انتخابات تطوان 2026: قبل الأسماء والتحالفات والوعود الجديدة… واش حاسبنا أصلاً حصيلة خمس سنوات؟
تطوان.. السؤال الحقيقي | الحلقة 05
بدا العدّ التنازلي.
نهار 23 شتنبر 2026، المغاربة غادي يمشيو لصناديق الاقتراع باش ينتاخبو أعضاء مجلس النواب الجدد، والحملة الانتخابية الرسمية غادي تنطلق من 10 شتنبر وتستمر حتى ليلة 22 شتنبر.
وفـتطوان، بحال كل موسم انتخابي، بدات الأسماء كتدور.
فلان غادي يترشح.
فلان يمكن يبدل الحزب.
فلان عندو تزكية.
فلان عندو قاعدة انتخابية.
فلان عندو فرصة كبيرة.
وتبدأ الحسابات:
شكون قوي؟
شكون عندو التنظيم؟
شكون عندو الأصوات؟
وشكون غادي ياخذ المقاعد؟
لكن لحظة.
قبل ما نسولو:
شكون غادي يربح؟
يمكن خاصنا نسولو واحد السؤال أبسط… وأصعب:
شنو عملو أصلاً اللي ربحو المرة اللي فاتت؟
خمس سنين دازت… واش عارفين شكون كان كيمثل تطوان؟
في الانتخابات التشريعية ديال 8 شتنبر 2021، كانت دائرة تطوان كتتوفر على خمسة مقاعد في مجلس النواب. والنتائج أفرزت فوز خمسة أسماء عن خمسة أحزاب مختلفة: رشيد الطالبي العلمي عن التجمع الوطني للأحرار، محمد العربي أحنين عن الأصالة والمعاصرة آنذاك، منصف الطوب عن حزب الاستقلال، نور الدين الهروشي عن الاتحاد الدستوري، وحميد الدراق عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
خمسة نواب.
خمس سنوات تقريباً.
وهنا واحد الاختبار بسيط:
واش المواطن التطواني يقدر اليوم يقول شنو كانت حصيلة كل واحد فيهم؟
ماشي شكون معروف أكثر.
ماشي شكون عندو صور أكثر.
ماشي شكون كان حاضر فالأعراس والجنازات والمناسبات.
ولكن:
شنو دار كنائب برلماني؟
وهنا كيبدا الخلط اللي خاصنا نفكوه.
النائب البرلماني ماشي رئيس جماعة
مرات المواطن كيقول:
«فلان نائب وما صلحش لينا الزنقة.»
لكن إصلاح الزنقة ماشي الخدمة المباشرة ديال النائب البرلماني.
وكيقول:
«فلان ما جابش لينا الحافلات.»
حتى هادي ماشي صلاحية مباشرة ديالو.
البرلمان عندو أدوار أخرى.
النائب كيساهم في التشريع، كيراقب العمل الحكومي، كيطرح أسئلة كتابية وشفوية، كيشتغل داخل اللجان، كيقدم أو يساهم في مقترحات القوانين، وكيحمل ملفات الدائرة للحكومة والقطاعات الوزارية.
بمعنى آخر:
النائب ما خاصوش يكون مقاول أشغال عمومية.
خاصو يكون صوت سياسي وتشريعي للدائرة اللي انتاخباتو.
وهنا السؤال كيولي أدق:
شحال مرة سمعنا صوت تطوان داخل البرلمان؟
الأرقام مهمة… ولكن ماشي هي كلشي
بوابة مجلس النواب كتسمح اليوم بالرجوع لأرشيف الأسئلة البرلمانية، ونقدروا نلقاو فعلاً ملفات محلية حملها نواب تطوان خلال الولاية الحالية.
مثلاً، حميد الدراق وجه أسئلة مرتبطة بالسياحة الثقافية بإقليم تطوان، وتحفيز الاستثمار السياحي، والمشاكل اللي كتواجه الصناعة التقليدية، والاقتصاد الاجتماعي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
نور الدين الهروشي أثار، من بين ملفات أخرى، موضوع ربط تطوان بشبكة السكك الحديدية والطرق السيارة في سؤال بتاريخ يونيو 2026، إلى جانب ملفات صحية ومحلية أخرى.
