طنجة تحتضن ورشة استراتيجية حول الانتقال الطاقي والمناخي في إطار مشروع “SLEC”
احتضنت مدينة طنجة يومي 24 و25 يوليوز 2025 فعاليات المنتدى الجهوي للاقتصاد الأخضر 2025 (RGEF)، الذي شهد مشاركة متميزة لمشروع الخدمات المحلية للطاقة والمناخ (SLEC)، باعتباره إحدى المبادرات الرائدة في مجال التحول البيئي المستدام. وقد تم تطوير هذا المشروع في إطار شراكة استراتيجية بين جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وجهة بروفانس ألب كوت دازور الفرنسية، بدعم مالي مشترك من الاتحاد الأوروبي في إطار برنامج EuropeAid.

مشروع محوري لتسريع الانتقال الطاقي والمناخي
في ظل التحديات المناخية المتزايدة عالمياً، بات من الضروري اعتماد سياسات محلية مسؤولة ومستدامة. وفي هذا الإطار، يندرج مشروع SLEC كمنصة استراتيجية تهدف إلى دعم الجماعات الترابية في جهودها لمواجهة آثار التغير المناخي وتعزيز النجاعة الطاقية، من خلال تمكينها من آليات التخطيط البيئي وتوفير الدعم التقني والاستراتيجي.
شهد اليوم الأول من المنتدى تنظيم ورشة عمل خاصة بمشروع “SLEC”، يوم 24 يوليوز من الساعة 11:00 إلى 12:00، تحت إشراف وتنسيق السيد هشام بوزيان، مدير التخطيط والتنمية الجهوية ومنسق المشروع. وقد ركزت الورشة على ثلاثة أهداف رئيسية:
- إبراز الدور الاستراتيجي لـ”SLEC” في الحكامة المحلية للطاقة والمناخ.
- استعراض آليات التدخل المتاحة أمام الشركاء التقنيين.
- اقتراح سبل جديدة للتعاون لرفع نجاعة المشروع وتعزيز أثره.
كما عرفت الورشة تقديم عرض تفصيلي عن المشروع من طرف السيد هشام بوزيان والسيدة إيمان الزراد، رئيسة مصلحة البيئة والتنمية المستدامة، تلاه نقاش تفاعلي غني بمداخلات متعددة ركزت على محورين أساسيين:
- الحكامة وتدبير المشروع، من خلال نتائج تشخيص الإطار المؤسساتي التي قدّمها الخبيران سعيد شقري من مكتب EDIC وجوانا نافارو من مكتب Artelia.
- الشراكة متعددة المستويات، بمداخلة السيدة فاطمة الزهراء الغابي، خبيرة في العمل المناخي بمشروع كليما-ميد، حول منهجيات الوصول إلى الطاقة المستدامة.
دعوة للانخراط وبناء الشراكات
اختتمت الورشة بفتح باب النقاش مع الحضور، حيث تم التأكيد على أهمية خلق شبكة فاعلة من الشركاء المحليين والدوليين حول مشروع “SLEC”، مع توجيه دعوة مفتوحة للانضمام إلى الشبكة والمساهمة الجماعية في بناء مستقبل أخضر و resilient.
عن مشروع “SLEC”
يُعد مشروع “الخدمات المحلية للطاقة والمناخ” مبادرة ترابية غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز القدرات المحلية في مجال التخطيط المناخي والطاقي، من خلال شراكات دولية وتمويل أوروبي. ويتميز المشروع بتبنيه لمنهجية تشاركية تشمل جميع الفاعلين، ما يجعله نموذجاً يحتذى به في السياسات المناخية المستدامة على المستوى المتوسطي.
ختاماً، أكد المشاركون في المنتدى على ضرورة تعزيز مثل هذه المبادرات الرائدة، التي تضع الجماعات الترابية في صلب التحول البيئي، وتساهم في بناء مدن مغربية أكثر صموداً وعدالة في مواجهة تحديات المناخ والطاقة