تعويضات سهل وادي مرتيل.. وثيقة إدارية تكشف تعثر تنفيذ أحكام نهائية وفارقاً مالياً بـ6.4 مليارات درهم

إشهار

شارك هذا على :

عاد ملف تعويضات نزع الملكية المرتبطة بمشروع تهيئة سهل وادي مرتيل بإقليم تطوان إلى الواجهة، بعدما كشفت معطيات من جواب صادر عن مديرية أملاك الدولة بوزارة الاقتصاد والمالية عن استمرار تعثر تسوية تعويضات تكميلية صدرت بشأنها أحكام قضائية نهائية، في ملف تتداخل فيه حقوق الملاك مع الكلفة المالية للمشروع.

ووفق وثيقة جوابية موجهة إلى مؤسسة وسيط المملكة بتاريخ 20 أكتوبر 2026، نشرت تفاصيلها تغطية صحفية الخميس 29 أكتوبر، أوضحت المديرية أنها لم تتمكن من تسوية التعويضات التكميلية المتعلقة بالأحكام المشار إليها، مرجعة الصعوبة إلى ارتفاع قيمة المبالغ المحكوم بها مقارنة بالتقديرات الأولية المخصصة للعملية.

وتشير المعطيات المنقولة عن الوثيقة إلى أن معدل التعويض بلغ 396 درهماً للمتر المربع في الحسابات التي عرضتها الإدارة، وأن الفارق المالي المرتبط بإعادة التقييم يناهز 6.4 مليارات درهم، مقابل غلاف أولي قدر بنحو 550 مليون درهم. ويمثل المبلغ الأكبر فارقاً مالياً مرتبطاً بالملف، ولا ينبغي تقديمه كاعتماد جديد جرى رصده أو تحويله فعلياً إلى المستفيدين.

إشهار

ويعود أصل المشروع إلى برنامج تهيئة ضفتي وادي مرتيل الذي أُطلقت أشغاله سنة 2015، واستلزم تعبئة عقارات واسعة، من بينها قطع نزعت ملكيتها لأجل المنفعة العامة. وأدت الخلافات حول قيمة التعويضات إلى سلوك مساطر قضائية امتدت لسنوات، وأسفرت في ملفات عن أحكام نهائية وفي ملفات أخرى عن استمرار الطعون.

وحسب المعطيات المنشورة، أفادت المديرية بأن آليات المتابعة والتنسيق بين القطاعات المختصة تعمل على بحث حلول مالية وقانونية ممكنة، لكنها لم تحدد في الجواب المتداول آجالاً نهائية لأداء التعويضات موضوع التعثر أو الاعتمادات التي ستخصص لها.

وكان الملف قد طُرح أيضاً في سؤال كتابي بمجلس النواب بشأن تعثر تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بنزع الملكية بسهل وادي مرتيل، ما يؤكد استمراره ضمن النقاش المؤسساتي. وفي المقابل، تداولت التغطية صدور قرارات حديثة لمحكمة النقض بإلغاء أحكام وإحالة ملفات أخرى لإعادة النظر فيها؛ وهي مساطر لا ينبغي الخلط بينها وبين الأحكام النهائية المستمرة في إنتاج آثارها القانونية في قضايا مختلفة.

ويطرح المستجد سؤالاً أساسياً بشأن كيفية التوفيق بين إنجاز مشروع عمومي ذي كلفة مرتفعة واحترام حقوق ملاك الأراضي وتنفيذ المقررات القضائية الواجبة التنفيذ. ويبقى توضيح عدد الملفات التي لم تُسوَّ بعد، والمبالغ المستحقة فيها، والجدول الزمني الممكن للأداء، ضرورياً لتقديم صورة دقيقة للرأي العام والأسر المعنية.

قد يعجبك ايضا

إشهار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.