التزكيات الحزبية فانتخابات 2026: واش كتربح الكفاءة، ولا الاسم، ولا القدرة على جلب الأصوات؟
تطوان.. السؤال الحقيقي | الحلقة 06
الانتخابات قربات بزاف.
نهار 23 شتنبر 2026، غادي يمشيو المغاربة لصناديق الاقتراع باش يختارو أعضاء مجلس النواب، بينما باب إيداع الترشيحات مفتوح حالياً إلى غاية 9 شتنبر عند منتصف النهار، والحملة الرسمية غادي تبدأ يوم 10 شتنبر وتستمر حتى ليلة 22 شتنبر.
وفي هاد الأيام بالضبط، كيتحسم واحد الاختيار مهم بزاف، قبل ما يوصل الدور للناخب.
الأحزاب كتقرر:
شكون غادي يمثلها؟
شكون غادي يكون وكيل اللائحة؟
شكون غادي يدخل فالمراتب الأولى؟
وشكون غادي يبقى برا؟
وهنا كيجي السؤال الحقيقي ديال هاد الأسبوع:
قبل ما نختاروهم حنا… شكون اختارهم لينا؟
التزكية ماشي ورقة صغيرة… راه أول باب للبرلمان
الناخب يوم الاقتراع غادي يلقى قدامو لوائح جاهزة.
ولكن هاد اللوائح ما طاحتش من السما.
قبلها كانت اجتماعات، مفاوضات، تنافس داخلي، تزكيات، حسابات انتخابية، وموازين قوة داخل كل حزب.
والتزكية عملياً هي الباب اللي خاص المرشح يدوز منو قبل ما يطلب ثقة المواطن.
يعني قبل ما الناخب يقول:
«أنا اخترت فلان.»
كاين حزب سبق وقال:
«أنا اخترت فلان باش نقدمو للناخب.»
ومن هنا السؤال:
شكون عندو الحق يقرر هاد الاختيار داخل الحزب؟ وشنو المعايير اللي كيستعمل؟
القيادة المركزية؟
التنظيم المحلي؟
لجنة الترشيحات؟
التوافقات؟
ولا الحسابات ديال شكون أقرب للفوز؟
هاد النقاش ماشي نظري. قبل انتخابات 2026، موضوع التزكيات والترحال بين الأحزاب رجع بقوة للواجهة، مع نقاش علني حول واش القوانين الجديدة قادرة فعلاً تبدل منطق اختيار المرشحين.
شنو هو المرشح «القوي»؟
هنا كاين فرق مهم.
المرشح القوي بالنسبة للحزب يقدر يكون هو اللي عندو:
شبكة انتخابية.
ناس كيتحركو معاه.
علاقات.
حضور معروف.
قدرة على تعبئة الأصوات.
وتجربة انتخابية.
وهادشي مفهوم.
الحزب باغي يربح.
ولكن المرشح الجيد بالنسبة للمدينة خاص يكون عندو حاجة أخرى حتى هي مهمة:
الكفاءة.
الفهم ديال البرلمان.
القدرة على قراءة القوانين والميزانية.
معرفة الملفات المحلية.
الحضور داخل اللجان.
القدرة على مراقبة الحكومة.
والاستعداد باش يدافع على مصالح الدائرة خمس سنين كاملة.
وهنا السؤال اللي خاص يتطرح بلا حرج:
واش «قابل للفوز» هي نفسها «قادر يمثل»؟
ماشي دائماً.
واحد يقدر يكون ممتاز فالحملة وضعيف داخل البرلمان.
وواحد آخر يقدر يكون عندو كفاءة كبيرة، ولكن ما عندوش ماكينة انتخابية قوية.
والتحدي الحقيقي هو:
واش الأحزاب كتقلب على التوازن بين الاثنين… ولا غير على اللي يجيب المقعد؟
واش السياسة ولات باباً صعيباً على الوجوه الجديدة؟
كل موسم انتخابي كنسمعو نفس الكلمات:
التجديد.
الشباب.
الكفاءات.
النساء.
نخب جديدة.
ولكن ملي كتخرج اللوائح، مرات كنلقاو نفس الوجوه، أو نفس الأسماء اللي كتدور من موقع لموقع ومن حزب لحزب.
وهنا ماشي الهدف نهاجمو التجربة.
التجربة مهمة.
واحد خدم سنوات وعندو حصيلة وكفاءة، علاش ما يعاودش يترشح؟
المشكل كيبدأ ملي تولي السياسة دائرة مغلقة.
شاب عندو 30 سنة، قاري، كيعرف ملفات المدينة، عندو تصور واضح…
شنو خاصو باش الحزب يشوف فيه مرشحاً ممكناً؟
واش الكفاءة وحدها كافية؟
ولا خاصو يكون عندو حتى شبكات، موارد، حضور ميداني، وقدرة مسبقة على جمع الأصوات؟
وهنا كنرجعو لسؤال كبير:
واش الأحزاب كتجدد النخب… ولا كتجدد غير الواجهة؟
والترحال الحزبي… تبدلات الأفكار ولا تبدلات التزكيات؟
قبل كل انتخابات تقريباً، كيبدا جزء من السياسيين يتحرك من حزب لحزب.
من الناحية القانونية، كاين تنظيم واضح للانتماء الحزبي والترشح، وحتى المحكمة الدستورية سبق وضحت أن شخصاً منتمياً لحزب معين ما يقدرش يترشح بتزكية حزب آخر بلا ما يسوي وضعيتو الحزبية أولاً.
لكن السؤال السياسي أكبر من القانون.
