خطة التشغيل بتطوان والمضيق تعود إلى الواجهة
تجدد النقاش بشأن مستقبل التشغيل بإقليمي تطوان والمضيق–الفنيدق، على خلفية معطيات صحفية عن مطالب برلمانية بإعادة فتح ملف خطة استثنائية كان يُفترض أن تساعد على خلق فرص عمل في مناطق الشمال المتأثرة بالتحولات الاقتصادية وتراجع أنشطة تجارية غير مهيكلة.
وأفادت تغطيات نُشرت الثلاثاء 3 نونبر 2026 بأن برلمانيين طالبوا القطاع الحكومي المكلف بالتشغيل بتوضيح ظروف عدم تنزيل هذه الخطة ومآل التعهدات التي طُرحت خلال السنوات الماضية، خصوصاً في ما يتعلق بالشباب العاطل عن العمل بالمناطق التي ارتبطت سابقاً بالحركة التجارية عبر معبر باب سبتة.
وتعود جذور هذا الملف إلى الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية لتوقف أنشطة التهريب المعيشي والاضطرابات التي عرفتها بعض القطاعات خلال جائحة كورونا، وهي تحولات أثرت في مصادر دخل أسر كانت تعتمد على الحركة التجارية والخدمات المرتبطة بها، ورفعت الحاجة إلى بدائل إنتاجية قادرة على توفير شغل منتظم.
وربطت المعطيات المنشورة بين صعوبات إدماج الشباب وتعثر عدد من الاستثمارات والمشاريع الصناعية، إلى جانب الحاجة إلى تحسين البنيات الأساسية ومواكبة المقاولات الصغيرة والمتوسطة وتكييف برامج التكوين المهني مع حاجيات سوق العمل في تطوان والمضيق والفنيدق.
وتُطرح في هذا السياق أسئلة حول الدور الفعلي للمناطق الصناعية في استقطاب وحدات منتجة، وحول آليات دعم المبادرة المقاولاتية والوصول إلى التمويل والأسواق، إضافة إلى مدى قدرة الأنشطة السياحية والخدماتية على توفير فرص عمل مستقرة خارج المواسم.
غير أن التغطيات المتاحة لم تورد نص سؤال برلماني محدد برقم مرجعي أو لائحة كاملة بأسماء مقدميه، كما لم تتضمن جواباً حكومياً حديثاً أو مؤشرات إحصائية محلية مفصلة تسمح بقياس حجم البطالة في كل جماعة على حدة. ولذلك يظل الحديث عن التخلي النهائي عن خطة بعينها بحاجة إلى وثائق رسمية توضح وضعها الإداري والمالي.
ويبقى التحدي أمام المؤسسات المعنية هو الانتقال من الحديث العام عن فرص التشغيل إلى إعلان برامج قابلة للتتبع، بأهداف واضحة وعدد مناصب مستهدف وآجال ومسؤوليات محددة، حتى يمكن لسكان تطوان والمضيق والفنيدق تقييم ما تحقق فعلاً من بدائل اقتصادية.


