حصيلة نواب تطوان والمضيق-الفنيدق خلال الولاية التشريعية 2021-2026

شارك هذا على :

إثر اقتراب نهاية الولاية التشريعية 2021-2026، وقبل أن تنطلق الوعود والشعارات الانتخابية من جديد، تفتح راديو تطوان ملف حصيلة النواب المنتخبين عن دائرتي تطوان والمضيق الفنيدق داخل مجلس النواب.

الهدف ليس إصدار أحكام جاهزة، ولا ترتيب النواب من «الأفضل» إلى «الأسوأ»، وإنما وضع معطيات قابلة للتحقق أمام المواطنين: من يمثل المنطقة؟ إلى أي حزب وفريق برلماني ينتمي؟ داخل أي لجنة يشتغل؟ وكم عدد الأسئلة الشفوية والكتابية المسجلة باسمه خلال الولاية؟

سبعة نواب يمثلون المنطقتين

تشمل الحصيلة خمسة نواب منتخبين عن دائرة تطوان، وهم نور الدين الهروشي، منصف الطوب، حميد الدراق، محمد العربي احنين، وراشيد الطالبي العلمي.

أما دائرة المضيق الفنيدق، فيمثلها داخل مجلس النواب كل من عبد النور الحسناوي ومحمد العربي المرابط.

وتظهر صفحات هؤلاء النواب ما مجموعه 971 تسجيلاً للأسئلة البرلمانية المنسوبة إليهم، تتوزع بين 337 سؤالاً شفوياً و634 سؤالاً كتابياً.

لكن هذا الرقم يحتاج إلى توضيح أساسي: نحن أمام مجموع سجلات الإسناد الظاهرة في صفحات النواب، وليس بالضرورة أمام 971 سؤالاً فريداً، لأن السؤال المشترك قد يظهر في صفحة أكثر من نائب.

الحصيلة بالأرقام

النائبالدائرةالمجموعالشفويةالكتابية
نور الدين الهروشيتطوان266110156
منصف الطوبتطوان24370173
حميد الدراقتطوان22196125
محمد العربي احنينتطوان101
راشيد الطالبي العلميتطوان000
عبد النور الحسناويالمضيق الفنيدق1144371
محمد العربي المرابطالمضيق الفنيدق12618108

يتصدر نور الدين الهروشي عدد الأسئلة المسجلة بـ266 سؤالاً، يليه منصف الطوب بـ243، ثم حميد الدراق بـ221 سؤالاً.

وفي دائرة المضيق الفنيدق، سجل محمد العربي المرابط 126 سؤالاً، مقابل 114 سؤالاً لعبد النور الحسناوي. أما صفحة محمد العربي احنين فتظهر سؤالاً كتابياً واحداً، يتعلق بمآل مشروع بناء مسجد أزلا بإقليم تطوان.

حالة خاصة اسمها رئيس مجلس النواب

لا تظهر في صفحة راشيد الطالبي العلمي أسئلة شفوية أو كتابية خلال الولاية الحالية. لكن قراءة هذا الرقم وحده قد تكون مضللة، بالنظر إلى توليه رئاسة مجلس النواب.

رئيس المجلس يتولى مهاماً مؤسساتية مرتبطة بتدبير الجلسات، وتمثيل المؤسسة التشريعية، والإشراف على أشغالها وعلاقاتها الداخلية والخارجية. لذلك لا يمكن قياس حصيلته بالطريقة نفسها التي نقيس بها حصيلة نائب لا يتحمل مسؤولية رئاسة المجلس.

السؤال الحقيقي هنا ليس فقط: كم سؤالاً طرح رئيس مجلس النواب؟ بل أيضاً: كيف دبر المؤسسة؟ وما مساهمته في تجويد العمل التشريعي، وضمان حضور قضايا تطوان والمنطقة داخل موقعه المؤسساتي؟

83 جواباً عن 337 سؤالاً شفوياً

من أصل 337 تسجيلاً للأسئلة الشفوية المنسوبة إلى النواب السبعة، تظهر المعطيات أن الحكومة أجابت عن 83 فقط، بينما بقي 254 تسجيلاً دون جواب ظاهر إلى تاريخ إنجاز هذه الحصيلة.

وتبلغ بذلك نسبة الجواب الظاهرة حوالي 24.6 في المائة. هذه النسبة لا تقيس أداء النائب، وإنما تقيس مستوى استجابة الحكومة للأسئلة الشفوية المسجلة. فالنائب قد يطرح السؤال، لكن الجواب يبقى مرتبطاً ببرمجة القطاعات الحكومية والجلسات وآليات اشتغال المجلس.

