أعاد تعطل الولوج إلى بوابة الصفقات العمومية بالمغرب طرح سؤال استمرارية الخدمات الرقمية المرتبطة بالطلب العمومي، في وقت يحتاج فيه المتنافسون إلى معلومات واضحة بشأن ملفاتهم والآجال المحددة للمشاركة.
وتشهد المنصة اضطراباً منذ الاثنين 2 نونبر، مع ظهور إشعار يفيد بتعليق الولوج مؤقتاً لأسباب أمنية واحترازية. غير أن الإشعار، وفق ما نقلته هذه التقارير، لم يحدد موعداً لاستعادة الخدمة أو يقدم تفاصيل عن الإجراءات الموجهة للمقاولات المعنية بالطلبات الجارية.
ولا يتعلق الأمر بمجرد تعذر فتح موقع إلكتروني. فبالنسبة لمقاولة تستعد للمشاركة في طلب عروض أو سند طلب، يرتبط الولوج إلى المنصة بالحصول على الوثائق، وإعداد العرض، وإيداعه، وتتبع ما يستجد بشأنه. وأي انقطاع يضع هذه الخطوات أمام حالة من عدم اليقين، خصوصاً حين يتزامن مع اقتراب الموعد النهائي.
وفي تطوان ونواحيها، كما في باقي المناطق، يهم هذا الوضع المقاولات الصغيرة ومقدمي الخدمات والموردين الراغبين في الولوج إلى الطلب العمومي. والسؤال العملي بالنسبة إليهم واضح: إلى من يتوجهون عندما تتوقف البوابة؟ وكيف يتأكدون من مصير الآجال والعروض التي سبق إيداعها؟
وحتى إعداد هذه المادة، يوم 6 نونبر 2026، لم يُعثر خلال البحث في المصادر الرسمية المتاحة على بلاغ تفصيلي خاص بالتوقف الحالي، يحدد موعد استئناف الخدمة أو يقدم تعليمات موحدة بشأن المساطر المتأثرة. ولا يعني ذلك الجزم بعدم وجود مراسلات موجهة إلى بعض الإدارات، لكنه يبرز الحاجة إلى توضيح عمومي سهل الوصول.
كما لا تسمح المعطيات المتاحة بالجزم بتعرض المنصة لاختراق أو بتسريب بيانات؛ فالإشارة إلى أسباب أمنية واحترازية لا تكفي لإثبات أي من الأمرين.
وتستدعي هذه الوضعية نشر تحديثات منتظمة، وتوضيح كيفية معالجة الآجال المتزامنة مع الانقطاع، وتحديد قناة مساعدة واضحة للمتنافسين. فحماية المنصة ضرورة، ويوازيها ضمان حصول مستعمليها على المعلومة التي تمكنهم من حماية مصالحهم وتنظيم مشاركتهم.


