الإنتحار.. ظاهرة تعرف تزايدا واضحا بإقليم شفشاون
بعد أقل من 20 يوماً على وقوع حالة انتحار بدوار “اغران” بجماعة تامروت القروية بدائرة باب برد، أقدم شخص في عقده الثلاثين بنفس المجال الترابي، على وضع حد لحياته ليلة يوم الأربعاء المنصرم، وذلك بعد أن علق نفسه بحبل في شرفة منزله.
وخلف الحادث حالة من الهلع والفزع في نفوس سكان المنطقة، بسبب ارتفاع حالات الإنتحار في حوادث متفرقة.
وقال شهود عيان من المنطقة، أن الأمر يتعلق بشاب في عقده الثالث يقطن مع أسرته، في دوار “إيمولا” بالجماعة القروية “أسيفان” التابعة لدائرة باب برد بإقليم شفشاون، كان يعاني من اضطرابات نفسية، تظهر على تصرفاته من حين لآخر منذ مدة قصيرة.
وأضافت المصادر نفسها، أن الهالك دفن عصر أمس الجمعة في جنازة مهيبة، بعد تشريح جثته بالمستشفى الإقليمي بشفشاون، وكانت عناصر الدرك الملكي بباب برد قد عاينت حالة الإنتحار وحررت محضراً بشأن الحادثة بعد تجميع المعطيات المتعلقة بملابساتها.
ويعد هذا الحادث هو الثالث في ظرف شهر ونصف، بعد حالة انتحار التي اهتز على وقعها دوار “اغران” يوم 26 دجنبر الفارط، راح ضحيتها رب أسرة في عقده الرابع وأب لأربعة أبناء، وحادثة انتحار فتاة قاصر متزوجة، وقعت يوم 29 نونبر الماضي، بدوار “إعراب” التابع للجماعة القروية بني بوزرة.
وربطت نفس المصادر، تزايد حالات الإنتحار بمنطقة غمارة الجبلية، إلى ارتفاع نسبة البطالة في صفوف الفئات النشيطة، وإلى مشاكل اجتماعية وأسرية بسبب الضغوط المادية أو الشعور بالعزلة، في ظل غياب مؤسسات الوساطة والتوجيه الأسري، وضعف نجاعة المشاريع التنموية المبرمجة بالمنطقة.

