تأجيل محاكمة بارون المخدرات “الشعايري” إلى هذا التاريخ
قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بتطوان، تأجيل البث في ملف بارون المخدرات «م.الشعيري» الذي أوقف في دجنبر الماضي، بعد نصب كمين له، من طرف فرقة أمنية تابعة لولاية أمن تطوان، بناء على معلومات تم تجميعها، كما تم ترصد وتتبع حركة بعض الاشخاص المشتبه في علاقتهم به، لتورطه في الاتجار الدولي للمخدرات، إلى جلسة 30 يناير الجاري.
وتفيد مصادر مطلعة، أن المشتبه فيه، البالغ من العمر 60 سنة، الذي يعد من اشهر بارونات المخدرات بالمنطقة بداية واواخر التسعينيات من القرن الماضي، كان وراء عشرات عمليات التهريب الدولي للحشيش انطلاقا من التراب المغربي في اتجاه إسبانيا، حيث نجح على مدى السنوات الماضية في تشكيل شبكات تنشط بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط في مجالي تهريب المخدرات وغسيل الأموال، حيث راكم ثروة هائلة يتم استثمارها في مجالات متعددة منها العقار.
وكانت مصالح الأمن بتطوان قد أوقفت المعني بعد أن ظل في حالة فرار لمدة طويلة، حيث استطاع الفرار أيضا في ليلة زفاف ابنته في دجنبر الماضي، بعد أن داهم عناصر الأمن مكان الحفل وأرعبوا المحتفلين بإشهار أسلحتهم في وجوههم، قبل أن يعتقلوا خطأ والد العريس بعد تمكن الشعايري من الفرار في اللحظة الحاسمة، قبيل الاقتحام الأمني، لعلمه المسبق بعملية الاقتحام على ما يبدو من لحظة اختفاءه من العرس حتى دون ان يشعر بذلك اهله واقاربه.
وجاء إعتقال “الشعايري” بتكليف فرقة خاصة من عناصر الشرطة القضائية، تحت الإشراف المباشر لوالي أمن تطوان ، بعد الاستماع لزوجة الشعايري الثانية، والتي كانت الطعم الذي تم استعماله لإسقاط المبحوث عنه في أحد شوارع طنجة لاحقا، حيث تم ترصدها وتتبع خطواتها على مدى اليومين التاليين لخروجها من ولاية الأمن بعد الاستماع إليها، والتي انتقلت لطنجة ، بهدف لقاء زوجها، معتقدة أنها غير متابعة من طرف العناصر الأمنية، والذين اشتغلوا بخطة محبوكة ومعدة سلفا.
وبعد خروج الزوجين في جولة بأحد شوارع طنجة، تم اعتقالهما ونقلهما لولاية أمن تطوان، قبل أن يتم إخلاء سبيل الزوجة، والاحتفاظ بالموقوف رهن الاعتقال الاحتياطي في انتظار مباشرة التحقيق معه من طرف شرطة تطوان، أو الفرقة الوطنية للشرطة القضائية. وتبين من التحريات الأولية التي تمت، أن المعني كان متابعا في قضيتين اثنتين، الأولى تتعلق بملف منير الرماش ومن معه، وتعود إلى 2003 وقضية أخرى لأحد الأشخاص المدعو “ب.عبد الواحد”، وتعود بدورها 2003، كما دخلت عناصر الفرقة الوطنية حيث باشرت التحقيق مع الموقوف.


