تطورات الوضعية الوبائية تنذر باللجوء إلى “الإغلاق الليلي” في رمضان‬

يعرف المنحنى الوبائي تغّيرا مفاجئا ببعض الحواضر المغربية، إثر ارتفاع المؤشرات الوبائية المتعلقة بالحالات الحرجة والإصابات، بجانب تفشي السلالات المتحورة في مناطق معينة من المملكة، ما يدفع السلطات المحلية إلى تشديد التدابير الاحترازية.

ودفعت التطورات الصحية الأخيرة رئاسة الحكومة إلى تحذير المواطنين من الموجة الثالثة من الفيروس التاجي، الأمر الذي جعل كثيراً من المغاربة يتساءلون عن إمكانية تطبيق الإغلاق الليلي في رمضان، الذي تراهن عليه شرائح مهنية عدة لترويج منتجاتها الاستهلاكية.

وترى فعاليات بحثية أن مبررات الإغلاق الليلي تجد مشروعيتها في ظل الحالة الوبائية السلبية التي تتمدد بمختلف ربوع البلاد، خاصة أن رمضان يتسم بحركية كبيرة في الفترة الليلية، ما قد يساهم في تسريع وتيرة تفشي السلالة البريطانية المكتشفة، ليدخل بذلك المغرب الموجة الثالثة من “كوفيد-19” بشكل رسمي.

واستبقت السلطات المحلية “الخطر الصحي” القادم بتشديد المراقبة في كثير من المناطق المغربية، اعتباراً لعدم التزام جل المواطنين بتدابير الوقاية البسيطة، المتمثلة في ارتداء الكمامات والتباعد الجسدي؛ فيما يترقب الجميع البلاغ الحكومي المرتبط بإقامة صلاة التراويح والخروج الليلي.

حري بالذكر أن المغرب اكتشف وجود السلالة البريطانية ببعض مناطقه، فيما يواصل تشديد إجراءات المراقبة الداخلية لتفادي ظهور السلالتين البرازيلية والجنوب إفريقية”، ومن ثمّ سيدخل المغرب الموجة الثالثة الشرسة من فيروس كورونا المستجد، ما سيؤدي إلى تغير منحنيات الوباء، لاسيما أن أغلب المواطنين لا يلتزمون بالتدابير الاحترازية البسيطة”.

هذا ويرى مراقبين أن السلطات المغربية تشديد الإجراءات في شهر رمضان، نظرا إلى الوضعية الوبائية الحالية، من خلال تقليص أوقات العمل لتفادي الحركية المجتمعية، وتقصير مدة صلاة التراويح إلى أقصى مدى زمني لتجنب الاحتكاك بين المصلين على غرار صلاة الجمعة، إلى جانب مضاعفة تدابير المراقبة الصارمة بالمدن الكبرى”.

تحميل...