مع اقتراب العيد.. الجدل بين اقتناء الأضاحي من عدمه في ظل جائحة كورونا

شارك هذا على :

تباينت آراء المواطنين بشأن العيد، بين تيارين الأول يدافع عن مواصلة الاستعدادات لعيد الأضحى، باعتباره من الشعائر الإسلامية التي يتقرب بها المسلمون إلى الله تعالى، وتيار أخر يدافع نحو إلغاء العيد لهذه السنة بسبب تداعيات أزمة كورونا الاقتصادية.

وجاء في تدوينات المواطنون على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن الظروف التي نعيشها الآن لا تسمح بإقامة هذه الشعيرة، مؤكدين أن مطلبهم يتعلق أساسا بعدم شراء الأضاحي، وليس حرمان الناس من فرحة العيد، وذلك لوجود شريحة كبيرة من المواطنين المغاربة لا تستطيع اقتناء الأكباش، فأغلبية العمال والحرفيين يعيشون الآن بمبالغ الدعم الحكومي الهزيلة، وبالتالي شراء الأضحية مستحيل بالنسبة إلى الملايين.

رئيس الحكومة سعد الدين العثماني سبق أن قال في جلسة عمومية بمجلس النواب “إنه ليس هناك أي قرار يتعلق بإلغاء عيد الأضحى لهذه السنة، وتابع العثماني :”أمير المؤمنين لوحده هو من له الحق في أن يقرر إلغاء العيد، وليس هناك أي أحد سيتخذ هذا القرار ماعدا أمير المؤمنين”.

وكان المغرب سبق له قام بإلغاء عيد الأضحى في ثلاثة مناسبات  بأمر من المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، تجلت المرة الأولى عند اندلاع حرب الرمال  بين المغرب والجزائر عام 1963 بسبب مشاكل حدودية، وتدخلت  الجامعة العربية ومنظمة الوحدة الأفريقية لإنهاء حالة الحرب، الأزمة خلفت مشاكل اقتصادية أرخت بظلالها على أجواء عيد الأضحى، فقرر الراحل الحسن الثاني إلغاء هذه الشعيرة الدينية.

المرة الثانية عندما ضرب المغرب سنة 1981 موجة جفاف أثرت بشكل كبير على الوضع الاقتصادي للمملكة، وتسببت هذه الموجة من الجفاف في نفوق عدد كبير من رؤوس الأغنام وفي تراجع عددها على المستوى الوطني.

ودفعت تبعات الجفاف  وبرنامج التقويم الهيكلي الملك الراحل الحسن الثاني إلى إلغاء نحر أضحية العيد، إذ أصدر قرارا باعتباره  بإلغاء الاحتفال بهذه المناسبة الدينية.

المرة الثالثة سنة 1996 وجه خلالها الحسن الثاني رسالة إلى الشعب المغربي تقر إلغاء الأضاحي، موضحا أن “ذبح الأضحية سنة مؤكدة لكن إقامتها في هذه الظروف الصعبة من شأنه أن يتسبب في ضرر محقق”.

وقرر الملك ذبح كبش نيابة عن المغاربة الذين التزمت غالبيتهم بهذا المنع، ورغم ذلك لم يلتزم مغاربة بهذا القرار الملكي وولجوا إلى الذبيحة السرية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.