المناطق الصناعية فتطوان… واش خدامة ولا غير البلايك؟

شارك هذا على :

تطوان.. السؤال الحقيقي — الحلقة 14

دوز من نواحي اكزناية ولا ملوسة، فوقت تبديل فرق العمل. حافلات نقل المستخدمين داخلة، وحافلات خارجة، وصفوف ديال الناس كل واحد تابع توقيت الخدمة ديالو، تقدر تتقلق من الزحام، وتخاف من السرعة والتسابق، وتقول: الله يدوز هاد الطريق على خير.

ولكن وسط هاد الصداع كامل، كتوصل ليك فكرة و واحد رسالة بلا ما تحتاج تقرا شي بلاغ أو شي مقال هو: هنا كاين شغل. كاينين ناس داخلين ينتجو، وناس سالاو نهارهم وراجعين لديورهم.

دايا خليك من طنجة ورجع لتطوان، دوز حدا بعض الفضاءات اللي كنسميّوها مناطق صناعية. مرات خاص حتى تشوف البلاكة هي اللي تذكّرك بالصفة ديال المكان. أما الأثر اللي المواطن كيفتش عليه، راه ماشي مكتوب فالتشوير: باغي يشوف خدمة، وأجرة، ومقاولات كتنتج، وشباب عندو سبب ينوض الصباح.

وطبعاً، ماشي حيث ما شفناش الطوبيسات غادي نحكموا أن ما كايناش صناعة. المصنع يقدر يخدم بآلات كثيرة ومستخدمين قليلين، والعمال يقدرو يوصلو بوسائل مختلفة. الزحام ماشي إحصاء اقتصادي، والتهور فالطريق ماشي علامة نجاح.

ولكن حتى البلاكة ماشي حصيلة تنموية.

فهي هاد أكتوبر 2026، تجدد النقاش داخل المجلس الجماعي حول وحدات بطريق مرتيل متوقفة أو غير مستغلة، وانتقادات لتحول بعضها إلى مستودعات، ومطالب بالتحقيق والتقييم. هادي انتقادات منقولة صحافياً، ماشي نتائج افتحاص منشور. ولكنها كتطرح سؤالاً واضحاً: شكون عندو الجرد، وعلاش المواطن ما عندوش الحصيلة؟

حيت قبل ما نوعدو الناس بمنطقة جديدة، خاصنا نعرفو القديمة شنو وقع ليها.

شحال من وحدة كتنتج؟ شحال سدت؟ شحال ما بداتش أصلاً؟ وشحال ولات كتخزن؟ وواش التخزين مسموح به فالعقد والتخصيص، ولا النشاط تبدّل بلا احترام الالتزامات؟

ماشي كل باب مسدود وراه مضاربة، وماشي كل مستثمر تعثر خاصنا نحاكموه. كاين السوق، والتمويل، وكلفة الإنتاج، ومشاكل التسيير. ولكن ماشي معقول يبقى السبب مجهولاً، والعقار واقفاً، والشاب هو اللي مطالب كل مرة يصبر.

والإنصاف كيطلب نقولو حتى الحقيقة اللي ممكن ما تعجبش خطاب «تطوان ما فيها والو»: كاين استثمار فعلي.

تقرير طنجة المتوسط لسنة 2024 كيذكر أن تطوان بارك كيحتضن 126 مشروعاً عملياً، وأنه عرف 19 استقراراً جديداً خلال السنة. هاد المعطى ما كيخليناش نمسحو الموجود بجملة وحدة. ولكنه ما كيعنيش حتى أن عندنا 126 مصنعاً؛ الفضاء كيستقبل كذلك التجارة والخدمات واللوجستيك.

وكاين مثال صناعي ملموس: طنجة المتوسط نشر خبر افتتاح مصنع JTI بتطوان بارك، مع الإعلان عن 170 منصب شغل محلي جديد. إذن، القول إن المنطقة كلها مخازن حكم ما كيسندوش الواقع الموثق.

ولكن الاعتراف بمصنع ماشي شيك على بياض لباقي السياسة الاقتصادية.

