سبتة.. تقرير حقوقي يتهم عسكريين بإساءة معاملة مهاجرين
أعلنت منظمة العفو الدولية، الخميس 5 نونبر 2026، نتائج تحقيق ميداني جديد في سبتة تتهم فيه عناصر من الجيش الإسباني بارتكاب اعتداءات ومعاملات مهينة بحق مهاجرين يعيش بعضهم في الشارع، من بينهم قاصرون، وذلك رغم إعلان وزارة الدفاع الإسبانية في وقت سابق فتح بحث بشأن شكايات مماثلة.
وقالت المنظمة إنها وثقت خلال عملها الأخير 28 حالة تتعلق، وفق شهادات ووثائق جمعتها، بالضرب والتهديد والإهانة وسوء المعاملة، وتشمل 13 قاصراً. وأضافت أن 18 حالة من هذه المجموعة وقعت بعد 30 شتنبر، وهو تاريخ نشر نتائج تحقيقها السابق وإعلان التحقيق في الشكايات التي أثيرت آنذاك.
ويستند التقرير الحقوقي إلى مقابلات مع أشخاص قالوا إنهم تعرضوا للاعتداء، إلى جانب صور ومقاطع مصورة ووثائق طبية اطلعت عليها المنظمة. ووصف بعض الشهود تعرضهم للضرب أثناء النوم في أماكن مفتوحة أو استخدام الهراوات وأجهزة الصعق الكهربائي، كما أفادت المنظمة بوجود إصابات قالت إن طبيعتها تتوافق مع روايات الضحايا.
ومن بين الحالات التي عرضها التقرير وقائع منسوبة إلى شهر أكتوبر، شملت أشخاصاً من جنسيات وخلفيات مختلفة، بينهم مغاربة وقاصرون. وتؤكد هذه التفاصيل أن الوصول إلى سبتة من جهة المغرب لا يعني بالضرورة أن جميع الأشخاص الواردين في الملف يحملون الجنسية المغربية.
وأشارت العفو الدولية إلى أنها خاطبت وزارة الدفاع والنيابة المختصة بسبتة، وقالت إنها لا تتوفر على معلومات تفيد باتخاذ إجراءات محددة بحق العسكريين الذين تُنسب إليهم الأفعال أو تأمين الحماية الكافية للشهود والضحايا. وهذه معطيات عن حدود ما أُبلغت به المنظمة، ولا تعني إثبات عدم وجود أي إجراءات غير معلنة.
وفي ما يخص حماية الأطفال، قدّرت المنظمة استمرار وجود ما لا يقل عن 500 قاصر غير مصحوبين بذويهم ينامون في شوارع المدينة، رغم أن معطيات نسبتها إلى حكومة سبتة تفيد بتسجيل 3626 قاصراً وإخراجهم من الشوارع. وتظل هذه الأرقام مرتبطة بمصادرها وتواريخها، وتحتاج إلى تحديث رسمي يوضح عدد الأطفال الذين ما زالوا دون إيواء.
وترفع نتائج التحقيق الجديد مطالب بإجراء أبحاث مستقلة في الشكايات، وحماية المشتكين والشهود، وضمان الإيواء والرعاية والتمثيل القانوني للقاصرين. وفي المقابل، يبقى تحديد المسؤولية الجنائية لأي شخص أو جهة من اختصاص المؤسسات القضائية المختصة، ولا يجوز اعتبار الاتهامات التي توردها المنظمة أحكاماً نهائية.


