صوتك شحال كيسوى؟

إشهار

شارك هذا على :

واش فعلاً ما كاين حتى واحد يستاهل صوتك… ولا حنا اللي بغينا مرشح ماجي من المدينة الفاضلة؟

تطوان.. السؤال الحقيقي | الحلقة 08

كاين واحد الجواب كيتعاود بزاف كلما قربات الانتخابات:

«أنا ما غاديش نصوّت.»

تسولو علاش؟

«حيت كلشي بحال بحال.»

واحد آخر يقول لك:

«ما كاين حتى واحد يستاهل صوتي.»

وثالث حسمها من زمان:

«كلشي مسرحية.»

ورابع عندو حجة تبدو أقوى:

«صوّت قبل… وشنو تبدل؟»

أسئلة مشروعة. وخيبة الأمل السياسية حتى هي حقيقية. ولكن السؤال اللي خاصنا نطرحوه بهدوء هو:

واش لأن التجربة السابقة ما عجباتنيش، الحل هو نخرجو نهائياً من اللعبة؟

الانتخابات التشريعية المقبلة محددة رسمياً ليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، والحملة الانتخابية ممتدة من 10 إلى 22 شتنبر. يعني الموضوع ما بقاش نقاشاً نظرياً بعيداً؛ الاختيار أمامنا الآن.

«ما كاين حتى واحد يستاهل صوتي»

هنا كاين سؤال مزعج شوية:

شكون قال أصلاً إن المرشح خاصو يكون كاملاً باش يستاهل صوتك؟

واش كنقلبو على نائب برلماني… ولا على شخصية مثالية خارجة من «يوتوبيا»؟

خاصو يكون نزيه 100%.
وكفؤ 100%.
وعندو تجربة.
وما يكونش من الوجوه القديمة.
ويعرف مشاكل تطوان زنقة بزنقة.
ويفهم الاقتصاد والصحة والتعليم والقانون.
ويكون قريب للمواطن.
وما يدير حتى خطأ.

وإذا ما لقيناش هاد الإنسان الخارق:

«أنا مقاطع.»

يمكن نسمي هاد الشي مثالية سياسية مفرطة أكثر مما نسميه «جنون العظمة».

لأن المشكل كيبدا ملي كتولي كتعتبر أن صوتك غالي لدرجة أن ما كاين حتى إنسان يستاهلو.

طبعاً صوتك عندو قيمة.

ولكن القيمة ديالو ماشي لأنه خاصك تلقى «المخلّص».

القيمة ديالو أنك كتستعمل واحد الوسيلة من وسائل الاختيار والمحاسبة وسط اختيارات بشرية ناقصة، برامج ناقصة، وأحزاب ومرشحين يمكن تنتقدهم وتقارن بينهم.

السياسة ماشي مدينة فاضلة.

«صوّت عليه المرة الماضية وما زدقش»

هادي تجربة أخرى.

كتختار مرشح.
كتقتنع به.
كتصوت عليه.

كيخرجو النتائج…

ما ربحش.

ومن تما كتقول:

«صافي. فهمت اللعبة.»

ولكن الديمقراطية عمرها وعداتك بأن المرشح اللي اخترتي خاصو يربح.

صوتك كيعبر على اختيارك وسط اختيارات آلاف المواطنين الآخرين.

يمكن تكون أقلية.
يمكن تكون أغلبية.
يمكن تخسر الجولة.

ولكن خسارة المرشح اللي اخترتي ما كتعنيش أن صوتك «ما تسواش».

كتعني فقط أن مجموع الاختيارات الأخرى كان مختلفاً.

«أنا صوّت… ودازت خمس سنين وما تبدل والو»

وهنا كنمشيوا للسؤال الأصعب.

لأن هاد المواطن ماشي لامبالي.

شارك.
صوّت.
وانتظر نتيجة على الأرض.

ومن بعد ولاية تشريعية كيخرج كيشوف مدينتو، الحي ديالو، القدرة الشرائية، الخدمات، المشاكل اليومية… وكيقول:

فين هو صوتي وسط هاد الشي كامل؟

الجواب ما خاصوش يكون دعاية ولا تبريراً لأي مسؤول.

التصويت ماشي عصا سحرية.

وزيد عليها أننا مرات كنخلطو بين اختصاصات البرلماني، والحكومة، والجماعة، والجهة، والوزارة والإدارة.

دستورياً، البرلمان كيمارس السلطة التشريعية، كيصوت على القوانين، كيراقب عمل الحكومة وكيقيّم السياسات العمومية.

يعني ماشي أي حفرة فالزنقة مسؤول عليها النائب البرلماني مباشرة.

ولكن هذا ما كيعنيش أنه بلا مسؤولية.

خاصنا نعرفو النائب شنو دار داخل المؤسسة اللي انتخبناه باش يمثلنا فيها:
شنو كانت مواقفو؟
شنو الأسئلة اللي طرح؟
شنو المبادرات اللي تقدم بها؟
فين كان حاضر وفين غاب؟
وشنو دافع عليه باسم الدائرة اللي صوتات عليه؟

وهنا كيولي السؤال الحقيقي ماشي غير:

«واش صوّت؟»

ولكن:

«واش بقيت كمتابع من بعد ما صوّت؟»

وكاين واحد آخر… أصلاً ما مسوّقش

يمكن يكون هذا أخطر نموذج.

