الجدعوني يكشف كواليس أزمة المغرب التطواني: «المشكل تأديبي وليس مالياً» والجمهور يلتف حول المكتب الجديد
خرج محمد الجدعوني، رئيس المغرب أتلتيك تطوان، اليوم في لقاء صحفي لتقديم توضيحات حول الوضعية التي يعيشها الفريق، وخاصة ملف المنع من تسجيل اللاعبين الذي أربك استعدادات النادي للموسم الجديد وأثار خلال الأيام الماضية نقاشاً واسعاً داخل الشارع الرياضي التطواني.
الجدعوني شدد في حديثه على أن الأزمة التي يواجهها المغرب التطواني حالياً «ليست مالية بقدر ما هي مشكلة تأديبية»، موضحاً أن المكتب الحالي وجد نفسه أمام ملفات موروثة من المرحلة السابقة، وأنه اشتغل منذ توليه المسؤولية على معالجة النزاعات والالتزامات التي كانت تثقل كاهل النادي.
وبحسب المعطيات التي سبق أن أعلن عنها رئيس النادي، فإن تسوية ملفات المنع المحلي تطلبت مبالغ مهمة، فيما ظل الملف الدولي أكثر تعقيداً. وكان الجدعوني قد أوضح قبل أيام أن أربعة ملفات كانت مرتبطة بالمنع، وأن النادي أدى الجزء الأكبر من المستحقات، مع استمرار الإجراءات المتعلقة بالشق الدولي.
وخلال اللقاء الصحفي، أوضح رئيس المغرب التطواني أن النادي كان مطالباً بأداء عقوبات وديون متراكمة، مشيراً إلى أن أعضاء المكتب ساهموا في توفير السيولة والضمانات الضرورية لمعالجة عدد من هذه الملفات.
أما بخصوص أزمة تسجيل اللاعبين الجدد، فأكد الجدعوني أن الإشكال الحالي مرتبط بعقوبة تأديبية، وأن النادي يشتغل على الملف بمساعدة رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية ورئيس الجامعة، معرباً عن أمله في الوصول إلى حل يسمح للفريق بتجاوز الوضعية الحالية.
وتتقاطع هذه التوضيحات مع المعطيات التي سبق أن نشرها «راديو تطوان» بخصوص ملف اللاعب السابق مامادو سيك. فالقرار الصادر عن غرفة فض النزاعات التابعة لـ«فيفا» لم يقتصر على مستحقات مالية، بل تضمن عقوبة بالمنع من التسجيل لفترتين، في سياق وجود سوابق أخرى، كما انقضى أجل الطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي في فبراير الماضي، أي قبل تولي المكتب الحالي المسؤولية.
الجدعوني تطرق كذلك إلى وضعية اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي ولم يتمكن من تسجيلهم، مؤكداً أن المكتب يطلب منهم الصبر والاستمرار إلى جانب الفريق إلى حين اتضاح مآل الملف، مع الإشارة إلى أن بعض العقود تمتد إلى نهاية الموسم، ما يجعل معالجة وضعية هؤلاء اللاعبين إحدى القضايا المستعجلة أمام الإدارة.
وفي رسالة مباشرة إلى الإعلام والجمهور، دعا رئيس المغرب التطواني إلى مساندة اللاعبين، صغاراً وكباراً، ومساعدة الفريق على تجاوز هذه المرحلة بأقل الأضرار، مؤكداً أن تطوان، حسب تعبيره، «انطعنت» من هذه الأزمة وأن آثارها تمس النادي والمدينة معاً.
تفاعل جماهيري لافت
اللافت بعد الندوة لم يكن فقط مضمون تصريحات الرئيس، بل أيضاً حجم التفاعل الذي رافقها على مواقع التواصل الاجتماعي.
فمن خلال عينة التعليقات المتداولة على منشورات «راديو تطوان» وصفحات مهتمة بأخبار الفريق، برز اتجاه واسع للتعبير عن مساندة المكتب الحالي ورئيسه، مع تركيز عدد من المشجعين على ما اعتبروه وضوحاً في التواصل مع الجمهور، مقابل انتقادات موجهة إلى طريقة تدبير المرحلة السابقة.
وتكررت عبارات من قبيل «كل الدعم»، و«معكم إلى النهاية»، والدعوة إلى الالتفاف حول الفريق والحضور في المدرجات، بينما اعتبر آخرون أن المرحلة الحالية تحتاج إلى استمرار التواصل والشفافية إلى أن تتم تسوية الملفات العالقة.
ولا تسمح التعليقات المنشورة وحدها باعتبارها استطلاعاً ممثلاً لكل جمهور المغرب التطواني، لكنها تكشف عن موجة تعاطف ومساندة واضحة ضمن التفاعلات الظاهرة عقب خروج الجدعوني وتقديم روايته لما يجري.
ويأتي هذا التحول في التواصل في وقت يحتاج فيه المغرب التطواني إلى أكثر من حل آني لملف التسجيل؛ إذ تظل إعادة تنظيم تدبير العقود والنزاعات والآجال القانونية وضمان عدم تكرار الملفات نفسها تحدياً مؤسساتياً أمام المكتب الجديد.
وبين انتظار مخرج قانوني لأزمة التسجيل والاستعداد للمنافسات، تبدو رسالة الندوة واضحة: المكتب الحالي يقول إنه ورث الأزمة ويحاول تدبيرها، والجمهور ينتظر الآن أن تتحول هذه التوضيحات والتحركات إلى حل يسمح للاعبين بالنزول إلى أرضية الملعب.
ملف راديو تطوان السابق
للقراءة في خلفيات القضية: «ليست أزمة 7000 دولار فقط.. كيف ضاعت آجال الطعن ووُضع المغرب التطواني أمام منع لفترتين؟»


