تطوان تناقش سبل مواجهة الابتزاز والعنف الرقمي ضد النساء والفتيات

إشهار

شارك هذا على :

احتضنت مدينة تطوان ورشة جهوية حول العنف الميسّر بالتكنولوجيا ضد النساء والفتيات، نظمتها جمعية السيدة الحرة للمواطنة وتكافؤ الفرص، في إطار جهود مدنية لرفع الوعي بالمخاطر التي يمكن أن تواجه النساء في الفضاء الرقمي، وتعزيز سبل الوقاية والاستجابة.

وسلطت الورشة، التي عُرضت خلاصتها الإعلامية السبت 24 أكتوبر 2026، الضوء على أشكال متعددة من الاعتداءات المرتبطة باستعمال الوسائل الرقمية، من بينها التهديد والابتزاز والمساس بالخصوصية والتحكم القسري، وما قد تخلفه هذه الممارسات من آثار نفسية واجتماعية على الضحايا.

وشارك متدخلون في مناقشة كيفية رصد هذه السلوكيات والتعامل معها، مع التأكيد على أن الأذى الإلكتروني قد يتجاوز حدود الشاشة ليؤثر في العلاقات الأسرية والدراسة والعمل والشعور بالأمان، خاصة عندما ترافقه محاولات للعزل أو التشهير أو الضغط المتواصل.

إشهار

وتندرج هذه المبادرة ضمن عمل الجمعية على مناهضة العنف الرقمي في شمال المغرب، بما يشمل تطوان وشفشاون، حيث سبق الإعلان عن أنشطة تكوينية خلال شهر أكتوبر لتعزيز فهم الظاهرة لدى الفاعلين المدنيين والمهنيين المعنيين بالمواكبة.

وتناولت المناقشات أهمية الجمع بين التحسيس والمساندة النفسية والاجتماعية والتوجيه القانوني، مع الدعوة إلى توطيد التنسيق بين المؤسسات والهيئات المتدخلة، حتى لا تضطر المتضررات إلى مواجهة الابتزاز أو انتهاك الخصوصية بمفردهن.

ويبرز هذا النقاش حاجة الفضاء الرقمي المحلي إلى ثقافة وقائية تقوم على حماية الحسابات والبيانات الشخصية، وتوثيق التهديدات عند وقوعها، وتجنب الاستجابة لطلبات المبتزين، مع اللجوء إلى قنوات التبليغ والجهات المختصة عند الضرورة.

وتعيد المبادرة طرح سؤال أوسع يتعلق بإمكانية توفير مسارات واضحة وآمنة للتبليغ والمواكبة، خصوصاً للفتيات والنساء اللواتي قد تمنعهن الوصمة الاجتماعية من طلب المساعدة، بما يجعل الحماية الرقمية امتداداً عملياً للحق في السلامة والكرامة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.