السؤال هو شحال من فرصة بحالو تخلقات، وشحال من مقاولة محلية استفدات من الطلبات ديالو، وشحال من شاب لقى فيه مدخلاً فعلياً للشغل.

وحتى الأرقام اللي كنعرضوها على المواطن خاصها تكون مفهومة. صفحة رسمية لتطوان بارك كتقدم أربعة آلاف منصب باعتبارها أُحدثت، بينما صفحة أخرى للمجموعة نفسها كتربط الرقم بالمناصب المنتظرة «على المدى». هاد الفرق ما كيبرهنش بوحدو على تلاعب، ولكنه كيتطلب توضيحاً: واش كنقراو حصيلة محققة، ولا هدفاً عند اكتمال المشاريع؟ وفأي سنة؟

حيت «غادي نخدمو» و«خدمنا» كيتشابهو فالبلاغ، ولكن ما كيتشابهوش فدار فيها واحد باقي كيقلب على خدمة.

ونفس الوضوح خاصو يوصل للفنيدق. منطقة الأنشطة الاقتصادية المخصصة للتجارة والتوزيع ماشي هي المنطقة الصناعية بحيضرة. المخزن فالأولى جزء من المشروع الأصلي. ما يمكنش نوريه للناس ونقولو ليهم: ها المصنع اللي تحول لمخزن. هادي مقارنة غالطة من البداية.

أما حيضرة، فالإعلان عن خمسين مليون درهم للشطر الثاني، و27 وعاءً صناعياً، وأكثر من 400 منصب مستهدف، كيخلينا نسولو: فين وصل التنفيذ؟ شكون استقر؟ شكون بدا الإنتاج؟ وشحال تحقق من التشغيل المعلن؟ الرقم المتوقع عندو قيمتو فالتخطيط، ولكن ما نخلصوش به حساب الإنجاز.

وكويلمة حتى هي خاصها تخرج من لغة الأشطر للغة الاستعمال. طلب العروض الرسمي جمع 140 وحدة مبرمجة. المطلوب اليوم هو نعرفو شحال تسلم، وشحال تفتح، وشكون استفد، وبأي شروط. وجود طلب عروض كيعني أن مسطرة انطلقت؛ ما كيعنيش أن مائة وأربعين باباً تفتحو للعمل.

أما واد لو، فما خاصهاش تبقى آخر سطر فالكلام على التنمية. مطلب المنطقة الصناعية وصل للبرلمان، وكاين توثيق لمشروع عصرنة إنتاج الفخار بواد لو وبني سعيد. هاد الشي كيعطينا مدخلاً نسولو على إنتاج مناسب للمجال، بلا ما نخترعو منطقة خدامة ما عندناش عليها إثبات.

إشهار

ودابا نرجعو للسؤال اللي يقدر يقلب النقاش: واش تطوان أصلاً مؤهلة للصناعة؟

الجواب ما كيخرجش من شعار «عندنا الشباب» ولا من حكم «ما عندناش المعادن».

الصناعة ماشي كلها منجم وحداه معمل. كاينة صناعة كتجيب المدخلات من برا، وكتربح بالكفاءة، والتنظيم، والجودة، والقدرة توصل الطلبية فالوقت. وكاينة صناعة تقدر ترتبط بمواد ومنتوجات محلية. ولكن كل نشاط خاصو حسابو: الماء والطاقة، والعقار، والتطهير، والنقل، والمهارات، والزبون اللي غادي يخلص المنتوج.

والشباب اللي باغي يخدم مورد بشري محتمل، ولكن ما كيوليش تقنياً متخصصاً بمجرد أننا كتبنا «يد عاملة متوفرة» فوثيقة تقديمية.

خاص التكوين يتربط بطلب حقيقي من المقاولات. شنو المهارة المطلوبة؟ شحال من منصب؟ فاش غادي يفتح؟ وبأي شروط؟ وإلا غادي نبقاو نخرجو الشهادات وننظمو اللقاءات، وكل طرف كيقول للآخر: المشكل عندك.

المقارنة مع طنجة كتفيدنا إلا فهمناها. منظومة السيارات ديال طنجة المتوسط كتضم، حسب المشغّل، أكثر من 150 فاعلاً من مستويات مختلفة، وكتولد أكثر من 40 ألف منصب مباشر. هادي منظومة كاملة، ماشي غير بقع متجاورة عندها نفس الحارس.

