باب سبتة.. طوابير الانتظار تعيد سؤال الحدود الذكية

إشهار

شارك هذا على :

عادت ظروف عبور معبر باب سبتة إلى النقاش، الجمعة 6 نونبر 2026، بعدما نقلت وسائل إعلام محلية بالمدينة شكوى مواطنة بشأن طول الانتظار في نقطة مراقبة الوثائق بالجانب الإسباني، وما اعتبرته ضعفاً في استغلال التجهيزات التي رافقت مشروع تحديث المعبر.

وقالت صاحبة الشكاية إنها واجهت، خلال عبورها مشياً نحو المغرب في وقت سابق غير محدد بدقة، طابوراً يضم أكثر من مائتي شخص، بينما كان شرطيان اثنان يتوليان فحص الوثائق، وفق معاينتها الشخصية. ولا يمثل هذا العدد إحصاءً رسمياً أو وصفاً مثبتاً للوضع على مدار اليوم، بل تقديراً مرتبطاً بواقعة واحدة نقلتها المشتكية.

وانتقدت المواطنة، في روايتها، ما قالت إنه توقف بعض الأجهزة المركبة في إطار مشروع «الحدود الذكية» عن العمل خلال فترة مرورها، متسائلة عن مدى انعكاس الاستثمارات التقنية المنجزة على سرعة الإجراءات وجودة استقبال المرتفقين. ولم تتوفر معطيات تقنية رسمية تؤكد عطل جميع الأجهزة أو تشرح وضعيتها التشغيلية في وقت الشكاية.

وشملت الملاحظات غياب مراحيض عمومية مناسبة، بحسب تعبير صاحبة الشكاية، وصعوبة الانتظار بالنسبة إلى النساء الحوامل وكبار السن وغيرهم من الأشخاص الذين يحتاجون إلى مرافق أساسية، خصوصاً عندما يطول زمن العبور عند نقاط التحقق من الوثائق.

ووجهت المشتكية مطالبها إلى مندوبية الحكومة الإسبانية في سبتة، داعية إلى تعزيز عدد عناصر مراقبة الوثائق عند ارتفاع الضغط، والاستفادة من الوسائل التقنية المتاحة، وتحسين تنظيم الطوابير، وتوفير مرافق صحية للمرتفقين. وأوضحت أن انتقادها يتعلق بإدارة الجانب الإسباني من المعبر ولا يستهدف عناصر الشرطة العاملين فيه بشكل شخصي.

ويهم هذا النقاش سكان سبتة والمتنقلين بينها وبين الفنيدق وتطوان والمناطق المجاورة، إذ ترتبط سهولة المرور بالتزامات العمل والعائلة والعلاج والزيارات. لكن لا تتوفر في المعلومات المنشورة أرقام رسمية عن متوسط مدة الانتظار، أو بيان يحدد جنسيات الأشخاص الذين كانوا في الطابور، ولا يجوز افتراض أن جميعهم مغاربة.

وتبقى الحاجة قائمة إلى توضيح من المصالح الإسبانية المختصة بشأن جاهزية التجهيزات الجديدة، وعدد الشبابيك العاملة في أوقات الذروة، والوسائل المتوفرة لخدمة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، حتى يُقاس أثر تحديث المعبر بتحسن تجربة العبور الفعلية لا بمجرد تركيب المعدات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.