تطوان توقّع شراكة لتفعيل العقوبات البديلة
شهدت مدينة تطوان توقيع اتفاقية شراكة رباعية تروم تعزيز التنسيق المؤسسي لتنفيذ العقوبات البديلة، في خطوة تستهدف الانتقال من المقتضيات القانونية إلى آليات عملية لمواكبة المحكوم عليهم وإعادة إدماجهم في المجتمع.
وتجمع الاتفاقية، وفق المعطيات المنشورة يومي 5 و6 نونبر 2026، المديرية الإقليمية لوزارة العدل والمؤسسات السجنية بكل من تطوان ووزان وواد لو، في إطار تفعيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي أرسى إمكان استبدال بعض العقوبات السالبة للحرية بتدابير أخرى وفق شروط محددة.
ويأتي العمل لأجل المنفعة العامة في مقدمة الآليات التي تركز عليها الشراكة، من خلال البحث عن سبل التنسيق والتتبع والتأهيل. ولا يعني توقيع الاتفاقية أن كل محكوم عليه سيستفيد تلقائياً من هذا البديل؛ إذ يظل الحكم بالعقوبة البديلة وتحديد شروط تنفيذها خاضعين للمقتضيات القانونية والقرارات القضائية المختصة.
ويفتح هذا التوجه المجال أمام مقاربة تهدف إلى تقليص الآثار الاجتماعية للعقوبات الحبسية قصيرة المدة في الحالات التي يسمح بها القانون، مع الحفاظ على وظيفة العقوبة في المساءلة والتقويم، وتوفير فرص أفضل للمحكوم عليهم للحفاظ على الروابط الأسرية واكتساب سلوك مهني واجتماعي مندمج.
وتشمل أهداف الاتفاقية، بحسب المعطيات المتاحة، إرساء قنوات تعاون بين الجهات الموقعة ومواكبة الأشخاص المعنيين خلال مرحلة التنفيذ، بما يسمح بتتبع الالتزامات المفروضة عليهم وتذليل الصعوبات الإدارية التي قد تعترض تطبيق هذا النوع من العقوبات.
غير أن المعلومات المنشورة لم تتضمن عدد المستفيدين المحتملين في نطاق المؤسسات الثلاث، أو لائحة الجهات التي ستستقبل أشغال المنفعة العامة، أو مؤشرات محددة لقياس نتائج الشراكة. كما لم يُعلن جدول تفصيلي لبدء كل إجراء من إجراءاتها، ما يجعل تقييم الأثر العملي مرتبطاً بما سيصدر لاحقاً من معطيات تنفيذية.
ويبقى الرهان في تطوان ووزان وواد لو على تحويل الاتفاق المؤسسي إلى إجراءات قابلة للتتبع، تحترم أحكام القانون وحقوق الأشخاص المعنيين، وتوازن بين متطلبات تنفيذ الأحكام القضائية وأهداف إعادة الإدماج والحد من العودة إلى الجريمة.

