“كوميديا رمضان” تثير الانتقاد .. الإنتاج المغربي يخلف الموعد من جديد

تواجه عدد من الإنتاجات التلفزيونية الرمضانية هذه السنة، بلاغات استنكارية ودعاوي قضائية لإساءتها لعدد من المهن، كالتعليم.

البداية كانت مع السلسلة الكوميدية “اولاد يزة”، التي أثارت الجدل في أولى حلقاتها بسبب ما تعتبره هيئة التدريس “إساءة للأساتذة”.

النائب البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، وجه سؤالا كتابيا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، حول المسلسل الرمضاني “ولاد إيزة” الذي يتم بثه يوميا على القناة الأولى يوم الثلاثاء 12 مارس الجاري.

وقال النائب البرلماني في سؤاله، أن “المسلسل يقدم صورة سلبية ونمطية مُستفزة عن الأساتذة، تنم عن الرغبة في تحقير مهنة التدريس والحط من القيمة الرمزية والاجتماعية لممارسيها وجعلهم مرفوضين اجتماعيا وميؤوسا منهم”.

واعتبر النائب البرلماني أن” ذلك تم بهدف بشكل مقصود لخلق الإثارة والتشويق، دون الأخذ بعين الاعتبار للأدوار الطلائعية التي يقوم بها الأستاذ في سبيل الرقي بالمجتمع وتثقيفه وتوطيد القيم الإسلامية والوطنية والإنسانية وسط الناشئة، ودون الوعي بالمخاطر وبالآثار النفسية والاجتماعية الهدامة الناتجة عن الحط من قيمة مهنة التدريس”.

النائب المذكور، طالب الوزير بـ”محاصرة جميع أشكال الوصم والتنميط التي تلصقها بعض البرامج التلفزيونية بالأساتذة وبالأطر الإدارية والتربوية عموما” ، وتسائل عن ” الإجراءات التي يمكن أن ترد الاعتبار وصون كرامة رجال ونساء التعليم، جراء ما تعرضوا له من الإساءة المقصودة من قبل المسلسل الرمضاني “ولاد إيزة”.

أحمد التويزي رئيس فريق الاصالة والمعاصرة بمجلس النواب، بدوره سائل الحكومة حول استعمال عبارات تسيئ لنساء مدينة آيت أورير في أحد المسلسلات المعروضة خلال شهر رمضان.

التويزي قال ان المسلسل انتقص من قيمة ومكانة نساء منطقة ايت اورير بشكل عام.

وحمل رئيس فريق البام، الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة مسؤولية ما يعرض على قنواتها، باعتبار ان دورها يقوم على مراقبة قبلية للبرامج المسجلة قبل بثها.

وأمام تزايد الانتقادات وبيانات الاستنكار في مواجهة انتاجات رمضانية، انقسم الجمهور المغربي بين مؤيد ورافض لها.

المؤيدون يرون أن الاساءة لمهن جليلة مثل التعليم خاصة في ظل الوضعية التي يشهدها القطاع، أمر لا يمت للفن بصلة وإنما يزيد من تأزم الوضع.

واعتبروا أن رسالة الفن بشتى أصنافه نبيلة في عمقها ويجب ألا تسيئ إلى أي جهة كانت إما بشكل مباشر أو عبر التلميح لذلك.

أما المؤيدون فيعتبرون أن كل هذه الخطوات الاستنكارية ما هي الا مشهد من مشاهد خنق الابداع وحرية التعبير بالمغرب وفرض لمقص الرقابة على مضمون الأعمال التلفزيونية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.