تطوان تحتضن الدورة الثامنة لمهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي

شارك هذا على :

تستعد مدينة تطوان لاحتضان واحدة من أبرز التظاهرات السينمائية ذات البعد الثقافي والهوياتي، حيث أعلنت جمعية الورشة السينمائية عن تنظيم الدورة الثامنة لمهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي، وذلك خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 13 يونيو 2026.

وحسب بلاغ للجمعية المنظمة فإن هذا الموعد السينمائي الجديد يأتي في سياق دينامية متواصلة تهدف إلى ترسيخ حضور السينما الأمازيغية كرافد أساسي في المشهد الثقافي بشمال إفريقيا، وإبراز قدرتها على ملامسة قضايا الهوية والذاكرة والانتماء من زوايا فنية متعددة.

وأضاف البلاغ ذاته، تلقت راديو تطوان نسخة منه، أن الدورة تنعقد تحت شعار “قضايا الهوية في الفيلم السينمائي الأمازيغي بشمال إفريقيا”، في اختيار يعكس وعياً متزايداً بأهمية الصورة السينمائية في مساءلة التحولات الاجتماعية والثقافية، وفتح نقاشات عميقة حول تمثلات الذات والآخر داخل الفضاء الأمازيغي.

ويُرتقب أن تعرف هذه الدورة مشاركة وازنة لأفلام روائية ووثائقية من المغرب وعدد من بلدان المنطقة، إلى جانب أعمال من أوروبا، ما يمنح المهرجان بعداً دولياً يعزز من إشعاعه ويكرّس مكانته كمنصة للتبادل الثقافي والفني.

ويقود هذه الدورة فريق يجمع بين الخبرة والإبداع، حيث يتولى رئاستها المحامي والشاعر لحبيب حاجي، فيما يشرف على إدارتها الفنية المخرج مصطفى الشعبي، بينما يُسند تقديم فقراتها إلى الفنان عبد الإله رشدان، ويعكس هذا التنوع في المسؤوليات رغبة واضحة في المزج بين الرؤية الفكرية والتجربة الفنية، بما يضمن تنظيم دورة متكاملة تجمع بين الجودة الفنية والعمق الثقافي.

وأشار البلاغ إلى أن العروض السينمائية المقدمة خلال هذه الدورة، يراهن المهرجان على غنى برمجته الفكرية والتكوينية، من خلال تنظيم ندوة علمية كبرى يشارك فيها باحثون ونقاد ومهتمون بالشأن الثقافي، لمناقشة قضايا الهوية في السينما الأمازيغية، واستجلاء علاقتها بالتحولات المجتمعية الراهنة، كما يفتح المجال أمام الشباب للاستفادة من ورشات تكوينية و”ماستر كلاس” يشرف عليها مهنيون وخبراء في مجالات السيناريو والإخراج وتقنيات السمعي البصري، في خطوة تروم دعم الطاقات الصاعدة ونقل الخبرات إلى الجيل الجديد من المبدعين.

ولا يغفل المهرجان البعد الثقافي الشامل، إذ يحتفي بالتقاطع بين السينما والأدب عبر تقديم إصدارات روائية ونقدية، وتنظيم لقاءات فنية مفتوحة تتيح للجمهور فرصة التفاعل المباشر مع فنانين ومبدعين. كما تخصص هذه الدورة لحظات تكريمية لوجوه بارزة أسهمت في إغناء الساحة السينمائية والثقافية، في التفاتة تقديرية لمساراتها المهنية وإسهاماتها الإبداعية.

حري بالذكر أن بهذا البرنامج المتنوع، يواصل مهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي ترسيخ موقعه كموعد سنوي يجمع بين الإبداع السينمائي والنقاش الفكري، ويشكل فضاءً للحوار الثقافي والانفتاح على تجارب متعددة، بما يعزز حضور السينما الأمازيغية على المستويين الوطني والدولي، ويؤكد دورها في التعبير عن قضايا الإنسان وهويته في عالم متغير.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Exit mobile version