حضور جماهيري باهت بمهرجان تطوان السينمائي

لم يرتق حفل افتتاح الدورة ال27 لمهرجان تطوان الدولي لسينما البحر الأبيض المتوسط، الذي انطلقت فعالياته، مساء الجمعة الماضي، بتطوان، إلى مستوى تطلعات عشاق ومتتبعي الفن السابع بالمدينة، الذين تعودوا الحضور بأعداد غفيرة لتتبع فقرات الحفل واغتنام الفرصة لالتقاط صور تذكارية مع أهرامات السينما والتلفزيون المغربي، الذين لطالما تباهى المنظمون بجلبهم لمواكبة أيام المهرجان.

ولم يقتصر الوجه الباهت للمهرجان على الحضور الضعيف للفنانين المغاربة، بل سجلت النسخة الحالية، ولأول مرة منذ الدورة الأولى سنة 1985، غياب الجمهور عن حضور جميع فقرات المهرجان، وهو ما خلف ارتباكا لدى المنظمين وفسرته بعض الفعاليات الثقافية والفنية المهتمة، في تعليقات متفرقة على شبكات التواصل الاجتماعي بـ “تراجع قوة المهرجان وفقدانه الثقة لدى عدد كبير من المتتبعين”.

مهرجان لا يحمل من تطاون العامرة غير اسمها، فلا أسماء فنية تطوانية حاضرة، ولا أعمال فنية لأبناء المدينة مشاركة ولو رمزيا، ولا وجود للمهرجان بالمدينة إلا بجزء صغير مقتطع من الشارع حيث تتواجد سينما إسبانيول العتيقة.

والطامة الكبرى أن لجنة المهرجان التي تسهر على انتقاء الأفلام المشاركة في المنافسة تسمح لنفسها بتمرير أفلام تخدش سمعة هذه المدينة المحافظة وتتطاول على قيمها الأخلاقية، بل وتحاول تكريس ثقافة الانحلال والتفسخ الخلقي تحت مسميات متعددة تتوارى خلفها، فلا القيم حاضرة، ولا الفائدة ملموسة.

كل ما هناك، أن أشخاصا يحلون ضيوفا على الحمامة البيضاء، فتوفر لهم سبل الرفاهية، حيث يأكلون ويشربون وينامون في أحسن الفنادق، وتخصص لهم جولات مدفوعة الأجر، وبعد اختتام فعاليات المهرجان تعيدهم إدارة المهرجان إلى أوطانهم سالمين غانمين، وبالتالي فلا عملة صعبة تدخل، ولا تنشيطا سياحيا يحدث، ولا إفادة ثقافية تتحقق.

تحميل...