الطريق الدائري بتطوان.. مشروع استباقي ساهم في تخفيف ضغط حركة السير خلال الصيف
ساهم مشروع تهيئة وتوسعة شارع 9 أبريل – الطريق الدائري بمدينة تطوان في تحسين انسيابية حركة السير، خصوصاً خلال أشهر الصيف التي تعرف عادة ارتفاعاً كبيراً في عدد السيارات وحجم التنقل بين المدينة ومحيطها.
ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود الرامية إلى معالجة الإشكالات المرتبطة بالضغط المروري، بعدما كانت الطريق الدائرية تعرف، في فترات الذروة، اختناقات متكررة نتيجة ارتفاع حجم حركة السير ومحدودية قدرتها السابقة على استيعاب العدد المتزايد من المركبات.
ومع استكمال أشغال التهيئة والتوسعة، أصبحت الطريق تتوفر على ثلاثة مسارات في كل اتجاه، وهو ما عزز قدرتها الاستيعابية وساهم في توزيع حركة المرور بشكل أكثر سلاسة.
وخلال الفترة الممتدة من يونيو إلى شتنبر، برز أثر المشروع بشكل أوضح، بالتزامن مع ارتفاع أعداد الوافدين على مدينة تطوان ومناطقها المجاورة، حيث ساهمت الطريق الدائرية في تخفيف الضغط على المحاور الطرقية وتقليص الاختناقات التي كانت تسجل خلال مواسم الذروة.
ويُنظر إلى هذا المشروع باعتباره نموذجاً للتخطيط الاستباقي في مجال البنية التحتية، من خلال العمل على رفع جاهزية الشبكة الطرقية قبل تفاقم الضغط المروري وتحوله إلى إشكال مزمن.
كما ارتبط إنجاز هذا الورش بالمرحلة التي أشرف خلالها عبد الرزاق المنصوري عامل صاحب الجلالة على إقليم تطوان، ومصطفى البكوري رئيس جماعة تطوان، حيث تم الدفع بالمشروع نحو التنفيذ وتجسيده على أرض الواقع.
وتبرز أهمية المشروع، وفق هذا المنظور، ليس فقط في حجم الأشغال المنجزة، وإنما في أثره المباشر على حركة السير ومستعملي الطريق، خاصة خلال الفترات التي تعرف فيها المدينة ضغطاً استثنائياً بسبب ارتفاع حركة التنقل.
ويؤكد واقع استعمال الطريق الدائري أن الاستثمار في البنية التحتية الطرقية، عندما يتم وفق رؤية تستبق حاجيات المدينة، يمكن أن يساهم في تحسين ظروف التنقل وتعزيز قدرة المحاور الرئيسية على مواجهة الارتفاع الموسمي في حركة المرور.
وبذلك، تجاوز مشروع الطريق الدائري كونه مجرد عملية لتوسعة محور طرقي، ليشكل جزءاً من تصور أوسع لتحسين البنية التحتية وتدبير حركة السير بمدينة تطوان، بما يستجيب للحاجيات الحالية ويأخذ بعين الاعتبار تطور حركة المرور خلال السنوات المقبلة.


