مالقا تحتضن النسخة الرابعة للمؤتمر الوطني لمحاربة الإسلاموفوبيا
تحتضن مدينة مالقا الإسبانية، على مدى يومي 8 و9 نوفمبر الجاري، النسخة الرابعة للمؤتمر الوطني لمحاربة الإسلاموفوبيا بإسبانيا.
وأوضح بلاغ توصلت به راديو تطوان أن هذا “المؤتمر الذي تنظمه الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين، حضوريا ورقميا على منصة زوم بحضور أزيد من 700 مشارك ومشاركة، كما سيعرف المؤتمر حضور رئيس الحكومة السابق الدكتور سعد الدين العثماني، إلى جانب ممثلين عن السلطات الإسبانية؛ وزارة الإدماج والضمان الإجتماعي والهجرة وبلدية مالقا وقيدومة كلية علوم التربية المحتضنة للقاء، إلى جانب السيد أحمد خليفة رئيس الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين.
وأضاف المصدر ذاته، أنه على مدى الثلاث السنوات الماضية على التوالي، نظمت الجمعية هذا المؤتمر الذي تعزز كمرجع فريد على المستوى الوطني في إسبانيا في المجال الأكاديمي والاجتماعي، بمشاركة 1491 مشاركًا و152 متخصصًا في هذا المجال، كما أصبح واحداً من أهم المحطات الأوربية التي تناقش موضوع الإسلاموفوبيا وتطرح بدائل واقتراحات من أجل محاربة هذه الظاهرة التي يعاني منها المسلمون في الديار الأوربية.
وعلى صعيد آخر شهدت حوادث الإسلاموفوبيا بإسبانيا عجة حالات، ويعود ذلك من ناحية إلى النقص في الإبلاغ عن حالات كراهية الإسلام والمسلمين وحالات الاعتداء اللفظي أو الجسدي، ومن ناحية أخرى إلى عدم وجود سجل محدد يسمح بتصنيف هذه البيانات بشكل مجتمع ضمن مجموعة بيانات جرائم الكراهية. فعندما تنشر وزارة الداخلية تقاريرها تضع حالات الإسلاموفوبيا ضمن الجرائم التي تمس المعتقدات الدينية أو العنصرية وكراهية الأجانب.
إلا أننا في الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين نعتبر أنه من الضروري تغيير منظور الطريقة التي يتم بها رصد الإسلاموفوبيا على مستوى الدولة، حتى نتمكن حقًا من التحدث عن عدد من الحالات المحددة، وبالتالي معرفة حجم المشكلة.
وعليه فإننا نعتبر أن عملية المراقبة والرصد والتتبع العلمي لحالات الإسلاموفوبيا والكشف عنها ضرورية لمكافحة هذه الظاهرة بشكل منسق، وتحذير المجتمع من خطر وجودها عن طريق إعادة إنتاج خطاب إجتماعي بديل، واستقطاب مختلف الأطراف إلى حوار إجتماعي يدين هذا الشكل من التمييز.
يذكر أن المؤتمر هذه السنة سيعرف تنوعاً كبيراً في فقراته من خلال إدراج مجموعة من الندوات والورشات المختلفة والموائد المستديرة واللقاءات المباشرة، وستعرف مشاركة 35 محاضراً من أعلى المستويات الأكاديمية والمهنية من مجالات مختلفة (أساتذة جامعيون، محامون، نشطاء حقوق الإنسان، إلخ) ومن جنسيات متعددة. من المغرب ستحضر نزهة الوافي، الوزيرة السابقة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج.
سيناقش المؤتمرون هذه السنة موضوع الإسلاموفوبيا من عدة زوايا رئيسية من بينها الجانب القانوني واعتبار الإسلاموفوبيا كجريمة، الحدود القانونية لاستعمال الحجاب الإسلامي بالمراكز التعليمية، آثار التمييز بسبب الإسلاموفوبيا على حصول المسلمين على العمل، الآثار الاجتماعية للظاهرة، حضور الإسلاموفوبيا في التطرق للتراث الإسباني.
ويندرج هذا المؤتمر في إطار البرنامج الوطني للوقاية من الإسلاموفوبيا، الذي تنجزه الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين بتعاون مع وزارة الإدماج والضمان الإجتماعي والهجرة الإسبانية وصندوق اللجوء والهجرة والإندماج التابع للإتحاد الأوربي.
