التشريح الطبي يحسم الجدل في وفاة شاب بتطوان ويبرئ صاحب الورشة من شبهة القتل
أسدلت نتائج التشريح الطبي المنجز على جثة الشاب الذي عُثر عليه مفارقاً للحياة داخل ورشة للنجارة بمدينة تطوان الستار على الجدل الذي رافق القضية خلال الأيام الماضية، بعدما أكدت بشكل واضح أن الوفاة ناتجة عن حالة انتحار، مستبعدة فرضية تعرضه لجريمة قتل.
وعرفت القضية منذ الساعات الأولى لظهور الجثة تداول عدة فرضيات بشأن ظروف وملابسات الوفاة، من بينها احتمال وجود فعل إجرامي، وهو ما استدعى فتح بحث من طرف المصالح الأمنية المختصة تحت إشراف النيابة العامة، شمل الاستماع إلى عدد من الأشخاص المرتبطين بمحيط الضحية، بمن فيهم صاحب الورشة التي كان يشتغل بها وبعض العمال، وذلك في إطار الإجراءات الاعتيادية الرامية إلى التحقق من جميع الفرضيات الممكنة وعدم استبعاد أي احتمال في بداية التحقيق.
ووفق مصدر أمني، فإن نتائج الخبرة الطبية والتشريح الشرعي جاءت حاسمة، حيث أكدت أن الوفاة ناجمة عن انتحار، ولم تسجل أي آثار أو مؤشرات تدعم فرضية الاعتداء الإجرامي أو القتل العمد.
وأضاف المصدر ذاته أن ما تم تداوله بشأن توقيف أشخاص أو الاشتباه في تورطهم في جريمة قتل لا أساس له من الصحة، موضحاً أن الاستماع إلى بعض الأشخاص تم في إطار البحث التمهيدي العادي الذي تفرضه مثل هذه القضايا، وليس لوجود أدلة تثبت تورطهم في أفعال إجرامية.
كما وضعت نتائج التشريح الطبي حداً لسلسلة من التأويلات والإشاعات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي حاولت ربط الوفاة بجريمة قتل وتوجيه اتهامات غير مؤكدة إلى صاحب الورشة وأشخاص آخرين، قبل أن تكشف المعطيات العلمية والطبية حقيقة الواقعة.
ودعا المصدر الأمني إلى التحلي بالمسؤولية في تداول الأخبار المرتبطة بالقضايا الجارية، والاعتماد على المعطيات الرسمية عوض الانسياق وراء الإشاعات، لما لذلك من تأثير على سمعة الأشخاص وعلى حق الرأي العام في الوصول إلى معلومات دقيقة وموثوقة.
وتؤكد هذه القضية مجدداً أهمية انتظار نتائج الأبحاث والتقارير العلمية قبل تبني أي رواية أو إصدار أحكام مسبقة، خاصة في القضايا التي تثير اهتماماً واسعاً لدى الرأي العام.