ماشي غاضب من السياسة.

ماشي خايب أمل.

ماشي مقاطع احتجاجاً.

هو ببساطة…

ما مسوّقش.

ما عارفش شكون مرشح.
ما قرا حتى برنامج.
ما عارف شحال من نائب كيمثل الدائرة ديالو.
ويمكن حتى النهار ديال الانتخابات يعرفو من Stories ديال الناس.

لكن إلى لعب المنتخب المغربي ماتش مهم؟

عارف التشكيلة.
عارف شكون خاصو يدخل.
عارف شكون خاص المدرب يخرج.
عارف الإحصائيات.
وعندو تحليل تكتيكي كامل.

الوطنية زوينة فالتيران.

ولكن الوطن ماشي غير المنتخب الوطني.

كاين وطن كيبدا نهار كتقرا، كتقلب، كتسول، كتقارن وكتفهم شكون غادي يمثل صوتك داخل المؤسسات.

ومن بعد كيهبط عليك القانون «من السما»

وهنا كاينة المفارقة.

المواطن اللي كيقول:

«السياسة ما كتهمنيش.»

يمكن غداً يفيق على قانون أو تعديل كيمس الأسرة ديالو، الخدمة ديالو، المشروع ديالو، جيبو أو حياته اليومية.

ويقول:

«شكون دار هاد القانون؟»

البرلمان، كمؤسسة، هو اللي كيمارس السلطة التشريعية وكيصوت على القوانين، والدستور كيدخل ضمن مجال القانون ملفات كتهم مباشرة حياة المواطن، من بينها نظام الأسرة، الشغل، الضمان الاجتماعي، الأبناك، التعليم، الصحة، التعمير وغيرها.

طبعاً، النائب اللي صوتي عليه ما كيمررش القانون بوحدو، والحكومة عندها المبادرة التشريعية كذلك.

ولكن البرلمان اللي كيشترك في مناقشة هاد القوانين والتصويت عليها مكوَّن من نواب وصلو عبر الانتخابات.

هنا السياسة كتولي قريبة بزاف من جيبك ودارك وحياتك.

وكتولي عبارة:

«أنا السياسة ما كتهمنيش»

غريبة شوية.

لأن ممكن تكون أنت ما مهتمش بالسياسة…

ولكن السياسة مهتمة بك.

والمقاطعة؟

خاصنا هنا نكونو دقيقين.

إلى ما صوّتيش، صوتك ما كيمشيش أوتوماتيكياً لشي مرشح آخر، وما خاصناش نقدمو المقاطعة وكأنها ورقة انتخابية كتُحتسب ضد الجميع.

القانون الانتخابي الحالي كينظم توزيع المقاعد وفق آلية محددة، ومن بينها قاسم انتخابي محسوب انطلاقاً من عدد الناخبين المسجلين في الدائرة وعدد المقاعد المخصصة لها.

ولكن حاجة وحدة مؤكدة:

إلى بقيتي خارج عملية الاختيار، ما عبّرتيش بصوت انتخابي لصالح أي اختيار من الاختيارات الموجودة.

تقدر تعتبر المقاطعة موقفاً سياسياً.

وتقدر تعتبرها احتجاجاً.

ولكن قبل ما تقول:

«كلشي مسرحية»

خصك على الأقل تكون عارف شكون فوق الخشبة.

قبل 23 شتنبر… خدم على راسك شوية

ما محتاجش تكون أستاذ فالعلوم السياسية.

قلب على المرشحين.

قرا البرامج.

قارن الوعود.

إلى كان المرشح سبق ليه تحمل مسؤولية، قلب على الحصيلة ديالو.

إلى كان برلمانياً، شوف شنو دار داخل البرلمان.

شوف الحزب شنو كيقول فبرنامج مكتوب، ماشي غير شنو كيتقال فالمنصة الانتخابية.

صنّت.

تفرج.

سول.

شك.

راجع.

وما تعطي حتى واحد شيك على بياض.

لأن الاختيار السياسي ماشي تشجيع فريق كرة قدم.

وحتى الشخص اللي غادي تصوت عليه اليوم، من حقك غداً تكون أول واحد يحاسبو.

وصوتك… شحال كيسوى؟

الدستور المغربي جاوب على جزء من السؤال من زمان.

الفصل 30 كيقول بوضوح:

«التصويت حق شخصي وواجب وطني.»

ولكن القيمة الحقيقية للصوت ما كتبدأش داخل مكتب التصويت.

كتبدا قبل منو.

من المعلومة.

ومن السؤال.

ومن المقارنة.

ومن أنك ما تخليش الغضب يختار بلاصتك، وما تخليش اللامبالاة تختار بلاصتك، وما تستناش حتى مرشح جاي من المدينة الفاضلة باش تهتم.

وفي الأخير، الاختيار ديالك يبقى اختيارك.

ولكن على الأقل…

خليه اختيار واعي.

لأن نهار غادي تسول:

«شكون وصل هاد الناس للبرلمان؟»

خصك تكون عارف حتى أنت…

فين كان صوتك.

قد يعجبك ايضا

إشهار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.