جذب الأعيان والترحال السياسي ينعشان “البورصة الانتخابية” في عمالتي تطوان والمضيق

الترحال السياسي بتطوان و النواحي بمباركة السلطات ” العربي احنين ” برلماني باسم حزب الكتاب يلتحق بحزب الجرار ومنسق حزب السنبلة بعمالة المضيق الفنيدق يعود لعش الحمامة والمطالسي برلماني يجبر على النزول من التراكتور ليركب صهوة الحصان و” المطنا” من قراءة الكتاب إلى مقود الجرار.

يعرف الحقل السياسي بولاية تطوان تسيبا أو بالأحرى تخبطا غير مسبوق، حيث أن عملية الترحال أو “التنقاز السياسي” هي عنوان المرحلة، فبعد الحراك السياسي الذي عرفه المغرب وبعد الانتقادات القوية التي وجهت لبعض رموز الأحزاب السياسية كان من نتائجها فرار عدد كبير من البرلمانيين الانتهازيين وبعض المستشارين الجماعيين الفاسدين من حزب إلى أخر دون تدخل من السلطات لوضع حد لهدا التسيب الذي يمارسه السياسيين.

وبعد ذلك الترحال المشكوك في مصداقيته، وجد أصحاب الحل والعقد أنفسهم وفي وضع لا يحسدون عليه، وان مستقبلهم السياسي غير مضمون ، إذ سرعان ما نزعوا مهرولين لتغيير جلابيبهم الرثة من جديد وعادوا إلى دكاكينهم السابقة، مثلما وقع للمنسق الإقليمي لحزب السنبلة بعمالة المضيق الفنيدق الذي عاد إلى عش الحمامة.

وحسب مصادر عليمة فان منسق حزب السنبلة ” عبد الواحد .ش” التحق بحزب الأحرار بمعية اتباعه وحوارييه بعد صراع مرير خاضه داخل هدا الحزب مع رئيس الفريق البرلماني “رشيد الطالبي العلمي” ، لكن نفس المصدر زاد ليؤكد أن العلاقة بين الرجلين تحسنت في الآونة على الأخيرة، بعدما سبق له أن كان بحزب الأحرار ولاعتبارات عدة رحل من حزب الحمامة في اتجاه حزب الكتاب، لكن أمين العام الحزب بن عبد الله طعنه في الظهر ولم يمنحه التزكية فكان رد فعله هو دعم مرشح المؤتمر الوطني الاتحادي، وبعد ذلك فتح نقاشا مع المكتب السياسي لحزب السنبلة الذي منحه الضوء الأخضر لهيكلة الحزب بمنطقة الساحل، حيت نجح في ذلك وأعاد توهج ويينعان السنبلة في تاموداباي.

كما انتقل البرلماني ” العربي احنين ” عن حزب ” التقدم و الاشتراكية ” إلى حزب الأصالة والمعاصرة بغية الفوز بمقعد برلماني باسم حزب الجرار على امل دعمه من اجل الوصول إلى رئاسة جماعة تطوان وإزاحة القنديل من عرش جماعة تطوان.

“نور الدين الهروشي ” الذي فاز بمقعد برلماني باسم حزب الجرار والذي طعن من الخلف من طرف رفاق الأمس ليترك مكانه للعربي احنين وليمتطي صهوة حصان الاتحاد الدستوري لأجل رد الاعتبار لمجده الانتخابي وإظهار قوته لرفاقه في جرار وهبي الذي انحاز لتوصيات العربي المحرشي في إزاحة الهروشي من مقطورة حزب الجرار بتطوان ، كما قام رئيس مجلس عمالة تطوان ” المطنا ” بتغيير وجهته نحو حزب الأصالة والمعاصرة، كما فعل خلانه في الشريط الساحلي لعمالة تطوان، وبعد قضائه فترة استجمام بحزب الكتاب، وهو ما يؤشر على قمة التسيب والاستهتار السياسي بدائرة تطوان.

