افتتاح مهرجان تطوان الدولي للعود باحتفاء خاص بدولة الصين الشعبية وتكريم الفنان المغربي حسن ميكري

إشهار

شارك هذا على :

 انطلقت مساء أمس الخميس 10 ماي الجاري بتطوان فعاليات الدورة الـ 20 للمهرجان الدولي للعود، باحتفاء خاص بدولة الصين الشعبية وتكريم الفنان المغربي حسن ميكري، خلال حفل ترأسه عامل إقليم تطوان والمدير الجهوي لوزارة الثقافة  وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية.

وتحتفي دورة هذه السنة بجمهورية الصين الشعبية الصديقة كضيف شرف، تعميقا لأواصر الصداقة والتعاون المشترك بين البلدين الصديقين ، كما تتضمن فقراتها تجارب موسيقية متميزة ورائدة، تلتقي لخلق فسحة جمالية وتبليغ رسالة إنسانية، سامية تسعى للارتقاء بالأذواق والتعبير عن مغرب منفتح على كل الثقافات والحضارات.

وأكد وزير الثقافة والاتصال، محمد الأعرج، أن استضافة الصين كضيف شرف فوق العادة في هذا المهرجان يأتي “تتويجا لمسار متميز من التعاون الثقافي المشترك بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، واستشرافا لأفق واعد من العلاقات التاريخية”، معتبرا أن الأمر يتعلق بلحظة فنية وفية لروح المهرجان الإنسانية وزاخرة بقيم المحبة والسلام.

وأضاف، في كلمة تليت باسمه، أن وزارة الثقافة والاتصال، من خلال مواكبتها ودعمها لمثل هذه التظاهرات الفنية تسعى إلى “تشجيع الفنون وكافة أشكال الإبداع وتعزيز إشعاعها والتأسيس لصلات التعارف والإخاء والتبادل والتواصل بين الثقافات والشعوب”، مذكرا بأن المهرجان الدولي للعود بتطوان يكمل في دورته الحالية عقدين من الانفتاح على موسيقى شعوب العالم.

من جانبها، أبرزت المستشارة الثقافية بسفارة الصين بالرباط، دونغيون شين، أنها المرة الأولى التي تشارك فيها فرقة صينية في مهرجان يعنى بآلة العود، مشيدة بدور هذا المهرجان العريق في تطوير الموسيقى العربية.

وأبرزت أن آلة “بيبا” الوترية قد يكون أصلها هو آلة العود العربي، موضحة أن الأمر دليل على العلاقة الوثيقة والقديمة بين الموسيقى العربية والموسيقى الصينية.

من جانبها، قدمت المديرة الفنية للمهرجان، سميرة القادري، البرنامج العام لهذه التظاهرة التي تحتفي ب “سلطان الآلات الموسقية”، موضحة أن الأمر يتعلق بلحظات فنية راقية ضمنت استمرار عطاء المهرجان على مدى عقدين من الزمن.

وأبرزت أن المهرجان يستضيف في دورته العشرين فرقا شهيرة قادمة من الصين والمغرب والأردن والعراق والهند وتركيا وباكستان لإبراز أوجه التقارب والاختلاف في عزف العود وباقي الآلات الوترية بين مختلف البلدان.

كما تميز حفل الافتتاح بعرض لمجموعة عبد الحق تكروين، وتكريم العازف المغربي حسن مكري باعتباره أحد أهم الموسيقيين المغاربة على الآلات الوترية، ولكونه فنانا مبدعا ظل يجدد مشروعه الفني على الدوام على آلة القيثارة، كما ساهم بمعية الإخوة مكري في تطوير الأغنية المغربية العصرية.

كما سافر جمهور تطوان على أنغام الآلات الوترية الصينية العريقة، فوق بساط موسيقى فرقة “الشنكدو” في رحلة لاكتشاف أغوار التراث الفني الصيني، وأسر العازفون الثمانية بفرقة “الشنكدو”، وهم من أعضاء الأوبرا الصينية، آذان واهتمام الحاضرين بقاعة مسرح إسبانيول بعزف رخيم طوعوا من خلاله آلات “البيبا” و”سانشيان” و”يوان” و”يانغتشين” لتصدر عزفا يماثل في جماله إيقاعات العود والقانون.

وسيتم خلال الفعالية الفنية ،التي ستستمر الى غاية يوم الاحد القادم ،تكريم الفنان العراقي فرات قدوري، الذي سيمنح بالمناسبة جائزة زرياب للمهارات لسنة 2018، وذلك اعترافا بمكانته التي أضحى يمثلها في الفن العربي، وتقديرا لجهوده الأكاديمية والفنية لتكوين مزيج موسيقي خاص، حيث نجح بحرفيته الكبيرة في مزج المقام العراقي بالموسيقى الغربية، ليكون النتاج خليطا عالميا متفردا.
وإلى جانب العروض الفنية التي ستعزف في مسرح إسبانيول، سيقيم المهرجان على غرار دوراته السابقة مجموعة من الورشات والأنشطة الموازية التي ترتبط بآلة العود.

قد يعجبك ايضا

إشهار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.