وتظهر التفاصيل تسجيل جواب عن 35 من أصل 110 أسئلة شفوية لنور الدين الهروشي، و18 من أصل 70 لمنصف الطوب، و15 من أصل 96 لحميد الدراق. أما عبد النور الحسناوي، فتظهر الأجوبة في 13 من أصل 43 سؤالاً شفوياً، مقابل جوابين عن 18 سؤالاً شفوياً لمحمد العربي المرابط.

ماذا عن اللجان البرلمانية؟

يشتغل نور الدين الهروشي داخل لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، كما شارك في مجموعة عمل مؤقتة مرتبطة بالتدابير الكفيلة بضبط أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية.

إشهار

وينتمي منصف الطوب إلى لجنة القطاعات الإنتاجية، بينما يشتغل حميد الدراق داخل لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة.

محمد العربي احنين عضو في لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين في الخارج، في حين ينتمي راشيد الطالبي العلمي إلى لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة، إلى جانب مسؤوليته رئيساً لمجلس النواب.

وفي دائرة المضيق الفنيدق، يشتغل عبد النور الحسناوي داخل لجنة القطاعات الإنتاجية، بينما ينتمي محمد العربي المرابط إلى لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية.

لكن الانتماء إلى لجنة برلمانية لا يكفي وحده للحكم على الحصيلة. ما يحتاجه المواطن هو معرفة الحضور الفعلي داخل الاجتماعات، والتعديلات والمقترحات المقدمة، والملفات المحلية التي تمت متابعتها، والنتائج التي تحققت على أرض الواقع.

هل كثرة الأسئلة تعني حصيلة أفضل؟

الجواب هو: ليس بالضرورة.

عدد الأسئلة مؤشر مهم على استعمال إحدى أدوات الرقابة البرلمانية، لكنه لا يقدم الصورة كاملة. فقد يكون السؤال عاماً أو مشتركاً بين عدة نواب، وقد يتعلق بموضوع وطني لا يرتبط مباشرة بالدائرة الانتخابية.

كما أن السؤال لا يتحول تلقائياً إلى قرار حكومي أو مشروع أو نتيجة ملموسة. لذلك يجب التمييز بين أربعة مستويات: طرح السؤال، جواب الحكومة، متابعة الملف، ثم النتيجة المحققة على الأرض.

وفي المقابل، لا تعني قلة الأسئلة بالضرورة الغياب الكامل، لأن العمل البرلماني يشمل أيضاً التشريع، والتعديلات، واللجان، والمهام الاستطلاعية، والتفاوض داخل الفرق البرلمانية.

غير أن غياب المعطيات المفصلة حول هذه الجوانب يجعل من حق المواطنين مطالبة كل نائب بنشر حصيلة واضحة وموثقة، بدل الاكتفاء بصور الاجتماعات أو التصريحات العامة.

والأسئلة المرتبطة فعلاً بتطوان؟

تكشف القراءة الموضوعاتية للأسئلة حضور ملفات النقل والطرق، والصحة، والتعليم، والثقافة والشباب، والأسعار والاستثمار والسياحة والإدارة العمومية.

لكن الرقم وحده لا يجيب عن السؤال الأهم: ما الملفات التي تخص تطوان ومرتيل والمضيق والفنيدق بشكل مباشر؟ وأي سؤال منها نتج عنه التزام حكومي أو قرار أو تمويل أو مشروع قابل للقياس؟

لهذا ستعمل راديو تطوان، في الحلقات المقبلة، على نشر بطاقة مستقلة لكل نائب، تتضمن هويته السياسية والبرلمانية، وعدد أسئلته، وأبرز الملفات التي تناولها، إلى جانب المساحة نفسها لعرض جوابه وتوضيحاته.

حق الرد مفتوح للجميع

ستوجه راديو تطوان الأسئلة نفسها إلى النواب السبعة، مع منحهم المهلة والمساحة التحريرية نفسيهما.

وسيُطلب من كل نائب تقديم ثلاثة ملفات مرتبطة بدائرته اشتغل عليها خلال الولاية، وتحديد النتيجة المحققة في كل ملف، والكشف عن مساهمته الشخصية داخل اللجنة البرلمانية، والأسئلة التي ترتب عنها جواب أو التزام حكومي.

كما سنسألهم إن كانوا مستعدين لنشر حصيلة مفصلة وموثقة قبل موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.

هذا التحقيق لا يقول إن نائباً «خدم» وآخر «ما خدمش» بناء على عدد واحد. لكنه يفتح الباب أمام محاسبة هادئة وعادلة، تقوم على المعطيات والنتائج وحق الرد.

لأن السؤال اليوم ماشي غير: شحال من سؤال طرح النائب؟

السؤال الحقيقي هو: شنو تبدل في حياة سكان تطوان والمضيق الفنيدق بفضل تمثيله داخل البرلمان؟

قد يعجبك ايضا

إشهار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.