قدّرت حكومة مدينة سبتة المحتلة، اليوم الاثنين، أن ما بين 3 آلاف و5 آلاف مهاجر ما زالوا متواجدين داخل المدينة، بعد محاولة العبور الجماعي التي شهدها حاجز الأمواج الحدودي يوم الخميس الماضي، مؤكدة أن الوضع لم يعد إلى طبيعته رغم استمرار عمليات إعادة عدد من المهاجرين إلى المغرب.
أفادت حكومة الثغر المحتل، برئاسة خوان خيسوس فيفاس، وفق معطيات نقلتها وكالة الأنباء الإسبانية “إفي”، بأن آلاف المهاجرين لا يزالون ينتشرون في مناطق مختلفة من المدينة، خاصة بالمناطق الجبلية، ويرفض عدد منهم العودة، رغم توفير وسائل نقل بالحافلات لإعادتهم.
وأشارت الحكومة المحلية إلى أن التقديرات الأولية تفيد بأن نحو 80 ألف شخص تمكنوا من دخول المدينة خلال موجة العبور الأخيرة، استناداً إلى عدد العائدين والمعطيات التي وفرتها مصادر أمنية مختلفة، وهو ما يجعل الحصيلة النهائية للأحداث غير مستقرة حتى الآن.

وفي ما يتعلق بالقاصرين، أكدت السلطات المحلية أن 862 قاصراً غير مصحوبين بذويهم يوجدون حالياً داخل مراكز الإيواء والمرافق الاستثنائية التي جرى تجهيزها لاستقبالهم، مع توقعات بارتفاع العدد خلال الساعات المقبلة إلى أكثر من ألف قاصر، في ظل استمرار عمليات البحث عن آخرين لم يتم تسجيلهم بعد.
وأوضحت المصادر أن مراكز الاستقبال، من بينها مركز “لا إسبيرانزا” ومستودع “تاراخال نويفا إسبيرانزا” والمساحات المؤقتة بمنطقة “بينيرز”، تستضيف حالياً مئات القاصرين، وجميعهم يحملون الجنسية المغربية.
ورجحت حكومة سبتة أن يكون عدد من القاصرين لا يزالون مختبئين في مستوطنات عشوائية، خاصة بالمناطق الجبلية، أو لم تتمكن السلطات الأمنية من رصدهم بعد، مشيرة إلى أن بعضهم عاد طوعاً إلى المغرب برفقة أفراد من أسرهم.
ورصدت وكالة الأنباء الإسبانية “إفي”، صباح الاثنين، تواجد عدد من القاصرين بمحيط معبر تاراخال الحدودي، لا سيما بالقرب من مستودعات المنطقة الصناعية المجاورة للمعبر، في وقت تتواصل فيه الجهود الأمنية والإنسانية للتعامل مع تداعيات موجة العبور الأخيرة.
