موجة حر تاريخية تضرب أوروبا وتخلف وفيات وحالة استنفار واسعة

شارك هذا على :

تشهد عدة دول أوروبية موجة حر استثنائية وصفت بأنها من بين الأشد خلال العقود الأخيرة، بعدما تجاوزت درجات الحرارة مستويات قياسية وتسببت في وفيات واضطرابات مست قطاعات النقل والتعليم والطاقة.
وامتدت موجة الحر إلى كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة، وسط تحذيرات متزايدة من تأثيرات التغير المناخي على وتيرة وشدة الظواهر الجوية المتطرفة، وفي فرنسا، وسعت السلطات نطاق التأهب الأحمر ليشمل عشرات المقاطعات، بعدما سجلت البلاد أعلى درجات حرارة ليلية منذ بدء تسجيل البيانات المناخية سنة 1947، فيما تجاوزت الحرارة 43 درجة مئوية في بعض المناطق مع توقعات بارتفاعها إلى 44 درجة.
كما أعلنت السلطات الفرنسية تسجيل 40 حالة وفاة غرقاً منذ 18 يونيو الجاري، معظمها لشباب توجهوا إلى المسطحات المائية هرباً من الحرارة المرتفعة.

أما في إيطاليا، فقد أصدرت وزارة الصحة إنذارات حمراء في عدد من المدن الكبرى، بينها روما وميلانو، بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وفي المملكة المتحدة، أطلقت السلطات تحذيراً أحمر نادراً من الحرارة الشديدة في جنوب إنجلترا، مع توقعات بتحطيم الرقم القياسي المسجل لشهر يونيو، بينما لجأت بعض المدارس إلى تقليص ساعات الدراسة أو الإغلاق المؤقت حفاظاً على سلامة التلاميذ.

بدورها، أعلنت إسبانيا حالة التأهب القصوى في مناطق واسعة من البلاد، خاصة في إقليم الأندلس وأجزاء من شمال البلاد، بسبب ما وصفته السلطات بـ”الخطر الاستثنائي”.
ويرى خبراء المناخ أن موجة الحر الحالية تعيد إلى الأذهان تداعيات صيف 2003 الذي أودى بحياة آلاف الأشخاص في أوروبا، مؤكدين أن التغير المناخي يسهم بشكل مباشر في زيادة تواتر وشدة هذه الظواهر المناخية المتطرفة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.