بني ليث بإقليم تطوان.. سيارة إسعاف متوقفة منذ 2022 وتساؤلات عن مصير اعتمادات الصيانة

شارك هذا على :

أعاد استمرار توقف سيارة إسعاف تابعة لجماعة بني ليث، بقيادة بني حسان في إقليم تطوان، إلى واجهة النقاش المحلي ملف جاهزية وسائل النقل الصحي بالمناطق القروية، بعدما جددت معطيات منشورة يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026 التساؤلات بشأن أسباب تعطلها ومآل مطالب سابقة بإعادتها إلى الخدمة.

وتشير المعطيات المحلية إلى أن السيارة، من نوع «ميتسوبيشي»، سُلّمت إلى الجماعة سنة 2019 في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، قبل أن تتوقف عن أداء مهامها منذ أكتوبر 2022، لتظل خارج الخدمة رغم الحاجة إلى نقل المرضى والحالات المستعجلة من الدواوير إلى المؤسسات الصحية.

ويعود جانب من هذا الملف إلى شكاية تقدم بها مستشار جماعي في 4 يونيو 2024 إلى عامل إقليم تطوان ورئيس الدائرة، طالب فيها بتوضيح ظروف تعطل المركبة، مشيراً إلى معاينتها داخل مرأب بمدينة تطوان في وضعية قال إنها متدهورة، مع تسجيل ملاحظات بشأن بعض أجزائها وتجهيزاتها. وتبقى تفاصيل هذه المعاينة رواية واردة في الشكاية وليست نتيجة خبرة رسمية منشورة.

إشهار

وتطرح القضية أسئلة مالية أيضاً، إذ أشارت التغطية المحلية إلى رصد نحو 80 ألف درهم في ميزانية سنة 2026 لصيانة سيارات الجماعة وآلياتها، مقابل 130 ألف درهم ضمن مشروع ميزانية 2027. غير أن هذه الاعتمادات تخص بنداً عاماً للصيانة، ولا تشكل، في غياب الوثائق المحاسباتية التفصيلية، دليلاً على صرف مبالغ محددة على سيارة الإسعاف المعطلة أو على وجود مخالفة مالية.

وتتوفر الجماعة، وفق المعلومات المتداولة، على سيارة إسعاف ثانية تعود إلى سنة 2008 وتشكو بدورها من أعطاب متكررة، ما يزيد المخاوف بشأن استمرارية النقل الصحي عند حدوث عطل جديد، خاصة في المجال القروي حيث قد تكون المسافة إلى المستشفى عاملاً حاسماً في التعامل مع الاستعجالات.

ويطالب متابعو الملف بإجراء خبرة تقنية على المركبة المتوقفة وتحديد كلفة إصلاحها وإمكان إعادتها إلى الخدمة، مع توضيح الجهة المسؤولة عن تدبير أسطول الإسعاف وبرنامج الصيانة والوسائل البديلة المتاحة للساكنة. ولم يتوفر عند إعداد الخبر جواب رسمي تفصيلي من الجماعة بشأن أسباب استمرار التوقف.

ويبقى الرهان الأهم ضمان خدمة إسعاف منتظمة لسكان بني ليث والدواوير المجاورة، مع نشر معطيات واضحة عن وضعية العربتين والإجراءات العملية المقررة، حتى لا تتحول التجهيزات الممولة لخدمة المواطنين إلى مرافق لا تؤدي وظيفتها.

قد يعجبك ايضا

إشهار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.