تفجيرات مقلع “الرماح” تستمر في خرق القوانين وتسميم حياة السكان
تعيش ساكنة جماعة الزينات، التابعة ترابيا لجماعة بنقريش إقليم تطوان، معاناة يومية ومستمرة جراء الخروقات السافرة لدفتر التحملات المنظم لعمليات التفجير بمقلع “بذور الرمال” المعروف في الأوساط التطوانية” بمقلع الرماح”، رغم وجود بنود واضحة تهدف إلى حماية البيئة وصحة المواطنين، إلا أن الواقع يشهد استهتارًا تامًا بهذه الضوابط، ما ينذر بكارثة بيئية وصحية وشيكة.

وأفادت مصادر جريدة راديو تطوان، أن دفتر التحملات ينص بشكل صريح على منع التفجير مع هبوب الرياح القوية، وضرورة رش المياه للحد من انتشار الغبار، بالإضافة إلى وجوب التنبيه المسبق قبل الشروع في أي عملية تفجير، لكن ما يحدث على أرض الواقع ينافي كل هذه الشروط، التفجير بالموقع يتم في جميع الأوقات رغم هبوب رياح شرقية تتراوح سرعتها بين 50 و 60 كيلومترًا في الساعة، وهي سرعة كافية لنقل كميات هائلة من الغبار والجسيمات الدقيقة إلى المناطق السكنية المجاورة.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن التفجيرات لا تتوقف عند هذه الخروقات، بل تستمر إلى أوقات متأخرة من الليل، في تحدٍ واضح لما يفترض أن تكون عليه أوقات العمل المحددة، مما يقض مضجع الساكنة ويحرمها من الراحة.
وشددت مصادر الجريدة على أن التقارير ذاتها أشارت إلى عدم التزام المقلع المذكور، التوقيت المسموح به لمزاولة نشاطه؛ ما شكل خرقا للشروط الواردة في دفاتر التحملات، وتسبب في إزعاج سكان المناطق المجاورة لها.

وأكدت المصادر نفسها أن هذه الانتهاكات المستمرة تسببت في تدهور صحة السكان بشكل ملحوظ فالغبار المتطاير جراء التفجيرات ليس مجرد أتربة عادية، بل هو غبار سام يحمل في طياته مواد كيميائية وجزيئات دقيقة تتسبب في أمراض الجهاز التنفسي المزمنة، كالحساسية والربو والتهاب الشعب الهوائية، وقد تتطور في بعض الحالات إلى أمراض أخطر.
وأشارت المصادر ذاتها أن مبدأ “لا حسيب ولا رقيب” هو المسيطر على أنشطة هذا المقلع فالمعاناة اليومية للساكنة، والانتهاكات المتكررة لدفتر التحملات، وغياب أي إجراءات رادعة، كلها مؤشرات تدل على ضعف كبير في آليات المراقبة والتتبع ،هذا التراخي يسمح للمتسببين في هذه الأضرار بالاستمرار في استنزاف الموارد الطبيعية على حساب صحة وسلامة المواطنين.
ودعت المصادر ذاتها إن الوضع الراهن في مقلع “بذور الرمال” يستدعي تدخلاً عاجلاً وحاسمًا من قبل السلطات المحلية والجهات المعنية، لفرض احترام القانون، وحماية البيئة، وضمان حق السكان في بيئة صحية وآمنة. فصحة المواطنين ليست سلعة للمساومة، والقوانين ودفاتر التحملات وُضعت لتطبق لا لتُهمل

