فضاءات مرتيل الثقافية تعود إلى دائرة الجدل

شارك هذا على :

عاد النقاش بشأن وضعية الفضاءات الثقافية بمدينة مرتيل إلى الواجهة، الخميس 5 نونبر 2026، بعد انتقادات وجهها الفاعل الجمعوي والسياسي عبد الخالق بنعبود إلى ما وصفه بتراجع الحركية الثقافية وتوقف تظاهرات شكلت، خلال سنوات سابقة، جزءاً من ذاكرة المدينة الفنية والسياحية.

وكتب بنعبود في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك أن مرتيل، رغم مكانتها مدينةً جامعية وسياحية، فقدت جانباً من المبادرات التي كانت تجمع الفنانين والطلبة والجمعيات والجمهور، معتبراً أن استمرار هذا الوضع يطرح أسئلة بشأن موقع الثقافة ضمن أولويات التدبير المحلي.

واستحضر في هذا السياق مهرجان مرتيل للسينما المغربية والإيبيرية، ومهرجان تمودا باي للثقافة الإفريقية المتوسطية، إلى جانب مهرجان الجداريات ومهرجان الطفل، وقال إن توقف هذه التظاهرات حرم المدينة من مواعيد كانت تساهم في التنشيط الثقافي وتستقطب فئات مختلفة من السكان والزوار.

إشهار

وامتدت ملاحظاته إلى بعض المرافق، إذ تحدث عن استمرار إغلاق سينما الريف ومركز المبادرات الجمعوية الأندلس ومكتبة أبي الحسن الشاذلي، كما انتقد ما وصفه بتشدد شروط الاستفادة من المركز الثقافي وتراجع أشكال الدعم الموجه إلى الجمعيات. وهذه توصيفات صادرة عن صاحب التدوينة، ولم يتوفر عند إعداد الخبر جرد مؤسساتي محين يثبت وضعية كل مرفق وتاريخ إغلاقه وأسبابه.

وتملك قضية سينما الريف خلفية أقدم؛ فقد سبق أن زارتها لجنة مختلطة في يناير 2023 لمعاينة حالتها وبحث إمكان إعادة تأهيلها. وفي المقابل، احتضن المركز الثقافي بمرتيل خلال غشت 2026 أنشطة سينمائية وأدبية، وهو ما يفرض التمييز بين مرافق متوقفة وأخرى تستقبل أنشطة لكنها قد تواجه إشكالات تتعلق بالبرمجة أو الولوج.

وربط بنعبود ملاحظاته باختيار تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026، معتبراً أن هذه المناسبة توفر فرصة للمدن المجاورة، ومنها مرتيل، كي تطور مبادرات مستقرة ومتكاملة بدل الاكتفاء بأنشطة موسمية. كما دعا الفاعلين الثقافيين إلى بلورة تصور جماعي يعيد الاعتبار للفضاءات والتظاهرات.

ويظل الحسم في حجم التراجع وأسبابه رهيناً بتوضيحات من الجماعة والمصالح الثقافية حول وضعية المباني المذكورة، والمهرجانات التي توقفت، والاعتمادات المخصصة للتنشيط، وبرامج التأهيل المحتملة. فالنقاش المطروح لا يتعلق فقط بإعادة فتح قاعة أو تنظيم حفل، بل بقدرة المدينة على توفير حياة ثقافية مستمرة ومتاحة لسكانها.

قد يعجبك ايضا

إشهار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.