قضية حياة تعود إلى الواجهة… رفيق “شهيدة الهجرة” يطالب الدولة بتعويض عن “رصاص البحرية”

إشهار

شارك هذا على :

في سابقة هي الأولى من نوعها، تقدم الحبيب الصبار بمقال للتعويض عن المسؤولية الإدارية للدولة بعد إصابته في يده رفقة الشابة حياة بلقاسم، التي لقيت مصرعها رميا بالرصاص في عرض السواحل المغربية بالقرب من شاطئ “مارينا سمير” قرب الفنيدق، حين كانا يركبان رفقة مرشحين للهجرة السرية زورقا مطاطيا.

واستند دفاع الحبيب الصبار، في المقال المقدم إلى رئيس المحكمة الإدارية بالرباط ضد الدولة المغربية، ممثلة في رئيس الحكومة، والوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بإدارة الدفاع الوطني، والوكيل القضائي للمملكة، على الفصل 21 من الدستور، الذي ينص على أن “لكل فرد الحق في سلامة شخصه وأقربائه، وحماية ممتلكاته. تضمن السلطات العمومية سلامة السكان، وسلامة التراب الوطني، في إطار احترام الحريات والحقوق الأساسية المكفولة للجميع”، وكذا الفصل 22 الذي يشير إلى أنه “لا يجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة”.

وحمل المحامي الهيني، الذي ينوب عن الشاب الصبار في هذه القضية، المسؤولية إلى عناصر البحرية الملكية، حيث أشار إلى أنه “برجوع المحكمة الموقرة إلى محضر الضابطة القضائية سيتضح لها جليا أن السبب الرئيسي والمباشر في وقوع الحادثة يعود إلى عناصر البحرية الملكية مرتكبة الحادثة لأن العارض مجرد راكب ولا يعزى إليه أي سبب في وقوعها، مما يتعين معه تحميل الدولة كامل مسؤولية الحادثة في إطار نظرية المخاطر”.

وأوضح المصدر نفسه أنه من حيث الأضرار، فإن العارض الصبار “أصيب من جراء هذه الحادثة بجروح وإصابات متفاوتة الخطورة”، مضيفا أن “الرصاصة دخلت في يده اليمنى وأجرى ثلاث عمليات جراحية عليها. وألزمته الإصابات المكوث أكثر من شهرين في مستشفى ابن سيناء بالرباط، والشيء الذي يلتمس معه الحكم له بتعويض مسبق، يحدده بكل اعتدال في مبلغ 10.000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم في الدولة وتحميلها كامل المسؤولية عن الحادثة”.

كما التمس الدفاع “إجراء خبرة طبية على الضحية تسند لخبير مختص قصد تحديد نسب العجز اللاحقة به وتفاقم الضرر وكذا درجتي الآلام والتشويه وتحديد التأثير على الحياة المهنية والحاجة لمساعدة شخص آخر، مع حفظ حقه في التعقيب عليها والإدلاء بمطالبه الختامية على ضوئها وكذا حفظ حقه في طلب استرجاع كافة المصاريف الطبية والصيدلية”.

وكان الشاب الصبار قد تعرض لإطلاق الرصاص، عندما كان، أواخر شهر شتنبر الماضي، رفقة آخرين على متن مركب في عرض البحر، من طرف عناصر البحرية الملكية التي كانت مكلفة بمراقبة المياه الإقليمية المغربية.

وخلف الحادث مصرع شابة لا يتجاوز عمرها عشرين عاما، كانت تتابع دراستها بكلية الحقوق، حاولت رفقة آخرين الوصول إلى الضفة الأخرى في سبيل الحصول على عمل وتخليص أسرتها من الفقر والتهميش، لكن رصاص البحرية الملكية أجهض حلمها وحولها إلى جثة. وكانت الواقعة قد أثارت حينها ضجة كبيرة بالمغرب.

وكانت وحدة قتالية تابعة للبحرية الملكية، تعمل بالبحر الأبيض المتوسط، قد اضطرت إلى إطلاق النار على قارب مطاطي سريع (غو فاست) بعد عدم امتثال الربان للتحذيرات الموجهة إليه، وهو مواطن من جنسية إسبانية كان موجودا بصفة مشبوهة بالمياه المغربية.

هسبريس

إشهار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.