ومنصف الطوب أثار في فبراير 2026 أزمة النقل الحضري بتطوان، كما تظهر في الأرشيف أسئلة مرتبطة بالجامعة والثقافة وملفات أخرى.
وهذه أمثلة، ماشي حصيلة نهائية ولا Ranking بين النواب.
لأن عدد الأسئلة بوحدو ما كافيش باش نقولو فلان «أحسن» من فلان.
يمكن نائب يطرح 100 سؤال وما يحقق حتى أثر.
ويمكن نائب يتابع ملف واحد كبير ويكون عندو تأثير فعلي.
لهذا السؤال الحقيقي خاصو يكون:
شنو السؤال؟ شنو المتابعة؟ وشنو النتيجة؟
المواطن ما خاصوش غير يعرف شحال طرح النائب… خاصو يعرف شنو تبدل
لنفرض نائباً طرح سؤالاً حول النقل.
مزيان.
السؤال الثاني:
واش تابع الملف؟
والثالث:
شنو جواب الحكومة؟
والرابع:
واش تبدل شي حاجة؟
لأن البرلمان ماشي مسابقة ديال إرسال الأسئلة.
والسياسة ماشي كمية منشورات على Facebook.
المواطن محتاج يعرف:
شنو كانت المعركة اللي خاضها النائب باسمي؟
واش دافع على:
الصحة فتطوان؟
النقل؟
الربط السككي؟
مشاكل الجامعة؟
مطار سانية الرمل؟
الاستثمار؟
واد لو؟
المناطق القروية؟
الصناعة التقليدية؟
الشغل؟
ملفات الحدود وسبتة؟
وشنو النتيجة اللي يقدر يورينا؟
وهادي مسؤولية النواب… ولكن حتى مسؤوليتنا حنا
يمكن السياسي ما كيقدمش الحصيلة.
ولكن حتى المواطن مرات ما كيطلبهاش.
فاش كتقرب الانتخابات، كيتحول النقاش بسرعة إلى:
فلان محبوب.
فلان عندو القبيلة.
فلان عندو الحزب.
فلان كيعرف الناس.
فلان “ولد البلاد”.
ولكن واش عمرنا قلنا للمرشح:
جيب لينا الرابور – Report ديال خمس سنين.
شنو درتي؟
شنو الملفات اللي حملتي؟
شنو القوانين اللي صوتي عليها؟
شنو المواقف اللي خديتي؟
شنو حققت؟
وفين فشلتي؟
السياسي اللي باغي يجدد الثقة فيه، المفروض ما يبدأش الحملة بعبارة:
«عندي برنامج جديد».
يمكن خاصنا نقولو ليه:
قبل البرنامج الجديد… ورينا القديم.
واش الانتخابات عندنا برامج… ولا أسماء؟
هادي واحدة من أكبر المشاكل.
فاش كتدور صورة فيها عشرة مرشحين محتملين، أول نقاش كيكون غالباً:
فلان قوي.
فلان ما عندوش فرصة.
فلان عندو أصوات.
فلان غادي يدير مفاجأة.
ولكن نادراً ما كنسمعو:
شنو البرنامج ديال فلان؟
والأهم:
شنو فيه خاص بتطوان؟
لأن أسهل حاجة في العالم هي برنامج فيه:
التشغيل.
الصحة.
التعليم.
الشباب.
المرأة.
الاستثمار.
العدالة الاجتماعية.
التنمية المستدامة.
هاد الكلمات كاملة جميلة.
ولكن الناخب ما محتاجش فقط كلمات.
محتاج:
التزام قابل للقياس.
مثلاً:
شنو غادي تدافع عليه باش تطوان تدخل للشبكة السككية؟
شنو موقفك من مستقبل Tetouan Park؟
شنو غادي تعمل في ملف التشغيل؟
كيفاش غادي تدافع على الجامعة وربطها بسوق الشغل؟
شنو تصورك للسياحة 12 شهر؟
شنو موقفك من منطقة الأنشطة الاقتصادية بالفنيدق؟
شنو الملفات الصحية اللي غادي تحمل؟
وشنو غادي تدير بالضبط داخل البرلمان؟
خمسة وعود كافيين… ولكن نحاسبوك عليهم
يمكن حتى ما نحتاجوش برنامج من 80 صفحة.