واذا كانت من بين النقاط الإيجابية في دستور 2011، التنصيص على منع الترحال السياسي وفرض عقوبات على ممارسيه.

تلك الممارسات المبذلة التي طبعت مشهدنا السياسي وأفرغته من مصداقيته، وقد كانت مدعومة آنذاك من طرف وزارة الداخلية. فان الوضع الحالي بعد الدستور الجديد لا بد أن يتغير جذريا وعلى القيادات الحزبية أن تراجع حساباتها الانتخابوية و سياسة التوسع القاعدي الأعمى ، لان أغلبيه الأحزاب هي في الأصل لا تعدو كونها دكاكين انتخابية تفتح أبوابها خلال المواسم الانتخابات و تغلقها بعد ذلك في انتظار موعد احر ” أولاد عبد الواحد واحد ” كما يقال لسان حال المغاربة.

وتنص المادة 20 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية كما وقع تغييرها وتتميمها على أنه لا يمكن لعضو في أحد مجلسي البرلمان أو في مجالس الجماعات الترابية أو في الغرف المهنية التخلي عن الانتماء للحزب السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات، تحت طائلة تجريده من عضويته في المجالس أو الغرف المذكورة.

وجاء في المادة 22 من القانون التنظيمي المشار إليه أنه يمكن لكل عضو في حزب سياسي، وفي أي وقت شاء، أن ينسحب منه، شريطة الالتزام بالإجراءات المنصوص عليها في النظام الأساسي للحزب في هذا الشأن، مع مراعاة أحكام المادة 20.

في المقابل، يرتقب أن يتضمن مشروع القانون التنظيمي الذي ستحيله وزارة الداخلية على البرلمان، بناء على اتفاق مع الأحزاب السياسية، مقتضيات تضمن لقادة الأحزاب إمكانية التقدم بطلب تجريد عضو في البرلمان من مهامه الانتدابية بناء على إشكالات تنظيمية.

وسيتم ربط التعديلات الجديدة بما ينص عليه النظام الداخلي لمجلس النواب، الذي يتحدث على دفوعات النواب المعنيين عقب مثولهم أمامه للتأكد فعليا من إقدامهم على عملية التخلي عن الحزب السياسي الأصلي الذي يكون إثباته عبر تصريح كتابي أو انتخابات، وسيعمد المجلس إلى مراسلة المجلس الدستوري لإسقاط العضوية عنهم وتعويضهم.

ووفقا لما تنص عليه المادة 10 من النظام الداخلي لمجلس النواب، فإن بت مكتب المجلس في الترحال السياسي يمكن أن يكون بمبادرة منه، أو بطلب من الفريق النيابي الذي غير البرلماني جلده السياسي منه، حيث ستتم إضافة التقدم بالطلب من طرف الأحزاب السياسية للنظام.

بعد ذلك، يصدر المكتب مقررا يثبت واقعة التخلي ويرفقه بطلب التجريد من العضوية، ويحيله رئيس مجلس النواب على رئيس المحكمة الدستورية الذي يعلن شغور المقعد البرلماني، ويحيط رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة علما بذلك، في أجل لا يتعدى ثمانية أيام.

وتجري في هذه المرحلة عملية اختيار الأحزاب في الظل حتى لا يفقد الأعضاء مقاعدهم البرلمانية الحالية، لأن الفصل 61 من الدستور ينص على أنه “يجرد من صفة عضو في أحد المجلسين كل من تخلى عن انتمائه السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات أو الفريق أو المجموعة البرلمانية التي ينتمي إليها”، مضيفا: “تصرح المحكمة الدستورية بشغور المقعد، بناء على إحالة من رئيس المجلس الذي يعنيه الأمر، وذلك وفق أحكام القانون التنظيمي للمجلس المعني، الذي يحدد أيضا آجال ومسطرة الإحالة على المحكمة الدستورية”.

سعيد المهيني-بتصرف

تحميل...