مصنع كبير كيحتاج موردين، وصيانة، ونقلاً، وتغليفاً، وخدمات، وتكويناً. النشاط كيجبد النشاط.

ومن هنا، السؤال المفيد لتطوان: شنو الدور اللي نقدروا ناخدوه داخل هاد الاقتصاد الجهوي؟ شنو الطلبيات اللي تقدر تربحها مقاولاتنا؟ وشنو العائق اللي كيمنعها؟

أما نكتافيو نقولو طنجة خذات كلشي، راه الغضب مفهوم، ولكن خاصو يتحول لملف: توزيع الاستثمار، وكلفة الربط، والتحفيز، والمشاريع المقترحة، وأسباب قبولها أو تعثرها. باش المحاسبة تمشي للي عندو القرار، وبالمعطيات.

وماشي الحل حتى نعلنو على مصنع ضخم ونستناو المعجزة.

المقاولة الصغيرة كتحتاج محلاً بثمن تقدر عليه، وتجهيزاً مناسباً، وتمويلاً ملائماً، ومواكبة كتعاونها تلقى زبوناً وتنتج بالجودة المطلوبة. ماشي غير تعاونها تدير اللوغو وتحضر حفل الانطلاق.

نقدرو ندرسو فرصاً فالتغليف، والصيانة الصناعية، والصناعات الغذائية، والتجهيزات المهنية، وتثمين الحرف. ولكن هادي مسارات للدراسة، ماشي وعود جاهزة بأن أي ورشة غادي تنجح.

وحتى السياحة، علاش نقدموها بحال إلا خاصنا نختارو بينها وبين الإنتاج؟ الفندق كيحتاج أثاثاً، ومفروشات، وأغذية، وصيانة وتجهيزات. السؤال هو شحال من هاد الطلب كيمشي لمقاولات محلية قادرة تنتج، وشنو خاصها باش تدخل للسوق.

وفالمقابل، ماشي أي صناعة وبأي ثمن. المدينة والساحل محتاجين شغلاً يحترم العامل والماء والبيئة. ما يمكنش نهربو من هشاشة موسمية لهشاشة أخرى، ونسميو مجرد تغيير المشكل تنمية.

أما الشباب والهجرة، فساهل نقولو: ما بغاوش يخدمو، وباغين أوروبا.

ولكن قبل هاد الحكم، ورّيو لينا العرض: شنو الخدمة، وشحال الأجرة، وكيفاش النقل، وواش كاين تصريح واستقرار وإمكانية يتعلم ويتقدم؟

الهجرة ماشي حلاً سحرياً، ولكن تبخيسها ما كيخلق حتى منصب فتطوان.

اللي خاص اليوم هو جرد معلن لكل فضاء: الوحدات المنتجة، والمتوقفة، والفارغة، والأنشطة الممارسة، والاستثمار المنجز، والتشغيل الفعلي والمؤرخ. ومعاه تشخيص كيشرح شنو قابل للإنقاذ، وشنو محتاج مستثمراً جديداً، وشنو خاصو تسوية وضعية أو متابعة احترام التزاماته.

وخاص نعرفو شكون مسؤول على كل خطوة: المشغّل، والجماعة، والسلطات، ومصالح الصناعة، والمركز الجهوي للاستثمار. باش ما يبقاش كل واحد كيشير للآخر، والباب هو اللي كيبقى مسدود.

تطوان ما محتاجاش نكذبو عليها ونقولو كلشي بخير. وما محتاجاش حتى نمسحو المصانع والناس اللي خدامين باش يخرج لينا مقال غاضب.

محتاجة حصيلة تقدر تشوفها وتسائلها.

ماشي ضروري نتمنّاو الزحام ديال طنجة. ولكن من حقنا نتمنّاو السبب اللي كيخرج الناس لديك الطريق: خدمة كتستناهم.

والسؤال الحقيقي: شكون غادي يخرج لينا حصيلة المناطق الصناعية… من غير عدد الهكتارات وصور الزيارات؟

قد يعجبك ايضا

إشهار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.