كل وكيل لائحة يعطينا:
5 التزامات لتطوان.
واضحة.
واقعية.
مرتبطة بصلاحيات البرلمان.
ونحتافظو بها.
بعد عام:
شنو تحقق؟
بعد عامين:
فين وصلنا؟
بعد خمس سنوات:
نعيد نشر نفس الورقة.
هنا السياسة كتولي Contract.
ماشي موسم.
«ولد البلاد»… واش هادي كافية؟
أكيد القرب من المدينة مهم.
الشخص اللي عايش المشاكل ديالها وعارف الناس والمجال عندو Advantage.
ولكن:
واش غير تكون «ولد تطوان» كافية باش تكون نائباً جيداً؟
النائب خاصو يعرف يقرا مشروع قانون.
يفهم الميزانية.
يشتغل داخل لجنة.
يفاوض سياسياً.
يراقب الحكومة.
يبني ملفاً.
يوصل المعلومة.
يتابع جواب الوزارة.
ويعرف كيفاش يحول مشكلة محلية إلى قضية مؤسساتية.
يعني الشعبية مهمة.
ولكن الكفاءة البرلمانية مهمة حتى هي.
وإلا غادي نلقاو راسنا كل خمس سنوات كنتاخبو أحسن واحد فالحملة…
ماشي بالضرورة أحسن واحد فالبرلمان.
واش كنصوتو على الشخص… ولا الحزب؟
فالمغرب، التصويت في الانتخابات التشريعية يتم باللائحة، والمرشح يدخل البرلمان ضمن انتماء حزبي وفريق برلماني. الانتخابات المقبلة ستهم 395 مقعداً، وتتم باقتراع عام مباشر باللائحة.
وهذا يعني أن المسألة ماشي فقط:
«فلان كيعجبني».
خص السؤال يكون حتى:
شنو الحزب ديالو؟
شنو البرنامج الوطني ديال الحزب؟
شنو المواقف ديالو؟
واش غادي يكون فالأغلبية ولا المعارضة؟
وملي يدخل البرلمان:
واش غادي يصوت حسب القناعة اللي وعدك بها… ولا حسب توجه الفريق؟
المرشح ما كيدخلش قبة البرلمان بوحدو.
كيدخل بمنظومة سياسية كاملة.
والمال الانتخابي؟ ما نهربوش من السؤال
أي نقاش جدي حول الانتخابات خاصو يقدر يطرح واحد السؤال حساس بلا ما يتهم الناس بلا دليل:
واش المنافسة الانتخابية كتكافئ أفضل برنامج… ولا أكبر ماكينة؟
القانون كينظم الحملات والانتخابات، وتم هذه السنة تفعيل اللجنة المركزية واللجان الإقليمية لتتبع الانتخابات تحت إشراف وزارة الداخلية والنيابة العامة، بهدف السهر على سلامة الاستحقاق.
لكن القانون بوحدو ما يقدرش يعوض الثقافة السياسية.
حيت المال الانتخابي ماشي غير ظرف يتعطى للناخب.
كاين حتى النفوذ.
شبكات العلاقات.
الوسطاء.
تعبئة يوم الاقتراع.
الخدمات الموسمية.
وهادشي كامل خاص الناخب يكون واعي بيه.
لأن:
اللي يشري منك صوتك اليوم… صعيب تطلب منو الحساب غدا.
وداك اللي كيقولي: «أنا أصلاً ما غاديش نصوت»
عندو الحق يكون غاضب.
يمكن عندو أسباب.
يمكن جرب.
يمكن فقد الثقة.
يمكن ما لقا حتى واحد كيقنعو.
لكن خاصنا نفرقو بين الاحتجاج والانسحاب.
إلى ما مشيتيش تصوت، الانتخابات ما غاديش تتلغى.
المقاعد غادي تتوزع.
والنواب غادي يدخلوا البرلمان.
غير الفرق هو أن ناس آخرين غادي يختاروهم.
لهذا:
المقاطعة موقف سياسي… ولكن حتى الغياب كيخلي المجال للناس الأكثر تنظيماً يقررو.
ويمكن أكبر تحدي للأحزاب ماشي كيفاش تجيب اللي ديما كيصوت.
