مشروع القطار طنجة–تطوان يعود إلى الواجهة في مالية 2027.. والميزانية والآجال ما زالت غير محسومة
عاد مشروع الربط السككي بين طنجة وتطوان إلى واجهة النقاش الجهوي، بعد وروده ضمن برنامج استثماري تكميلي للمكتب الوطني للسكك الحديدية مرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، في تطور يعيد إلى الواجهة مطلباً طال انتظاره لدى ساكنة تطوان.
وتشير الوثائق والمعطيات المتداولة بشأن هذا البرنامج إلى غلاف استثماري إجمالي يناهز 38 مليار درهم، لكنه لا يخص القطار الجهوي السريع بين طنجة وتطوان وحده، بل يشمل أيضاً مشاريع سككية أخرى، منها ربط ميناء الناظور غرب المتوسط بالشبكة الوطنية، وكهربة خط فاس–وجدة وتأهيل محور القنيطرة–فاس.
ويُنتظر من الربط المرتقب، إن انتقل إلى مرحلة الإنجاز، أن ييسر حركة تنقل السكان والطلبة والعمال بين المدينتين، وأن يخفف الضغط عن المحاور الطرقية التي تستوعب يومياً تدفقات بشرية واقتصادية كبيرة بين قطبي الجهة.
كما يكتسي المشروع أهمية سياحية واستثمارية، بالنظر إلى إمكان الربط بين تطوان والشبكة السككية الوطنية عبر طنجة، وتوسيع اختيارات النقل أمام الزوار والمستثمرين والمقاولات العاملة في المنطقة.
غير أن إدراج المشروع في برمجة استثمارية لا يعني انطلاق الأشغال أو المصادقة على كلفة نهائية خاصة بالخط، إذ لم تُعلن في المعطيات المتاحة تفاصيل مؤكدة تحسم المسار النهائي أو مواقع المحطات أو تاريخ دخول القطار إلى الخدمة.
وتداولت بعض المنابر تقديراً سابقاً لكلفة المشروع في حدود ثمانية مليارات درهم وجدولة محتملة تمتد إلى نهاية العقد الحالي، إلا أن هذه الأرقام والآجال لا ينبغي تقديمها بوصفها تخصيصاً مالياً أو التزاماً نهائياً جديداً بموجب مشروع مالية 2027.
ويظل السؤال الأساسي بالنسبة إلى سكان تطوان هو موعد الانتقال من إدراج اسم المشروع في الوثائق والبرامج إلى تحديد الدراسات والاعتمادات والمسار والآجال ببلاغات رسمية قابلة للتتبع، حتى تتحول توقعات الربط السككي إلى مشروع ميداني واضح.


