سبتة.. هيئة المحاماة الإسبانية تحذر من بقاء مئات القاصرين الوافدين من جهة المغرب دون تسجيل أو رعاية

شارك هذا على :

حذّر رئيس المجلس العام للمحاماة الإسبانية، سلفادور غونثاليث، من استمرار وجود أعداد كبيرة من القاصرين الذين وصلوا إلى سبتة من جهة المغرب خلال أحداث 30 و31 يوليوز 2026، دون استكمال إجراءات التعريف القانوني بهم أو إدماجهم في منظومة الرعاية والإيواء، وفق ما نقله خلال لقاء مع الصحافة يوم الخميس 29 أكتوبر.

وأوضح غونثاليث أن محامين يزاولون مهامهم في سبتة رصدوا أو تلقوا شكايات تفيد بأن «مئات» القاصرين ما زالوا خارج إجراءات التسجيل والرعاية، واعتبر أن الأمر يثير قلقاً جدياً بشأن ضمان الحماية القانونية والاجتماعية للأطفال الموجودين في وضعية هشاشة.

ويتعلق الرقم الوارد في التصريح بتقدير وشكايات نقلها ممثل الهيئة المهنية، وليس بإحصاء رسمي مفصل يحدد العدد النهائي للقاصرين المعنيين أو جنسياتهم. كما أن وصول هؤلاء عبر الحدود من جهة المغرب لا يثبت بالضرورة أن جميعهم يحملون الجنسية المغربية.

إشهار

وأشار رئيس الهيئة إلى أن محامي المساعدة القضائية في سبتة يتولون، ضمن المقتضيات الأوروبية المتعلقة بالهجرة واللجوء، مهام التمثيل المؤقت للقاصرين في بعض الإجراءات لضمان الدفاع عن مصالحهم، بالتوازي مع معالجة ملفات الحماية أو الإرجاع الفردية.

وأضاف أن حجم الملفات استدعى تعزيز عدد المحامين المخصصين لهذه المهام، مشيداً بالتزام العاملين في المساعدة القضائية رغم كثافة القضايا وطول ساعات العمل، ومبرزاً الحاجة إلى موارد قانونية تسمح بمواكبة الحالات دون تأخير.

ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار النقاش بين المؤسسات المغربية والإسبانية بشأن وضعية القاصرين غير المصحوبين، وإجراءات التعرف على هوياتهم وإمكان لمّ شملهم بأسرهم، مع اختلاف الروايات الرسمية المنشورة سابقاً حول أعداد القاصرين الذين أُعيدوا بالفعل إلى المغرب.

وتبقى الأولوية، من منظور حماية الطفولة، هي ضمان تسجيل كل قاصر وتقييم احتياجاته الفردية وتوفير الإيواء والرعاية والتمثيل القانوني المناسب، مع احترام المصلحة الفضلى للطفل قبل اتخاذ أي قرار يخص وضعه أو إعادته. وينتظر أن توضح السلطات المختصة حجم الحالات غير المسجلة والإجراءات المتخذة لمعالجتها.

قد يعجبك ايضا

إشهار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.