ولكن:
كيفاش تقنع واحد فقد الثقة أنه يستاهل يرجع؟
2021 قالت لينا أن الخريطة تقدر تتقلب
نتائج 2021 في تطوان كانت واضحة.
التجمع الوطني للأحرار تصدر الدائرة، متبوعاً بالأصالة والمعاصرة، ثم الاستقلال، والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي، وكل حزب منهم حصل على مقعد من المقاعد الخمسة. وفي المقابل فقد حزب العدالة والتنمية مقعده الذي كان يتوفر عليه سابقاً.
يعني السياسة ما فيهاش كرسي مضمون.
الناخب يقدر يعاقب.
ويقدر يبدل.
ويقدر يرجع نفس الشخص.
ولكن خاص القرار يكون مبني على أكثر من Mood انتخابي ديال أسبوعين.
ودابا الأسماء اللي كندوروها… واش هي رسمية؟
لا، مازال.
وهذه نقطة ضرورية.
باب إيداع الترشيحات الإلكترونية للانتخابات المقبلة غادي يفتح يوم 31 غشت ويستمر حتى 8 شتنبر، بينما تنطلق الحملة الرسمية يوم 10 شتنبر.
يعني كل الأسماء اللي كتروج دابا خاص الإعلام يتعامل معها بحذر:
مرشح محتمل.
اسم متداول.
تزكية معلنة حزبياً إذا كانت موثقة.
ماشي:
«هادو هم المرشحين النهائيين».
لأن السياسة حتى هي كتبدل فآخر دقيقة.
المشكل ماشي شكون معروف أكثر
فالأيام الجاية غادي تبدأ الصور.
الملصقات.
التجمعات.
اللايفات.
المسيرات.
الوعود.
وكل واحد غادي يقول:
«أنا هو التغيير».
ولكن يمكن المواطن التطواني خاصو يبقى حافظ سؤالاً واحداً:
علاش نصوت عليك؟
ماشي:
منين أنت؟
شكون عائلتك؟
شكون صحابك؟
شحال عندك ديال المؤيدين؟
ولكن:
شنو غادي تدير بالكرسي إلا عطيتو ليك؟
من «تطوان ما فيها والو؟» إلى «شكون غادي يمثل تطوان؟»
من البداية، سلسلة «تطوان.. السؤال الحقيقي» ما كانتش باغية تقدم أجوبة جاهزة.
بدينا بـ:
ومن بعد:
وسألنا على سبتة والهجرة:
«كيفاش نخليو البقاء حتى هو حلم يستاهل؟»
ثم المغرب التطواني:
«واش رجع الفريق… ولا رجع المشروع؟»
ودابا دخلنا السياسة.
ولكن نفس الفكرة باقية:
ما نقبلوش السؤال الساهل.
السؤال الساهل هو:
شكون غادي يربح انتخابات تطوان؟
هذا غادي نعرفوه ليلة 23 شتنبر.
السؤال الأصعب هو:
شكون يستاهل يربحها؟
والجواب ما خاصوش يعطيه لا Radio Tetouan.
ولا الحزب.
ولا الصورة.
ولا Facebook.
الجواب خاص يعطيه الناخب… من بعد ما تكون عندو المعلومة.
السؤال الحقيقي
بعد أقل من شهر، غادي نشوفو وجوه قديمة.
ووجوه جديدة.
برامج.
وعود.
تحالفات.
ومفاجآت.
ولكن قبل ما ندخلو فالحملة، يمكن هادي آخر فرصة نسولو بهدوء:
شنو دارو اللي عطيناهم أصواتنا خمس سنين؟
ومن بعد نسولو اللي باغيين ناخدوهم للمرة الجاية:
شنو غادي تديرو إلا عطيناكم خمسة سنين أخرى؟
لأن الديمقراطية ماشي غير:
نصوت ونمشي.
الديمقراطية هي:
نختار.
نتابع.
نسول.
ونحاسب.
والكرسي البرلماني ماشي جائزة للمرشح اللي ربح.
هو أمانة من الناس اللي صوتو عليه… وحتى من الناس اللي ما صوتوش عليه.
ولهذا قبل السؤال:
«شكون غادي يربح؟»
يمكن خاص تطوان كلها تسول:
«شكون غادي يمثلنا… وشنو غادي نحاسبوه عليه؟»
تطوان.. السؤال الحقيقي | 05

