الطيب أجزول يصدر كتاب “أرشيفات عائلية من تطوان”‎

صدر للكاتب والباحث المغربي الطيب أجزول كتاب جديد يغوص في الأرشيف العائلي التطواني، عن دار أبي رقراق للطباعة والنشر، يقدم أرشيفات عائلية من مدينة تطوان تمتد بين بداية القرن الثامن عشر وأواخر القرن العشرين.

وأورد جامع بيضا، مدير مؤسسة أرشيف المغرب: “إذا كانت هذه الخطوات المنهجية مطلوبة عادة من أصحاب (الحنطة) من المؤرخين فإنها تبهرنا عندما تصدر من أستاذ جامعي متخصص في مادة الفيزياء. ولعل المزج بين الولع بالتاريخ، وهو من جنس العلوم الإنسانية، والتخصص العلمي الدقيق، قد انعكس إيجابا على المنهج الذي سلكه الأستاذ الطيب أجزول في معالجته وثائقه العائلية، ما أفرز عملا ممتازا ومتصفا بالدقة والرصانة”.

وفي تقديم الكتاب الجديد، كشف بيضا أن “هذه الوثائق المحلية، التي لا مناص منها لكتابة مونوغرافية تطوان، تتضمن أساسا الرسوم العدلية التي تعتبر مرآة الحياة اليومية للناس في معاملاتهم المختلفة في الزمان والمكان؛ ومما يزيدها أهمية كونها تخص عائلة واحدة، آل أجزول، ما يكسبها طابع الانسجام المفيد عند أي مقاربة تحليلية للمواضيع المتضمنة في متونها”.

أرشيفات هذه العائلة التطوانية تتميز وفق مدير مؤسسة أرشيف المغرب بـ”امتداد زمني طويل؛ إذ تغطي الفترة الممتدة من 1727 (تاريخ وفاة السلطان المولى إسماعيل) إلى العام 1972 (عهد الملك الحسن الثاني)”، وواصل: “هذا الامتداد الزمني يوفر للقارئ فرصة تتبع سياقات مختلفة على المدى الطويل نسبيا، يتعين استحضارها لتوسيع هامش الاستنتاج والتأويل”.

الطيب أجزول، الذي سبق أن اهتم بحثيا بتاريخ مدينة تطوان في عملَي “تاريخ المجالس البلدية والقروية بشمال المغرب: مجلس مدينة تطوان نموذجا (1860-2023)”، و”من تاريخ المجتمع التطواني – وثائق عائلية”، فسرت مؤسسة أرشيف المغرب الاهتمام بعمله المنشور بالحاجة إلى تقريبه من “الباحثين من شتى التخصصات، وفي مقدمتهم بطبيعة الحال المشتغلون بالتاريخ”، نظرا لمهمتها المتمثلة في “تثمين الأرشيفات وإتاحتها خدمة للبحث والباحثين”.

ويأمل المؤرخ جامع بيضا، المشرف على صيانة أرشيف المملكة، أن يكون هذا المؤلَّف الذي حلّ حديثا بالخزانة التاريخية المغربية “قدوة لمبادرات أخرى مثيلة، تأتي من تطوان أو من جهة أخرى من ربوع الوطن”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.