غياب قرار عاملي يثير الجدل حول الزيادة الموسمية في تسعيرة سيارات الأجرة الكبيرة نحو مرتيل والمضيق والفنيدق
أعاد تطبيق زيادة موسمية على تسعيرة سيارات الأجرة من الصنف الكبير، الرابطة بين تطوان ومدن مرتيل والمضيق والفنيدق، إلى الواجهة النقاش حول مدى قانونية هذه الزيادة، في ظل غياب أي قرار عاملي من عمالة إقليم تطوان معلن أو منشور يجيز مراجعة التعريفة المعمول بها خلال فصل الصيف.
وتفاجأ عدد من المواطنين والزوار بفرض تعريفة 10 دراهم وهي أعلى من السعر المعتاد، استناداً إلى ما تصفه بعض الهيئات المهنية بـ”الزيادة الموسمية”، وهي ممارسة تتكرر خلال موسم الاصطياف مع ارتفاع الطلب على النقل بين المدن الساحلية، غير أن هذه الزيادة تثير، كل سنة، تساؤلات بشأن سندها القانوني.
وتنص المقتضيات المنظمة لقطاع سيارات الأجرة على أن تحديد تعريفة النقل لا يتم بقرار أحادي من النقابات أو المهنيين، وإنما يخضع لقرارات تصدرها السلطات الإقليمية المختصة، بعد استكمال المساطر القانونية والتشاور مع مختلف المتدخلين. لذلك، فإن أي تعديل في التسعيرة يفترض أن يكون مؤطراً بقرار إداري واضح يحدد قيمة التعريفة الجديدة، ومجال تطبيقها، وتاريخ دخولها حيز التنفيذ.
وبالرجوع إلى المعطيات المتوفرة، لا يظهر وجود قرار عاملي معلن يوافق على الزيادة الموسمية المطبقة حالياً على الخطوط الرابطة بين تطوان ومرتيل والمضيق والفنيدق، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول الأساس القانوني الذي تعتمد عليه هذه الزيادة، ومدى إلزاميتها بالنسبة للمواطنين.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن احترام مبدأ الشفافية يقتضي نشر أي قرار يتعلق بتعديل تسعيرة النقل، حتى يكون المواطن والمهني على حد سواء على بينة من التعريفة الرسمية، تفادياً لأي لبس أو خلاف قد ينشأ بين السائقين والركاب.
كما يطالب عدد من الفاعلين بضرورة تدخل السلطات المختصة لتوضيح الوضع، سواء بالتأكيد على وجود قرار إداري يجيز الزيادة ونشره للعموم، أو بتوضيح أن التعريفة الرسمية لا تزال هي نفسها المعمول بها، وذلك حفاظاً على حقوق المرتفقين وضماناً لتطبيق القانون بشكل موحد.
وتبقى الحاجة قائمة إلى بلاغ رسمي من عمالة إقليم تطوان يحدد بشكل واضح الإطار القانوني للتسعيرة الحالية، حتى لا يبقى المواطن رهين اجتهادات متباينة أو قرارات غير موثقة، خصوصاً خلال الفترة الصيفية التي تعرف ارتفاعاً كبيراً في حركة التنقل بين المدن الساحلية.

