وزير العدل يُؤكد: “شهادة مغادرة التراب الوطني” إجراء غير قانوني يمسّ بحقوق الموظفين

شارك هذا على :

عاد خلال حلول فصل الصيف، الجدل من جديد حول مطالبة عدد من الإدارات العمومية الموظفين الإدلاء بشهادة “مغادرة التراب الوطني” ؛ وهي وثيقة أثارت الكثير من الانتقادات، خاصة بعد تأكيد الجهات الرسمية انعدام أي سند قانوني يلزم الموظف المدني بالحصول عليها.

وفي هذا السياق، أكد وزير العدل أن هذا الإجراء “غير قانوني، بل ويتعارض مع الدستور”، موضحًا أن الفصل 24 من الوثيقة الدستورية يضمن بشكل صريح حرية التنقل داخل وخارج التراب الوطني، ولا يمكن تقييد هذا الحق إلا بنص قانوني واضح.

وأشار الوزير إلى أن هذا الإجراء يعود في أصله إلى دورية قديمة صادرة عن وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري، غير أنها تحولت مع مرور الوقت إلى ممارسة إدارية تعسفية لا أساس قانونيًا لها. ودعا إلى وقف العمل بها فورًا، مؤكدًا أنها تمثل مساسًا مباشرًا بحقوق الإنسان، وتقييدًا غير مبرر لحرية الأفراد.

وأوضح المسؤول الحكومي أن الاستثناء الوحيد يتعلق بالفئات المهنية الحساسة، مثل حاملي السلاح، من قبيل أفراد القوات المسلحة الملكية، الأمن الوطني، الدرك الملكي، إدارة الجمارك، المياه والغابات، وحراس السجون، الذين يظل خضوعهم لترخيص إداري مسبق لمغادرة البلاد مؤطرًا بنصوص قانونية نظراً لطبيعة مهامهم.

وبخصوص الموظفين المدنيين، شدد وزير العدل على عدم وجود أي مبرر قانوني لمطالبتهم بهذه الوثيقة، داعيًا مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية إلى الالتزام بمضامين القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، والذي يمنع صراحة مطالبة المرتفقين بأي وثيقة غير منصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل.

هذا، وكانت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة قد أكدت بدورها، في وقت سابق، عدم وجود أي سند قانوني يجيز إلزام الموظفين المدنيين بالحصول على شهادة “مغادرة التراب الوطني”، في خطوة تكرّس احترام الحقوق الدستورية وتبسط المساطر الإدارية.

ويُنتظر أن تسهم هذه التصريحات الرسمية في وضع حدّ لهذا الإجراء الذي لطالما أثار امتعاض الموظفين، خاصة مع ارتفاع وتيرة السفر خلال موسم العطلة الصيفية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Exit mobile version