تعطل أجهزة التحاليل بمستشفى سانية الرمل يفاقم معاناة المرضى بتطوان

شارك هذا على :

يشهد المستشفى الإقليمي سانية الرمل وضعاً صحياً مقلقاً عقب تعطل عدد من الأجهزة الحيوية بمختبر تحاليل الدم، ما تسبب في اضطراب كبير للخدمات الطبية الأساسية وأثار استياءً واسعاً في صفوف المرضى والمرتفقين.

وأفادت مصادر متطابقة أن العطب التقني أدى إلى توقف شبه كامل لبعض التحاليل الضرورية، الأمر الذي أجبر المرضى، خاصة المصابين بالأمراض المزمنة والحالات المستعجلة، على اللجوء إلى مختبرات خاصة بمحيط المستشفى المذكور لتحصيل الفحوصات المطلوبة، مقابل تكاليف مالية مرتفعة تراوحت بين 200 و1500 درهم.

وفي هذا السياق، كشف الفاعل الجمعوي والناشط الفيسبوكي آدم أفيلال، من خلال تدوينة نشرها عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، حجم المعاناة التي يعيشها المرضى داخل المؤسسة الصحية، مشيراً إلى أن عدداً من الأسر محدودة الدخل وجدت نفسها عاجزة عن تحمل مصاريف التحاليل في القطاع الخاص، في ظل استمرار تعطل الأجهزة الطبية بالمستشفى.

وأضافت المصادر ذاتها أن الأزمة خلفت ارتباكاً في مواعيد العمليات الجراحية والمتابعات الطبية الحساسة، خصوصاً بالنسبة لمرضى السكري والقلب والكلى، ما زاد من حالة القلق في صفوف المرتفقين.

كما أثار الفاعل الجمعوي والناشط الفيسبوكي آدم أفيلال ذاته؛ ملف جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي “IRM” بالمستشفى، معتبراً أن وضعه يعكس جانباً آخر من الاختلالات التي يعرفها القطاع الصحي بالمدينة.

وأوضح أفيلال، في تصريحات وتدوينات نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن الجهاز الذي سبق أن رافقت اقتناءه حملة إعلامية واسعة باعتباره مكسباً صحياً مهماً لفائدة ساكنة تطوان، ظل خارج الخدمة الفعلية منذ سنوات، رغم تثبيته داخل المستشفى واستمرار تكاليف صيانته السنوية المرتفعة.

وأشار إلى أن غياب الأطر الطبية المختصة القادرة على قراءة نتائج الفحوصات وإعداد التقارير الطبية حال دون تشغيل الجهاز والاستفادة منه، متسائلاً عن جدوى اقتناء تجهيزات طبية متطورة دون توفير الموارد البشرية الضرورية لتشغيلها.

كما أكد أن استمرار تعطل الجهاز يضطر المرضى إلى اللجوء إلى المصحات ومراكز الأشعة الخاصة، حيث تصل تكلفة الفحص الواحد إلى حوالي 3000 درهم، ما يفاقم معاناة الأسر محدودة الدخل ويطرح تساؤلات حول تدبير المال العام وفعالية التخطيط الصحي داخل المؤسسات العمومية

هذا وتتزايد مطالب فعاليات مدنية وحقوقية بضرورة فتح تحقيق مستعجل لكشف ملابسات هذه الاختلالات، مع اعتماد خطة صيانة وقائية فعالة تضمن استمرارية الخدمات الطبية الحيوية داخل المؤسسة الصحية، تفادياً لتكرار أزمات مماثلة تمس بشكل مباشر بحق المواطنين في العلاج والرعاية الصحية اللائقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Exit mobile version