ميناء المضيق.. مفرغات الصيد تتراجع 35% وقيمتها التسويقية تفقد نحو 21 مليون درهم
كشفت الحصيلة الإحصائية للصيد الساحلي والتقليدي عن تراجع ملموس في نشاط ميناء المضيق خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بعدما استقرت الكميات المفرغة عند 1355 طناً، بانخفاض نسبته 35 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، حين بلغت نحو 2095 طناً.
ولم يقتصر التراجع على حجم المنتجات البحرية، إذ انخفضت قيمتها التسويقية بنسبة 27 في المائة، لتبلغ حوالي 56,44 مليون درهم عند متم شتنبر، مقابل 77,21 مليون درهم قبل سنة، أي بفارق يناهز 20,77 مليون درهم خلال الفترة المقارنة.
وسجلت الأسماك السطحية أكبر انخفاض من حيث الحجم، بعدما تراجعت مفرغاتها بنسبة 49 في المائة إلى 527 طناً مقابل 1028 طناً عند متم شتنبر 2025. وتقلصت القيمة التجارية لهذا الصنف بنحو 32 في المائة، لتستقر عند حوالي 10,92 ملايين درهم.
وشمل المنحى نفسه الأسماك البيضاء التي هبطت كمياتها إلى 380 طناً، بانخفاض نسبته 27 في المائة، فيما سجلت الرخويات 300 طن بتراجع قدره 20 في المائة، وتراجعت القشريات بنسبة 12 في المائة لتصل إلى 147 طناً. كما سجلت قيمة هذه الأصناف انخفاضات متفاوتة خلال الفترة ذاتها.
وتبرز أهمية هذه الأرقام عند مقارنتها بالاتجاه الوطني؛ فقد ارتفع إجمالي مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة في المغرب بنسبة 19 في المائة، ليصل إلى نحو 965 ألفاً و832 طناً، بينما زادت قيمتها بنسبة 6 في المائة لتتجاوز 8,68 مليارات درهم.
ويطرح التباين بين المؤشرين المحلي والوطني أسئلة حول طبيعة الضغوط التي يواجهها النشاط البحري بالمضيق، ومدى انعكاس تراجع الكميات والقيمة على المهنيين والخدمات المرتبطة بالميناء. غير أن هذه الإحصائيات وحدها لا تكفي لتحديد أسباب الانخفاض، التي تحتاج إلى معطيات إضافية حول ظروف الصيد والمخزون والتسويق.
ويبقى تتبع نتائج الأشهر المقبلة مهماً لمعرفة ما إذا كان هذا التراجع ظرفياً أو يعكس اتجاهاً أطول، خصوصاً بالنسبة إلى مدينة يرتبط جزء من حركتها الاقتصادية بالصيد البحري وتثمين منتجاته.