واحد عاش سنوات داخل حزب، ودافع على مواقفو وبرنامجو، ومن بعد الانتخابات قربات ولقيناه فحزب آخر.
من حق المواطن يسول:
شنو تبدل؟
القناعة؟
المشروع السياسي؟
ولا غير الباب ديال التزكية؟
ماشي كل انتقال حزبي انتهازية.
كاين خلافات حقيقية، وتغييرات فالمواقف، وحسابات تنظيمية مشروعة.
ولكن من حق الناخب يعرف.
حيت إلا كان المرشح يقدر يبدل الحزب بسهولة، المواطن غادي يقول:
أنا كنصوت على شكون؟ الشخص ولا الحزب؟
الحزب خاصو يتحاسب حتى هو على الاختيار
فالحلقة اللي فاتت، كنا كنهدرو على حصيلة النواب.
اليوم الدور على الأحزاب.
ملي حزب كيقدم واحد الشخص للانتخابات، راه كيقولو للناخب بطريقة غير مباشرة:
«حنا كنشوفو أن هاد الشخص مؤهل باش يمثلنا ويمثلكم.»
إذن الحزب خاصو يكون مستعد يجاوب:
علاش اخترتو هاد المرشح؟
شنو المسار ديالو؟
شنو الكفاءة ديالو؟
شنو القيمة اللي غادي يضيف؟
إلى كان نائباً سابقاً، شنو الحصيلة اللي خلاتكم تعاودو تزكيوه؟
وإلى كان وجه جديد، علاش هو بالضبط؟
ماشي كافي نقولو:
«عندو شعبية.»
حيت البرلمان ماشي مسابقة شعبية.
واش عندنا مرشحين للبرلمان… ولا مرشحين للفوز فقط؟
هاد الفرق هو قلب الموضوع.
الانتخابات عندها منطقها.
والحزب اللي ما كيحسبش الأصوات غادي يخسر.
هادشي طبيعي.
لكن إلى ولات كل العملية كتدور غير حول:
شكون يقدر يجمع أكثر؟
شكون عندو أقوى شبكة؟
شكون عندو أكبر حضور؟
غادي تولي الانتخابات قوية…
والبرلمان ممكن يبقى ضعيف.
لأن النائب من بعد الفوز خاصو يخدم خمس سنين.
الضجيج ديال الحملة كيسالي بعد أيام.
واللافتة كتتحيد.
والصور كتنسى.
ويبقى:
القانون.
اللجنة.
السؤال البرلماني.
مراقبة الحكومة.
الميزانية.
والملفات ديال تطوان.
وهنا السؤال اللي خاص الحزب يسولو قبل المواطن:
واش هاد الشخص غادي يربح لينا المقعد فقط… ولا غادي يشرف المقعد من بعد ما يربحو؟
وتطوان بالذات… خاصها شنو؟
إلى جينا للمدينة، ما خصناش نقلبو فقط على اسم معروف.
خاصنا نسولو:
واش المرشح عارف ملف الربط السككي؟
عارف الاستثمار الصناعي؟
عارف Tetouan Park؟
عارف مشاكل الجامعة والشغل؟
عارف السياحة الموسمية؟
عارف الاقتصاد ديال الفنيدق؟
عارف مشاكل واد لو والمجال القروي؟
عارف النقل والصحة والبنية التحتية؟
وعندو تصور كيفاش يحمل هاد الملفات للبرلمان؟
لأن المرشح اللي ما عارفش مشاكل الدائرة قبل الحملة…
صعيب يتعلمها كاملة من بعد الفوز.
وحتى المواطن خاصو يبدل السؤال
ملي تخرج اللوائح النهائية، يمكن ما نبقاوش نسولو فقط:
«شكون أقوى؟»
نزيدو نسولو:
«علاش الحزب اختارو؟»
ومن بعد:
«شنو غادي يدير؟»
و:
«بأي التزام غادي نقدر نحاسبو؟»
هذا هو الفرق بين انتخابات كتدار بمنطق التوقعات…
وانتخابات كتدار بمنطق الاختيار.
كنظنو مرات أن الديمقراطية كتبدأ فصندوق الاقتراع.
ولكن قبل الصندوق، كاين اختيار أول:
الحزب كيختار المرشح.
ومن بعد المواطن كيختار من بين المرشحين.
لهذا إلى كان الاختيار الأول ضعيف، الاختيار الثاني غادي يبقى محدود.
والأحزاب عندها مسؤولية كبيرة هنا.
حيت ما يمكنش تطلب من المواطن يصوت بوعي…
وانت تقدم ليه أسماء بلا ما تشرح ليه علاش اخترتيهم.
السؤال الحقيقي
نهار 23 شتنبر، المواطن غادي يدير العلامة على لائحة.
ولكن قبلها بأسابيع، الأحزاب دارت اختيارها.
لهذا، قبل ما نسولو الناخب:
«علاش اخترتي فلان؟»
من حقنا نسولو الحزب:
«وعلاش اخترتيه لينا أصلاً؟»
واش حيت عندو كفاءة؟
حيت عندو تجربة؟
حيت معروف؟
حيت عندو أصوات؟
حيت عندو علاقات؟
ولا لأن عندو فعلاً مشروع لتطوان؟
هاد السؤال ماشي ضد الأحزاب.
بالعكس.
هو سؤال كيحترم دورها.
حيت الحزب ماشي غير Logo فوق ورقة التصويت.
الحزب مسؤول على الناس اللي كيقدمهم باسمُه.
ولهذا، قبل ما نختاروهم حنا…
خاصنا نعرفو شكون اختارهم لينا… وعلاش.
تطوان.. السؤال الحقيقي | 06


