تطوان تعرض تجربتها في حماية المدينة العتيقة بمؤتمر دولي.. والبنايات المهددة تطرح تحدي السلامة

إشهار

شارك هذا على :

شاركت جماعة تطوان في فعاليات المؤتمر العالمي الثامن عشر لمنظمة مدن التراث العالمي، الذي احتضنته مراكش ما بين 26 و29 أكتوبر 2026، في مناسبة دولية أعادت ملف الحفاظ على المدينة العتيقة بتطوان إلى الواجهة، خاصة ما يرتبط بالبنايات التاريخية وحقوق السكان وتعقيدات تدبير المجال العمراني القديم.

وجاء المؤتمر تحت شعار «المشروع الحضري الجديد: نحو قابلية العيش في المراكز التاريخية»، وجمع ممثلي مدن تاريخية وخبراء ومؤسسات معنية بالتراث، لتبادل تجارب صيانة الأنسجة العمرانية العتيقة دون تحويلها إلى فضاءات معزولة عن حاجيات السكان اليومية.

وبحسب تغطية محلية لمشاركة تطوان، استعرضت الجماعة جهودها في حماية التراث المعماري وتأهيل المدينة العتيقة، مع إبراز الإكراهات المرتبطة بالوضعيات العقارية للبنايات، والمنازل المهددة بالانهيار، وتدبير الفضاءات المشتركة داخل النسيج التاريخي.

إشهار

وتكتسي هذه الإشكالات أهمية خاصة بالنظر إلى الوضع الذي تعرفه بعض المباني القديمة بالمدينة، حيث سبق أن أعادت حوادث انهيار جزئي ومطالب السكان بإصلاح المساكن فتح النقاش حول سلامة البنايات وحدود التدخل الممكن في عقارات تتداخل بشأنها الملكية والسكن والحماية المعمارية.

وناقشت أشغال المؤتمر، وفق برنامج الجهة المنظمة، ضرورة أن تظل المراكز التاريخية أماكن قابلة للعيش، بما يشمل الحق في السكن الآمن والخدمات والتنقل وفرص الشغل، إلى جانب صون الخصائص المعمارية والحرف والأنشطة التقليدية التي تمنح هذه المدن هويتها.

غير أن عرض التجربة التطوانية في لقاء دولي لا يعني الإعلان عن غلاف تمويلي جديد لترميم بنايات محددة، أو عن برنامج تنفيذي بأجل معلوم، إذ لم تتضمن المعطيات المنشورة عن المشاركة قرارات من هذا القبيل تخص مدينة تطوان.

ويبقى التحدي العملي هو ترجمة الاهتمام بالتراث إلى إجراءات قابلة للقياس، تبدأ بجرد المباني المهددة وتحديد أولويات التدخل وتبسيط المساطر أمام الإصلاح الآمن، مع توضيح المسؤوليات بين مختلف المؤسسات، بما يحفظ معالم المدينة العتيقة وحق سكانها في العيش بأمان.

قد يعجبك ايضا

إشهار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.