أمسية رمضانية تسعد نزيلات سجن تطوان

شارك هذا على :

شهد السجن المحلي تطوان يوم الجمعة، 15 مارس، تنظيم مائدة إفطار لفائدة نزيلات المؤسسة، سبقها ندوة علمية، وذلك من طرف جماعة تطوان، وبشراكة مع المجلس النسائي.

ويأتي هذا النشاط الذي اختير له شعارا “التمكين الاقتصادي للمرأة رافعة لتحقيق الكرامة والتماسك الاجتماعي”، بمناسبة شهر رمضان المعظم، وتخليدا لليوم العالمي للمرأة (8 مارس).

افتتح اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم، وبتحية العلم، ليتناول بعد ذلك الكلمة حسن العماري مدير السجن المحلي بتطوان، الذي رحب بالجميع مقدما الشكر للجهات المنظمة لهذا البرنامج الثقافي الاجتماعي، مضيفا أن مثل هاته المبادرات تشكل قيمة مضافة للأنشطة الثقافية والاجتماعية التي تحرص المؤسسة على تنزيلها، وذلك بالتنسيق مع مختلف الشركاء، مؤكدا في مداخلته أن المؤسسة حريصة على تسطير برنامج على طول السنة يتضمن أنشطة وبرامج من مختلف المجالات: ثقافية؛ تربوية؛ اجتماعية؛ فنية؛ ورياضية، يتم الإشراف عليها من طرف أطر وموظفي المؤسسة أو بتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني، وكذا القطاعات الوصية، خاتما كلمته بالإشارة إلى أن كل هذه البرامج تهدف إلى جعل المؤسسة السجنية فضاء للإصلاح والتهذيب كما تنص على ذلك المقتضيات القانونية المسطرة، ودستور المملكة.

بدورها المستشارة الجماعية نزيهة العمراني رئيسة المجلس النسائي، شكرت في كلمة لها بالمناسبة مدير المؤسسة السجنية، على فتح المجال أمامهن من أجل تنظيم هذا النشاط، وقدمت الشكر كذلك لرئيس المجلس الجماعي، على دعمه لقضايا النساء، دون أن تنسى تقديم الشكر لعضوات المجلس اللواتي اقترحنا هذا النشاط، الذي سيعود على الجميع بالنفع، من خلال التواصل الإيجابي، وقضاء لحظات من شأنها إدخال السعادة إلى قلوب النزيلات.

بعد ذلك كان الحضور على موعد مع مداخلة للكوتش في التنمية الذاتية سعيدة أفاسي التي أكدت أنها ستتحدث من قلبها دون استخدام أي وسيلة أخرى، حيث إنها اختارت التواصل المباشر مع النزيلات، لكي توصل لهن رسالة مفادها أن الحياة جعلها الله لنتمتع بها؛ ناصحة النزيلات باختيار وانتقاء محيطهم والابتعاد عن كل ما هو سلبي، من خلال الاعتماد على الجانب الروحي الذي سيجعلهن يحصلن على طاقة روحانية كبيرة تجعلهن يواصلن الحياة على الرغم من المصاعب.

المداخلة الثانية قدمتها الأستاذة سميرة أشهبار، والتي بدأتها بطرح سؤال عن ما هو السجن؟ حيث أغلب النزيلات أكدنا لها أن السجن مكان لمراجعة النفس ومكان للتعلم وهو مدرسة، وبدورها أضافت أنه مكان للوقاية، حيث أضحى مؤسسة إصلاحية ومكان تسلب فيه الحرية، ولكن لا تسلب فيه الحقوق، وانتقلت المتدخلة للحديث عن التنمية داخل السجن، طارحة السؤال؛ كيف ستخرجن بعد فترة السجن؟ حيث كان الجواب هو الخروج برصيد معرفي وأسلحة تجعلهن يتمكن من العيش بكرامة داخل المجتمع، ومواجهة التمثلات الموجودة فيه، من خلال ما تعلمناه داخل المؤسسة عن طريق التكوينات والبرامج والأنشطة.

المداخلة الأخيرة كانت للأستاذة سناء المفرج، التي عبرت عن سعادتها بهذا اللقاء وبالمستوى الجيد للنزيلات في التواصل، مضيفة أن كل واحد منا معرض للخطأ، ولكن من الخطأ نتعلم، وبالتالي فبمجرد خروج النزيلات للمجتمع عليهن التسلح بالشواهد التي حصلنا عليها بالمؤسسة، الشيء الذي سيساعدهن في بدء حياة جديدة من خلال مشاريع تساعد الدولة في تمويلها، تنزيلا لتوجيهات جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي دعا لمساعدة المقبلين على المشاريع وذلك من خلال مجموعة من البرامج.

الجدير بالذكر أن حفل الإفطار عرف حضور نائب رئيس المجلس الجماعي بتطوان زهير الروكاني، الذي بدوره وجه مجموعة من الكلمات الداعية إلى التشبث بالأمل وعدم اليأس لأن الله جعل في كل محنة منحة ليختتم البرنامج بتوزيع مجموعة من الشواهد التقديرية، وسط فرحة عمت الجميع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.