دور الإعلام في توجيه الشباب للعمل السياسي

لا يخفى على احد أهمية وسائل الإعلام في الوقت الحالي ومدى تأثيرها في كافة المجالات السياسية الثقافية و الاجتماعية.

فقد عرف البعض الإعلام بأنه وسائل الإعلام الجماهيري ذات القدرة على الوصول إلى جماهير متعددة في التوقيت ذاته والمتمثلة في الصحف، الإذاعة التلفزيون، و الفضائيات بالإضافة إلى الأنترنت الذي يعد اهم وسيلة إعلامية وهي الأخطر خاصة على فئة الشباب كونهم الأكثر استخدام لها، فوسائل الإعلام تؤثر على توجيه فكر الشباب وثقافتهم، فلا شك أن وسائل التواصل الاجتماعي أثرت بدرجة كبيرة في التنشئة الاجتماعية والسياسية للشباب.

هذا التأثير قد يكون إيجابي فيستطيع الشباب استخدام الإعلام كأداة لبث القيم الإيجابية كالولاء والمشاركة الفعالة في بناء الوطن و تنميته.

فقد أصبح الشباب خاضعين لقيم العام الافتراضي التي تبتها وسائل الإعلام على مدار الساعة فأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي المصدر الرئيسي لتنشئة الشباب حيث أصبحت وسائل الاتصال في المجتمعات الحديثة تقرر بشكل كبير ما الذي يشكّل الرأي العام، وتزوده بغالبية المعلومات التي من خلالها يطلع على الشؤون العامة ومعرفة الشخصيات السياسية بجانب دورها في المناقشات العامة والعملية الانتخابية ككل، فعن طريقها يتم بناء الحقيقة السياسية نظرًا لأن الجمهور لا يملك التحكم فيما يُقدَّم له، وإنما هو في العادة يستجيب ويتفاعل مع مضامين الوسائل الإعلامية، فعن طريق مضمون هذه الوسائل يمكن التعرف على توجهات الرأي العام ورؤيته حول مختلف القضايا مما يرشد السلطة السياسية ويسهم في إنجاح سياساتها ويقلّل من فرص تعرضها للخطر والانتقاد من قبل الرأي العام؛ فالحكومات لا تستطيع أن تصل إلى الجماهير إلا من خلال هذه الوسائل التي لها قوة كبرى في التأثير على الرأي العام، كما أن ثقة الجمهور في وسائل الإعلام تفوق عادة ثقته في الحكومات.

أيضا تساهم هذه الوسائل بدور كبير في التثقيف السياسي من خلال ما تقدمه من محتوى رقمي متنوع يتناول مختلف النظريات والأفكار والأيديولوجيات في السياسة.

كذلك يتيح للشباب فرصة الانفتاح على الثقافات العالمية والتجارب السياسية في الحكم لمختلف دول العالم.

نخلص من كل هذا أن الإعلام بمختلف أنواعه وأجهزته يمثل نافذة مهمة للتثقيف السياسي وزيادة الوعي بأهمية المشاركة السياسية وينمي المعرفة السياسية للشباب و يدفعهم إلى المشاركة في العمل السياسي خاصة في ضل تنامي دور الشباب في السياسة العالمية فكتير من القيادات والمسؤولين السياسيين في العالم ينتمون لفئة الشباب.

ولهذا فوسائل التواصل الاجتماعي التي أتاحت فرص عديدة للشباب للتعبير عن مواقفهم تجاه مختلف القضايا المحلية والعربية والدولية، وأصبحت مجال للتدريب على ممارسة العمل السياسي.

لذا يجب على الشباب استغلال هذه الوسائل في إثبات ذاتهم والدفاع على أفكارهم ومحاولة إيصالها إلى أكبر فئة ممكنة من المجتمع.

تحميل...