رئيسة الجمعية العامة لليونيسكو تطلع على ورشة لتكوين صناعة الزليج التقليدي التطواني

قامت رئيسة الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، سيمونا ميريلا ميكوليسكو، اليوم الاثنين بمدينة تطوان، بزيارة ميدانية لورشة تكوينية لصناعة الزليج التقليدي التطواني، بمركز الحرفيين – الإرشادات – بتطوان.

وتندرج زيارة المسؤولة الأممية، التي جاءت على هامش مشاركتها في الاحتفال باليوم العالمي لموسيقى الجاز المرتقب يوم 30 أبريل الجاري بطنجة، في إطار حرص مكتب اليونيسكو بالمغرب العربي، على إطلاع المسؤولة الأممية على الموروث الثقافي والحضاري لجهة الشمال عامة، ومدينة تطوان بشكل خاص.

بعد جولة قامت بها سيمونا ميريلا ميكوليسكو بالمدينة العتيقة لتطوان، حرصت المسؤولة الاممية على الاطلاع عن قرب على عراقة وطرق ووسائل صناعة الزليج التطواني، الذي يتميز بخصائص فنية وتقنية فريدة تجعل منه صناعة متفردة على المستوى الوطني.

وترتكز هذه المهنة العريقة على تحويل الطين إلى فسيفساء مختلفة الاشكال والاحجام والألوان. ويرجح أن هذه الحرفة التقليدية العريقة دخلت إلى مدينة تطوان من الاندلس، وهي تعرف بطابع خاص، سواء من حيث اللون المعتمد أو من حيث طريقة الإنتاج.

وقالت سيمونا ميريلا ميكوليسكو، في تصريح صحفي، “أنا محظوظة جدا لزيارة مدينة تطوان، ضمن زيارتي للمغرب للاحتفال باليوم العالمي لموسيقى الجاز، وأنا ممتنة لمكتب اليونسكو هنا لأنه مكنني من زيارة إحدى أروع الأماكن بالمغرب، أنا معجبة بكل ما رأيته من جمال مدينة تطوان وتاريخها الغني وتقاليدها، والتي رأيت كيف يمكن الاحتفاء بها”.

وتابعت المسؤولة الأممية “في هذه الورشة، تأثرت كثيرا لأنني اطلعت على شيء نقدسه كثيرا في اليونسكو، وهو ضمان استدامة الفنون التقليدية”، مبرزة أن “هذه الورشة هي بطريقة ما رمز لروح مهمة اليونسكو، أي الحفاظ على الثروات والكنوز التي تركها لنا أسلافنا”.

وأشارت ميكوليسكو أن “رؤية هؤلاء النسوة وهن يتلقين التكوين على يد الأستاذة والمعلمين من الأشياء التي أرغب في رؤيتها في كل البلدان الأعضاء باليونسكو”.

من جانبها، أكدت المديرة الإقليمية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بتطوان، سعاد بلقيدي، أن الصناعة التقليدية في المغرب هي موروث حرفي تقليدي، يتميز بتنوعه وغناه وأصالته، وشكل عبر العصور مجال متميزا لبلورة وتجسيد مهارات وإبداعات الصانعات والصناع التقليدين المغاربة، الذين تفننوا في تقنيات النقش والنحت والزخرفة، مستلهمين إبداعاتهم من الطبيعة والأشكال الهندسية المختلفة للتراث الثقافي والحضاري المغربي.

وأشارت بلقايدي إلى أن حرفة الزليج التطواني تتميز عن غيرها بباقي المدن المغربية بخصائصها الفنية وتقنياتها، سواء من حيث طريقة الانتاج أو الأشكال المعتمدة أو الأحجام أو الألوان الخاصة ذات البريق المعدني.

وشددت على أن الوزارة الوصية وضعت برنامجا للمحافظة على الحرف المهددة بالانقراض وحمايتها، يرتكز على اتفاقية اليونسكو لسنة 2003، المتعلقة بحماية التراث الثقافي غير المادي الذي صادق عليها المغرب سنة 2006، وكذا ضمن اتفاقية التعاون الموقعة في نونبر 2022 بين الوزارة واليونسكو، والمتعلقة “بالمحافظة على التراث الثقافي المرتبط بحرف الصناعة التقليدية المهددة بالانقراض عبر ضمان انتقاله للشباب”.

في إطار البرنامج، تم انتقاء “المعلم” محمد المسال، كمزاول لحرفة الزليج التطواني والحاصل على لقب “الكنوز الحرفية التقليدية المغربية”، من أجل تلقين التقنيات والمهارات والمعارف المتعلقة بحرفة “الزليج التطواني لنخبة من الصناع الشباب ومن خريجي مؤسسات التكوين المهني التابعة لقطاع الصناعة التقليدية على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.