نقابة أطباء القطاع العام بتطوان يحذرون من تعثر إصلاح المنظومة الصحية بسبب الخصاص والتجهيزات المعطلة
أعرب المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بتطوان–المضيق–الفنيدق عن قلقه إزاء الأوضاع التي تعيشها المؤسسات الصحية بالإقليم في ظل تنزيل ورش المجموعة الصحية الترابية، معتبراً أن الإصلاح المرتقب لم يحقق بعد أهدافه المرتبطة بتحسين ظروف اشتغال الأطباء والرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأوضح المكتب، في بيان توصلت جريدة راديو تطوان بنسخة منه، أنه يثمن المجهودات المبذولة لتعزيز البنية التحتية الصحية، وعلى رأسها افتتاح المستشفى الجهوي الجديد بمدينة تطوان، باعتباره مكسباً مهماً للإقليم، غير أنه سجل في المقابل استمرار الخصاص في الموارد البشرية الطبية، خاصة الأطباء الاختصاصيين، وهو ما من شأنه أن يحد من قدرة المؤسسة الصحية الجديدة على أداء مهامها والاستجابة لانتظارات الساكنة.
وأشار البيان إلى أن عدداً من المصالح الاستشفائية يعاني من نقص حاد في الأطر الطبية، لاسيما في تخصصات طب حديثي الولادة، وطب الأطفال، والإنعاش والتخدير، إضافة إلى الإكراهات التي تعرفها مصالح الأشعة والبيولوجيا الطبية، وهو ما يؤثر، بحسب النقابة، على السير العادي للمرافق الصحية وجودة الخدمات المقدمة.
كما سجل المكتب الإقليمي ما وصفه بالاختلالات التي شابت تجهيز المستشفى الجديد، بعد تعرض عدد من الأجهزة الطبية لأعطاب منذ بداية استغلالها، معتبراً أن هذه الوضعية تثير تساؤلات بشأن معايير اقتناء التجهيزات وجودة الصفقات المرتبطة بها، ومدى ملاءمتها لمؤسسة استشفائية جهوية حديثة.
وعلى المستوى المهني، انتقدت النقابة استمرار التأخر في صرف التعويضات المستحقة للأطباء، وعلى رأسها تعويضات الحراسة والإلزامية، إلى جانب توقف صرف تعويضات المسؤولية، معتبرة أن هذا الوضع ينعكس سلباً على تحفيز الأطباء ويقوض أحد المرتكزات الأساسية لإنجاح إصلاح المنظومة الصحية.
وأكد البيان أن تنزيل المجموعة الصحية الترابية ما يزال يواجه عدداً من الإكراهات التنظيمية، من بينها التأخر في إصدار دورية الحركة الانتقالية، والنصوص التطبيقية الخاصة بالأجر المتغير، والإطار القانوني المنظم للعمل بالقطاع الخاص، فضلاً عن تعثر ورش الرقمنة.
وطالب المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بالتعجيل بتزويد المستشفى الجهوي الجديد وباقي المؤسسات الصحية بالإقليم بالأطباء العامين والاختصاصيين، والإسراع بصرف جميع التعويضات المستحقة، مع استكمال النصوص التنظيمية الكفيلة بضمان التنزيل السليم لإصلاح المنظومة الصحية.
وختم المكتب الإقليمي بيانه بالتأكيد على أن نجاح ورش الإصلاح الصحي لا يرتبط فقط بتوفير البنيات التحتية والتجهيزات، بل يقتضي الاستثمار في العنصر البشري، وعلى رأسه الطبيب، باعتباره الركيزة الأساسية لضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية، مجدداً انخراطه في إنجاح هذا الورش الوطني مع احتفاظه بحقه في اتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوق الأطباء وتحسين ظروف عملهم، وضمان حق ساكنة إقليم تطوان في خدمات صحية عمومية ذات جودة.
