بليونش على موعد مع حفريات جديدة في موقعها الأثري

إشهار

شارك هذا على :

تستعد بليونش بعمالة المضيق–الفنيدق لاحتضان حملة جديدة من الحفريات الأثرية خلال شهر شتنبر الجاري، ضمن تعاون علمي مغربي ألماني يروم توسيع معرفة الباحثين بتاريخ هذا الموقع الوسيط المطل على الساحل المتوسطي.

وسبقت الحملة بعثة تمهيدية نُظمت بين 27 و31 يوليوز 2026، أنجز خلالها فريق البحث مسوحات طبوغرافية باستعمال تقنيات حديثة للتوثيق، تمهيداً لفتح قطاعات جديدة من الموقع ودراسة بقاياه الظاهرة بصورة أكثر منهجية.

ويمتد الموقع الأثري لبليونش على مدرجات تبلغ مساحتها نحو 175 هكتاراً عند سفح جبل موسى، على بعد ستة كيلومترات غرب سبتة. وتشير المعطيات التاريخية إلى أن المنطقة عرفت نشاطاً مهماً منذ القرن الثامن، قبل أن تبلغ أوجها خلال العهدين الموحدي والمريني بوصفها مرسى ومجالاً فلاحياً وعمرانياً مرتبطاً بسبتة.

وستركز الأبحاث المرتقبة على العمارة السكنية والحدائق والاستغلالات الزراعية والحمامات، إلى جانب شبكات تدبير المياه والسواقي والمساكن الأميرية المعروفة باسم «المُنْية». كما سيعمل الباحثون على توثيق المنشآت التي تعكس مكانة بليونش في الحياة الاقتصادية والاجتماعية خلال العصور الوسطى.

وتكتسي الحملة أهمية خاصة بالنسبة لتراث المنطقة، إذ تعيد الاهتمام بموقع ظل شاهداً على تداخل العمران والزراعة والماء والتبادل البحري في شمال المغرب. والهدف واضح: قراءة أدق للمكان وحماية ذاكرته، قبل ما يضيع منها أكثر.

قد يعجبك ايضا

إشهار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.