النقل الحضري بتطوان ضمن برنامج بـ11 مليار درهم.. و980 حافلة سُلّمت وطنياً
عادت تطوان إلى واجهة ملف تطوير النقل الحضري بعد ورودها ضمن المدن المستفيدة من المرحلة الأولى للبرنامج الوطني لتحديث النقل العمومي بواسطة الحافلات، وفق معطيات المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية لسنة 2027، التي عرضت حصيلة الإنجاز والتوجهات المنتظرة خلال المرحلة المقبلة.
ويتعلق الأمر ببرنامج وطني يمتد من سنة 2025 إلى غاية 2029، وتصل كلفته الاستثمارية الإجمالية إلى نحو 11 مليار درهم لتجديد أساطيل النقل وتجهيزها بأنظمة حديثة للتذاكر والمساعدة على الاستغلال وإخبار الركاب. وهذا المبلغ مخصص لعدد كبير من المدن، ولا يمثل اعتماداً مستقلاً لمدينة تطوان.
وبحسب الحصيلة المدرجة في المعطيات المالية، بلغ العدد الإجمالي للحافلات المقتناة والمسلّمة ضمن البرنامج 980 حافلة إلى غاية شتنبر 2026، بينما رُصدت برسم السنة الجارية اعتمادات بقيمة 4,584 مليارات درهم لتغطية نفقات البرنامج على المستوى الوطني.
وتضم المرحلة الأولى سبع سلطات مفوضة تشمل تطوان وطنجة والرباط ومراكش وأكادير وبنسليمان وفاس. ولا توضح الأرقام الإجمالية المعلنة في هذه الحصيلة عدد الحافلات الذي تسلمته كل مدينة على حدة، وهو ما يجعل الإعلان عن حصة محددة لتطوان أو عن وصول حافلات جديدة إليها انطلاقاً من هذا الرقم الوطني وحده أمراً غير دقيق.
ويعتمد النموذج التنظيمي الجديد على الفصل بين الاستثمار في اقتناء الحافلات وتجهيزاتها وبين استغلال الخطوط، بحيث تتولى الدولة والجهات تمويل الاستثمار وفق اتفاقية إطار، وتُعهد مهمة التشغيل لشركات يتم اختيارها وفق المساطر المعتمدة.
ويحضر الشمال كذلك في برنامج تأهيل المحطات الطرقية، حيث تتضمن البرمجة الوطنية تحديث ست محطات من بينها محطة تطوان، بغلاف إجمالي قدره 211 مليون درهم لهذه المجموعة من المحطات، دون أن يعني ذلك أن الاعتماد الإجمالي مرصود لتطوان وحدها.
وتبقى الأسئلة المباشرة بالنسبة إلى مستعملي النقل بتطوان مرتبطة بوتيرة تجديد الخطوط وتغطية الأحياء والأسعار وجودة الخدمة ومواعيد وصول التجهيزات الموعودة. ومن شأن نشر بيانات مفصلة عن الحصة المحلية والآجال ومؤشرات الأداء أن يسمح بتقييم أثر هذا البرنامج الوطني على التنقل اليومي للساكنة.


