خيّم الحزن على المجلس الوطني الثالث للجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية ،بعد أن غيّب الموت المرحوم عبد الرحمن دادوي نائب رئيس فرع الرشيدية أسبوعين قبل انعقاد الدورة التي سميّت باسمه، والتي عُقدت يوم 30 مارس 2019 بمدينة مرتيل.

وكان شعار هذه الدورة ” معاَ من أجل وظيفة جماعية قائمة على العدالة وتعزيز الحقوق”
بعد استقبال المشاركين (الفروع) الذين حجّوا من مختلف ربوع المملكة، جنوبها غربها وشرقها. قُرِئت آيات بينات من الذكر الحكيم والفاتحة على روح فقيد الجمعية.
وأستهل اللقاء بكلمة رئيس اللجنة التنظيمية السيد محمد السلاوي والذي هو رئيس فرع المضيق الفنيدق محتضن الدورة بكلمة ترحيبية للحاضرين وشكرهم على تحمل مشاق السفر وعرج على ظروف موظفي الجماعات الترابية مسترسلا بوجوب التماسك والتعاضد بين مكوناته لتقوية الإطار.وختم كلمته مطالبا بتنظيم مناظرة وطنية للوظيفة العمومية.

ليتولى بعده الكلمة السيد حسن بن البدالي “بعد الترحيب والتحيّة ملؤها العهد والتماسك لتحقيق أهداف الإطار، سرد بعض من معاناة الموظف العمومي التابع للجماعة الترابية مطالبا بإزاحة الخمول والجمود لمجابهة التسلط السياسي والبيروقراطية”
كما طالب بإحداث وزارة خاصة بالموظفين التابعين للجماعات الترابية والإسراع في إخراج المؤسسة الاجتماعية، وكذلك طالب في كلمته بالعدالة الأجرية والمساواة وتكافؤ الفرص.
وتناول الكلمة المقرر الوطني السيد محمد المرينوي حيث تلى التقرير الأدبي السنوي لسنة 2018 والتي سمّاها سنة الانتشار من حيث عدد الفروع التي تم تأسيسها باسم الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية.
وهي كآلية للترافع من أجل تحقيق الرهانات الكثيرة والطموح الكبير لضمان حق الموظف وتحسين الفضاء الإداري بالجماعات الترابية بحيث يعتبر هو المسؤول الأول عن تنمية القرب.
وجاءت كلمة السيد محمد أوغزيف الامين الوطني وتلى التقرير المالي حيث أبرز أن كل ما يُصرف هو مساهمات وتضحيات عضوات وأعضاء الجمعية وطالب بالبحث عن موارد مالية لأنها أساس تقوية الإطار وصموده.
في خضم أطوار المجلس الوطني تم توقيع اتفاقية شراكة مع مكتب الدراسات والاستشارات ” صبري جود “.

بعد سرد مقتضب لسيد رئيس الجمعية عن فحوى الاتفاقية ومضمونها، استرسلت أطوار المجلس إكمالا لبرنامجه المسطر حيث جاء وقت فتح باب النقاشات والمداخلات والتي صبّ جلها في ضياع حقوق الموظف والأجرة الغير العادلة ومشاكل امتحانات الكفاءة المهنية وتهميش الكفاءات المهنية بالجماعات الترابية …
وكانت أيضا مداخلات تؤكد على ضروري المساهمة في وضع قانون الوظيفة العمومية قيد الإعداد، ومشكل حاملي الشهادات العليا والوضعية الهشة للموظفين في السلالم الدنيا، كانت هذه التدخلات والنقاشات أرضية خصبة ذات معنى للخروج بتوصيات التي سترفع للجهات المعنية.
عُرِض من طرف الأمين الوطني محمد أوغزيف عرض حول العدالة الوظيفية بالجماعات الترابية وتخلل العرض كرونولوجيا القوانين المؤطرة للوظيفة العمومية المجحفة في حق الموظف الجماعي.
وفي الأخير تم تكريم السيد رئيس الجمعية بالدرع يرمز لفرع المضيق للفنيدق من طرف رئيسه محمد السلاوي كعربون دعم ومساندة للمجهودات التي يقوم بها مكتب الجمعية الوطنية.

وكانت المفاجأة والاعتراف بمجهودات المرأة عموما فهي الأم الأخت والزوجة والزميلة والمرأة الانفوكتية خصوصا بتكريمها والاحتفاء بها في شهر المرأة مارس.

