بعد “واقعة القرش”.. ما حقيقة مزاعم ظهور سمك القرش بسواحل المضيق الفنيدق؟

أثارت واقعة وفاة سائح روسي بعد أن هاجمته سمكة قرش في مدينة الغردقة المُطلة على البحر الأحمر، ظهور عدد من الفيديوهات منها ما هو حقيقي و المفبركة على منصات التواصل الاجتماعي، تدعي وجود أسماك القرش بالسواحل الشمالية المغربية مما اثار مخاوف من أن تكون لهذه الفيديوهات تداعيات على قطاع السياحة المغربي، الذي بدأ رويدا رويدا في التعافي بعد تجاوز آثار جائحة كورونا، والحرب الروسية-الأوكرانية.

وعلى واقع الحادث المأساوي، تداول العديد من البحارة في عمالة المضيق الفنيدق صورا لأنواع من أسماك القرش والحيتان القاتلة، مؤكدين مشاهدتهم لهذه الاسماك الشرسة بالقرب من سواحل شمال المغرب، وموثقين تلك المشاهدات بصور وفيديوهات يتم تعميمها على مواقع التواصل الاجتماعي.

خبراء ومتتبعين أعلاميين أكدوا لجريدة راديو تطوان أن أسماك القرش بالفعل تعيش بالقرب من سواحل المغرب الغربية والشمالية، ومع ان اقترابها من الساحل المغربي نادر الى حد ما، الا انه لا يحدث، البحر الأبيض المتوسط موطن لأكثر من 47 نوعًا مختلفًا من أسماك القرش، بما في ذلك 15 نوعًا تعتبر خطرة على البشر، مثل القرش الأبيض الكبير، ولحسن حظ المغاربة، فغالبية هذه الهجمات لا تحدث في الجزء الشرقي من المحيط، بل في الجزء الغربي عند سواحل البرازيل والولايات المتحدة الامريكية.

واضاف المتحدثون أن هجمات أسماك القرش تعد نادرة نسبيا في المغرب، ففي أخر مائة سنة، سُجلت حادثة مميتة واحدة فقط على سواحل البحر الأبيض المتوسط، هذا عدد قليل من الهجمات للغاية عند مقارنة المغرب بباقي دول البحر الأبيض المتوسط، ففي نفس الفترة، سجلت إيطاليا على سبيل المثال أكثر من 50 هجمة، 11 منها كانت قاتلة.

من جهة أخرى، تسبب البشر خال العقود الأخير في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي في صيد وقتل الملايين من هذه الأسماك. في كل سنة، يصطاد البشر أكثر من 100 مليون سمكة قرش، جزء كبير من هذا الصيد يحدث في البحر الأبيض المتوسط حيث أصبحت الكثير من أنواعها مهددة بخطر الانقراض.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.