تواجدوا طوعا أو قسرا، بدون مأوى، وسط شوارع مدينة تطوان هم من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية، رجالا ونساء، لكل منهم حكايته التي لا خواتم لها، إلا أن توحدهم يكمن في التواجد في الشارع متخذين بذلك خطوة تجهل دوافعها إلا أنهم يعيشون وضعية أصعب من تلك التي كانوا عليها بالأمس القريب. فوحدها أسوار الأفران وبوابات المساجد والدروب الضيقة تحضنهم من البرد وتقيهم قساوة المناخ في هذه الفترة من كل عام.
رجال ونساء وأطفال تلقّفهم الشارع التطواني، يعيشون فيه كل مظاهر الفقر والتهميش والبؤس الاجتماعي؛ وهو ما يجعل تساؤلات عديدة تتناسل تباعا عن جدوى مختلف البرامج الاجتماعية، في ظل استمرار أشخاص يلتحفون السماء ويفرشون الأرض، بل منهم من قضى نحبه، تأثرا بموجة البرد في غياب أدنى التفاتة.
وعبرت فعاليات مجتمعية بتطوان، في تصريحات متفرقة لجريدة راديو تطوان، عن أسفها لما يعانيه العشرات من المشردين بمختلف أحياء المدينة، وما يمكن أن يلحقهم من أذى نتيجة انخفاض درجة الحرارة، خاصة في الأيام القليلة الماضية التي وصلت فيها إلى 3 درجات.
متسائلين في نفس الوقت ، عن مصير أموال وميزانيات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتطوان طيلة 12 سنة الماضية، وسبب عجز الجماعة الحضرية بتطوان، رفقة باقي شركائها، سواء الفاعلين الاجتماعيين أو السلطات المحلية والمنتخبة، في إنشاء مراكز لإيواء المشردين والمتخلي عنهم والأشخاص بدون مأوى، ومدى مسؤولية المجالس الجماعية في إنشاء مشاريع اجتماعية من ذلك النوع.

