شبهة تضارب المصالح في إسناد صفقات تنظيم احتفالية تطوان 2026
تشهد مدينة تطوان في الآونة الأخيرة جدلاً متصاعداً وسط عدد من الفاعلين المحليين في مجال تنظيم الحفلات والتظاهرات والخدمات الأمنية الخاصة، وذلك على خلفية ما وصفوه بـ”الإقصاء والتهميش” الذي طال مقاولات محلية كانت تعوّل على المشاركة في تأمين وتنظيم فعاليات احتفالية “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار 2026”.
وحسب معطيات استقتها الجريدة من مصادر مهنية، فإن عدداً من المقاولات التي راكمت تجربة معتبرة في تأمين المهرجانات والتظاهرات الثقافية بالمدينة، تفاجأت بعدم توجيه أي دعوة لها للمشاركة في هذا الحدث الدولي، رغم توفرها على الكفاءة البشرية والتقنية اللازمة، واعتمادها القانوني في هذا المجال.
وأعرب مهنيون عن استغرابهم من اعتماد جهات منظمة على شركة واحدة بعينها دون غيرها، معتبرين أن هذا التوجه “يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص” ويقوّض الجهود المحلية الرامية إلى تطوير قطاع الخدمات المرتبط بالتظاهرات الكبرى، كما أشاروا إلى أن إقصاء الفاعلين المحليين يحرم المدينة من دينامية اقتصادية مهمة، خصوصاً في ظل ما توفره هذه الأنشطة من فرص شغل مؤقتة للشباب.
وفي هذا السياق، طالب عدد من المتضررين من عامل الإقليم بفتح تحقيق في معايير اختيار الشركة الموصوفة المكلفة بالأمن والتنظيم، داعين إلى اعتماد مقاربة تشاركية تُشرك جميع الفاعلين المحليين وتضمن الشفافية في الصفقات المرتبطة بمثل هذه التظاهرات الدولية.
من جهة أخرى، يرى متتبعون أن نجاح أي تظاهرة ذات بعد دولي يمر عبر تعبئة مختلف الطاقات المحلية، بما في ذلك المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تشكل ركيزة أساسية في النسيج الاقتصادي للمدينة، كما شددوا على ضرورة تثمين الخبرات المحلية بدل تهميشها، بما يعزز صورة تطوان كمدينة منفتحة وقادرة على تنظيم أحداث كبرى بروح تشاركية.
ويبقى السؤال مطروحاً حول مدى استجابة الجهات المنظمة لهذه الانتقادات، وما إذا كانت ستُراجع مقاربتها لضمان إشراك أوسع للفاعلين المحليين في باقي مراحل باقي الأحدث المرتقب تنظيمها بمدينة تطوان في الأيام المقبلة.

